أصبحت أبا لإخوتي الخمسة.. ماذا أفعل؟

الخميس، 19 أبريل 2018 01:43 ص
أصبحت أبا لإخوتى الخمسة ماذا أفعل


أنا شاب أبلغ من العمر 22 سنة،  توفي والدي قبل سنة بمرض فتاك وتحملت مسؤولية سبعة أطفال وأنا ادرس حالياً بالجامعة وأعمل لأن معاش والدي لا يكفي للإنفاق على مسئوليات الحياة، ومصروفات إخوتي،  ولله الحمد العائلة تتسم بعلامات الصلاح ولكن أحياناً أجد نفسي في دوامة ، وأشعر بضغط تصعب معه علي نفسي، وأخاف أن يمضي عمري بدون أن أحقق أحلامي الخاصة لنفسي،  فماذا أفعل؟!
قل يا عزيزي من يفعل ما تفعل في زماننا هذا، أهنئك على تحملك المسؤولية في هذه المرحلة العمرية، ما ليس فيه شك بإذن الله هو  الأجر والمثوبة إن شاء الله وزقنا الله وإياك الاحتساب، وفيما عدا ذلك فما أراه هو أنك بالفعل تدرك معنى الرجولة، وما الرجولة سوى شعور جارف بالمسئولية وعظمها، لا خوف عليك، ولا على مستقبلك.
لماذا؟!، لأن الله لن يضيعك، لا تمسك بالكأس طيلة الوقت وهو مملؤ لآخره وتشكو أن يديك أوجعتك، ولكن دعه قليلا على المنضدة ثم عاود الإمساك به، وكذلك الهموم، تذكر أن لك رب أكبر من أي هم يصيبك، وأن المستقبل بيد الله وحده، وما يدريك، سيكبر اخوتك، وستتشاركون جميعا في تحمل المسئولية، فاستبشر خيرا, ولا تشغل نفسك بالناس، ولا توقعاتهم، ولا تعليقاتهم، أو تقييماتهم، فتلك أعباء نفسية تضيفها لأعبائك، وبالنهاية لكل امرئ ما يشغله، ومقامك الآن فيما أقامك الله فيه، ولكن لا تنسي نصيبك وحق نفسك عليك، عليك أن تتعلم المواءمة، والتوفيق بين متطلباتك الأسرية ومتطلبات نفسك " تعليما وتثقيفا وترفيها ومؤانسة أصدقاء إلخ" ، وبناء مستقبلك.
ذكر نفسك دائما أننا مأمورون بالجد والإجتهاد، والعمل، ولسنا مسئولين عن النتائج، وتأكد أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، بحكمته دخلت إلى حلبة سباق الرجولة مبكرا ولا بأس، فتذكر أن الحياة لا يحتملها المهازيل وقد شاءت لك الأقدار أن لا تكون منهم.

اضافة تعليق