لا يشبع أنوثتي ويريد الزواج بأخرى

الخميس، 19 أبريل 2018 01:47 ص
لا يشبع أنوثتي ويريد الزواج بأخرى



أنا متزوّجة منذ 20 عاما  تقريبا ، عمري 38 سنة وعمر زوجي 42 سنة، بالطبع تزوجته صغيرة، أحببته، وأنجبت منه 5 أطفال، كان رجلا لطيفا، لكنه عصبي المزاج، ولحبي له ولأنه سريع العودة والإعتذار تحملت عصبيته، إلا أنه لا يشبع أنوثتي بكلام لطيف، ولا لمسات كالتى تحتاجها الأنثى، أشعر دائما أننى لا أغريه، ولست له جاذبة كالنساء، لكنه ينكر، سافرنا لعمله بخارج البلاد بعد أربع سنوات من الزواج، وهناك في ذلك البلد العربي اكتشفت أنه يريد الزواج وبالفعل تعرف على أكثر من طالبة بالجامعة حيث يعمل أستاذا جامعيا، وفشلت كل محاولاته، وأخذ يبذل مجهودا شاقا في العمل، وكان بين الحين والآخر يصارحني عن ارهاقه وشعوره بالملل، بعدها بدأ البعد بيننا يزيد،  شرخ ما حدث بالعلاقة، فكلامنا قليل وممل، كنت أعبر له عن اشتياقي له ولا يهتم ولا يبادلني حتى الكلام بالمثل، انشغلت أنا كثيرا بالأولاد، فأنا من أقوم بكل شئ وهو منهمك تماما في العمل حتى أصبحنا لا نرى بعضنا البعض، هو يأتى متأخرا وأنا يغلبني النعاس، علمت مؤخرا أنه على ارتباط بسيدة أكبر منه بالسن وأنه يواعدها للزواج، فجن جنونى وواجهته فأنكر، ثم اعترف، وقال لى أن ذلك لن يؤثر على علاقته بي ولا البيت في شئ، وأنني كزوجة لا ينقصني شيء ، ولكنه يريد التغيير وهذا عيب في شخصيته كما قال لي،

أشعر الآن أنه يبقي على  زواجنا حبّا لأطفاله فقط ، فهو ينام بعيدا عنّي في غرفة أخرى، وليس بيننا أي ود أثناء النهار،  برود فظيع وملل مخيّم علينا يكاد يخنقني،  أحاول أن أفتح معه النقاش بكلام إلا أنه يحاول إيصال فكرة لي أننى لا أفهم شيئا ولا أجيد التحدث، ولا أشاركه أفكاره واهتماماته، لا يترك لي طريقا للنقاش معه،  احترت في أمري ولا أدري ما أفعل، هل أطلب الطلاق؟!

لا أدري يا عزيزتي كيف أبدأ معك، فمن الواضح أنك شخصية رومانسية، مثالية، حسية، واضح ذلك من تعبيراتك، وكلماتك، ورغباتك، ولا أنكر عليك حقك كزوجة في العيش في أفضل شكل ممكن مع زوجك، ولكن ثمة خطأ لا ننتبه إليه نحن معشر النساء بعد الزواج وهو عدم السعي لمعرفة نمط شخصية الزوج وطبيعته وما ينبغي فعله للتوافق، ومعرفة طباعه التى يمكن التعايش معها، وتلك التى سنحاول بذكاء لفت النظر لمحاولة تغييرها، أو تقبلها وتكييف الحياة وفقها، فضلا عن أن نتعرف نحن على ذواتنا، ونمط شخصياتنا.

من الإيجابيات في حديثك، أن حياتك الزوجية بدأت معه وهو رجل لطيف، وأنه يعتذر، وهذه محامد لزوجك، لا تغفليها فهي ليست موجودة لدى كثير من الرجال، كل ما حدث على مدار سنوات حياتك الزوجية، هو اتساع دائرة الأمان بينكما، ثم حدوث الفتور العاطفي في غفلة انشغال منك ومنه، وبما أن الرجل دنياه أوسع وعلاقاته أكثر، خاصة في حالتك حيث التربية، والرعاية، لعدد كبير من الأطفال، واستنزاف الوقت والطاقة في ذلك كله، كان من الطبيعي أن يبحث عن من يشغل الفراغ العاطفي الذى كان تاليا للفتور بينكما، ولا أبرر لزوجك فعله، لكنه فقط توضيح لما يحدث عند الرجال بشكل عام وليس زوجك على وجه الخصوص.
زوجك يا عزيزتى من النوع البصري، الذي لا يهتم كثيرا للمشاعر والأحاسيس، ويعبر عن حبه بطرق أخرى منها بذل الجهد في العمل،  بينما أنت تؤكدين عبر كلماتك أن استقرارك وسعادتك مرتكزة تماما على الحب والمشاعر الرومانسية، مما يدل على أنك حسية للغاية، إذا أنت لا تراعين طبيعته البصرية وهو أيضا لا يفعل، فحدث الصدام غير المعلن.
يا عزيزتى إنه على الرغم من هذا كله أستطيع القول أن زوجك هذا محب لك، فهو عندما واعد أخرى على الزواج، أكد أنه ملتزم تجاهك وبيته وأولاده، ربما تفاجئين أني قلت لك أن هذا الرجل محب لك، فليس علامة حبه أن يحبك وحدك، وإنما أن يتمسك بك، وبإلتزامه نحوك، بعكس ما نظنه نحن النساء.

ليس توبيخا لك إن قلت أن جزء من أسباب شروعه في العلاقة والزواج من أخرى، هو شعوره بنقص في الإهتمام، عدم التعامل بإيجابية مع كل المشاعر السلبية التى تسربت لعلاقتكما والإكتفاء بالشكوى والتقوقع وتفسير تصرفاته.

يا عزيزتي إن البحث عن زوج بلا أخطاء هو بحث عن سراب يحسبه الظمآن ماء، كل ما عليك هو النظر إلى ايجابيات الزوج بل وتضخيمها وتحجيم السلبيات والعيوب، واعلمي أنه لم يفت الوقت بعد لأنه سيتزوج، فتمسكه بك معناه الحب لك، فلا تضيعي هذه، لا تكسري كل البيض وتقعدين ملومة محسورة، واصلى دورك كزوجة، توقفي عن الشكوى من شح عاطفته وتعبيره، فهذه هى شخصيته، لا تجعليه يشعر باليأس والإحباط من امكانية ارضائك،  بل انشغلي بنفسك، انشغلي بكيفية أن تكوني أنت السكن، ذلك الذي افتقده، فراح يبحث بعيدا.
أبشري، نعم، سواء تزوج زوجك أو تراجع، ابشري واحفظي بيتك، وحياتك، وأصلحي ما بينك وبين ربك، يصلح ما بينك وبين زوجك.

اضافة تعليق