مطلقة ويكبرني بعشرين عاما هل أتزوجه؟

الخميس، 19 أبريل 2018 02:11 ص
مطلقة ويكبرني بعشرين عاما هل أتزوجه


أنا سيدة مطلقة عمري 45 عاما، تقدم لي رجل أرمل على خلق وميسور الحال ماديا، لكنه يكبرني بعشرين عاما، يقول أنه يحبني، لكنني لازلت لا أشعر سوي بالقبول تجاهه، فهل اقبل به أم لا ؟
- تحيرنا الحياة بخياراتها الصعبة يا عزيزتي، نعم، إن هذا حقيقي، لو تسألين عن فارق العمر بين الزوجين عموما، فليس لهذا رأي فصل يمكننا الإعتماد عليه، هناك من يرجح النجاح بالنسبة للفارق العمري بين الزوجين على أن يكون كلا منهما من جيل واحد بما يعني أن لا يزيد الفارق العمري عن 10 سنوات، وأنه كلما كان ذلك لصالح المرأة كان أفضل، ومع ذلك هناك زيجات ناجحة كان فيها الزوج أكبر من ذلك بخمسة عشرة عاما وصولا للعشرين وربما أكثر، وزيجات أخرى نجحت وكان الأكبر في السن هو المرأة، وما يهمك هنا عموما لدى النظر للرجل المتقدم لك هو، حالته الصحية وهل يستطيع القيام بواجباته الصحية المتعلقة بهذا الجانب أم لا، وقدرتك أنت على تحمل استحالة تغير طباعه، وتعرفك الحقيقي على طباعه بالفعل، وأنها محتملة من جهتك خاصة ما يتعلق بهذه المرحلة العمرية من عصبية زائدة، مثلا،  ثم من جهتك أنت، لابد لك من ترتيب أولوياتك في الإرتباط الزواجي، فالرجل في هذه المرحلة العمرية غالبا ما يكون مستقرا ماديا وبالتالى سيحقق لك هذا استقرارا حياتيا، ولكن ماذا عن البقية التي تحتاجها كل النساء والتى تختلف من امرأة لأخرى، ماذا عن اشباع الجسد، وارواء العاطفة، واحتواء العقل ؟!
إن هذا كله يا عزيزتي لن يستطيع أحد الإجابة عليه غيرك، أنت من تقومين بترتيب أولوياتك في احتياجاتك، فهذه السن في الرجال تمنحك استقرارا ماديا، خاصة أنك قلت أنه ميسور، وحتى هذه عليك أن تختبريها، فاليسار المادي ليس دليل عدم بخل، فإطمئني إلى أنه ليس بخيلا، ولكن بالتأكيد بقية الاحتياجات سالفة الذكر ستكون نسبتها في التحقق ضعيفة نسبيا .
وفي النهاية، علينا أن نعلم أن " النقص " من خصائص الدنيا، وأن اكتمال الحظوظ ليس من طبيعتها أبدا، ولن يكون، فقط نحن نجتهد لجبر النقص بالمتاح وفق ما يريحنا قدر الممكن، وأن نتسلح دائما بالرضي والصبر، فنرضي بما هو موجود ويريحنا ونصبر على ما نقص واجتهدنا في جبره ولم ينجبر.

اضافة تعليق