"الطلاق العاطفي"..أسبابه وطرق الوقاية منه

الجمعة، 20 أبريل 2018 08:12 م
الطلاق العاطفي

(الطلاق العاطفى) مصطلح جديد، لكنه واقع مرير فرض نفسه وبقوة على الحياة الأسرية؛ أن ترى الزوج مشغولًا بتحصيل ماديات الأسرة، في الوقت الذي انشغلت فيه الزوجة بأمور البيت؛ فيقتصر التعامل داخل إطار الأسرة على التعامل الأدائي المادي، وتصير الحياة بينهما راتبة.


اهتمت دراسات اجتماعية عديدة ببحث هذه الظاهرة "الطلاق العاطفي" بكونها سببًا رئيسيًا في زيادة أعداد الطلاق التي بلغت فى مصر 710 آلاف و850 نسمة للمطلقين، وتزيد الإناث المطلقات بنسبة 64.9% عن الذكور بنسبة 35.1%، وفقًا لتعداد وبيانات 2017 للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.


وتضيف: في فترة الخطوبة تكثر الهدايا ويزيد اهتمام الطرفين بالآخر، وتزداد مساحة الود والتلاقي لمحاولة كلا الطرفين إرضاء الآخر ولو على حساب اهتماماته الشخصية وميوله الفطري، وهذا هو المعنى الحقيقي للحب والتلاقي العاطفي الذي من المفترض أن يزداد بالزواج، لكن في الغالب يحدث العكس!
وتؤكد الدراسات أن الحياة المادية التي ألقت بظلالها على الأسر المصرية والعربية، ساعدت بقدر كبير على انتشار الطلاق، موضحة أن قلة المساحة التعاونية بين الأزواج  على جميع المستويات فكريًا وأسريًا وعاطفيًا أحد أهم أسباب هذه الظاهرة؛ فما تعانيه بعضُ الأسرِ المسلمةِ – للأسف - من تبلدِ مشاعرِ أحدِ الزوجينِ تجاه الآخرِ ليؤججُ نارَ الفتنةِ ويؤصلُ للفُرْقةِ الروحيةِ والنفسيةِ (الطلاق العاطفى) قبل فِراقِ الأجسادِ (الطلاق الشرعي)، حتى ترسوَ سفينةُ بعضِ الأسرِ في وادٍ غيرِ زرعٍ مخلِّفةً وراءها ضَيعةً وعيالاً لا ذنب لهم.


وتشير إلى أنه للخروج من هذه الأزمة التي كادت تعصف بمجتماعاتنا يجب أن يراعى الزوجان "التوازن"، فلا يسرف الزوج في الاهتمام بتحصيل ماديات الأسرة بالسفر والترحال الدائم ويغيب عن الأسرة التي تفقد دفئه وحنانه، وهو ما يخلف بعدًا وتوترًا في العلاقة بين الرجل والمرأة حتى تمسي العلاقة مادية وتشتعل الخلافات على أهون الأسباب.


وعلى جانب الزوجة، فقد نوهت الدراسات إلى أهمية التوازن أيضًا من جانب المرأة التي حتمًا تنشغل، وبحكم فطرتها، للأولاد واحتياجاتهم، فعليها أن تراعي الزوج وأن تعمل على زيادة مساحة التلاقي العاطفي بينهما بتبادل الكلمات الجميلة والشعور النبيل والاحترام والتهادي، فما يبخلُ به الزوجانِ، أحدُهما أو كلاهما، على الآخرِ يحْرِقُ قلبَه هو قبل الطرف الآخر نتيجة مشاعِرِهِ المكبوتة، التي توجهه - في الغالب- إلى ما لا تحمد عقباه، وهو ما يفسرُ زيادة الخيانات الزوجية لانحصار علاقتهما معًا على الجانبِ الأدائى المادي!


وتنصح بأهمية أن يخرج الزوجان معًا ولو مرة واحدة شهريًا لتجديد الوصال وطرح الأفكار السلبية وتجديد الحياة داخل محيط الأسرة، ومن هنا تقل النزاعات وتنحصر مواطن الخلاف ومن ثم تقل حالات الطلاق.

اضافة تعليق