ابراهيم الفقي.. صانع السعادة

الخميس، 19 أبريل 2018 10:03 ص
2

هو المنقذ الذي ملأ فجوة الشباب اليائس المحبط في مصر والبلدان العربية، وهو مانح جرعات الأمل الذي ولد في قرية أبو النمرس بحي المنيب بمحافظة الجيزة عام 1950، وحصل على بطولة مصر في تنس الطاولة لعدة سنوات ومثل مصر مع المنتخب الوطني في بطولة العالم لتنس الطاولة بألمانيا الغربية عام 1969.
إنه إبراهيم محمد السيد الفقي الذي تدرج في حياته المهنية في الوظائف حتى درجة مدير قسم في قطاع الفنادق بفندق فلسطين بالإسكندرية ووصل إلى الدرجة الثالثة وهو في سن الخامسة والعشرين، ثم هاجر إلى كندا لدراسة الإدارة، وبدأ هناك في وظيفة تنظيف الأطباق، وعمل كحارس لمطعم وحمال كراسي وطاولات في فندق.
حكي الفقي في محاضراته أنه سافر إلى كندا مع زوجته وهو لا يمتلك شيئًا وعمل في أقل الوظائف في فندق، وعلى الرغم من نجاحه في الفندقة قبل سفره إلى كندا، ثم تدرجه في وقت قصير جدا الي ان أصبح مدير أكبر الفنادق في كندا، إلا أنه اتجه إلى مسار آخر حيث حصل على الكثير من الشهادات الدولية و شهادة دكتوراة في التنمية البشرية.
يقول إبراهيم الفقي في موقعه الشخصي أنه قام بتأليف علمين جديدين مسجلين باسمه وهما: علم قوة الطاقة البشرية وعلم ديناميكية التكيف العصبي، ولم ينكر الفقي أهمية ودور العلاج النفسي، وكان يردد عبر لقاءاته الصحفية أن التنمية البشرية ليست بديلا عن العلاج النفسي والطبي، وكان ينصح من يأتيه بالذهاب للطبيب النفسي أولا، ويصف ما يقوم به بأنه العلاج الـ " مكمل"، وليس الرئيس، وكان يردد في كل أمسياته وبرامجه، مقولته:  " عش كل لحظة كأنها آخر لحظة، عش بحبك لله عز وجل، عش بالتطبع بأخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام، عش بالأمل، عش بالكفاح، عش بالصبر عش بالحب، وقدر قيمة الحياة".
وعلى الرغم من اتهامات خصومه له بأنه مجرد ساحر، يتحدث عن الحياة بمثالية، ووصف ما يقدمه من حلول للمشكلات بالوهمية، وأنه قام بالتمصير والتعريب للتنمية البشرية التى ظهرت في أوروبا منذ الستينات من القرن الماضي، وفقط،  إلا أنه حقق قدرا لا يستهان به على نطاق التدريب، والإنتاج الأدبي والمرئي والمسموع، فقد درب الفقي أكثر من 600 ألف شخص في محاضراته حول العالم، كما أنه حاضر ودرّب بثلاث لغات: الإنجليزية والفرنسية والعربية، وله عدة مؤلفات ترجم بعضها إلى الإنجليزية، والفرنسية، والعربية، والكردية، والإندونيسية،  وله كتب متوفرة في المكتبة والأرشيف الوطني لكندا عبارة عن عشرة عناوين كلها نشرت خلال التسعينات من القرن الماضي، تدرجت مواضيعها زمنيا من تناول تقنيات البيع مروراً بفن التدبير الناجح ووصولاً إلى الكتابة عن التطوير الذاتي والنجاح بشكل عام، ومن أبرز كتبه، قوة التفكير، البرمجة اللغوية العصبية وفن الإتصال اللامحدود، والمفاتيح العشرة للنجاح، الأسرار السبعة للقوة الذاتية، التفكير السلبي والتفكير الإيجابي، قوة العقل الباطن، أسرار الترويج الإسترتيجي، فن خدمة العملاء قوة الحب والتسامح، بالإضافي إلى مئات المواد المرئية والسمعية.
توفي الدكتور ابراهيم الفقي " اختناقا "عن عمر ناهز الـ 61 عاما، صباح يوم الجمعة 10 فبراير 2012 إثر حريق هائل اندلع في مركزه للتنمية البشرية بالطابق الثالث، في حي مدينة نصر،  وامتد لباقى أدوار العقار الذي يمتلكه الفقى ويقيم به مما أدى إلى وفاته وشقيقته فوقية محمد الفقي (72 سنة) ومربية أطفال الأسرة.
وكانت آخر تغريداته قبل ساعات قليلة من رحيله على تويتر: " ابتعد عن الأشخاص الذين يحاولون التقليل من طموحاتك بينما الناس العظماء هم الذين يشعرونك أنك باستطاعتك أن تصبح واحداً منهم".

اضافة تعليق