هشام عاطف.. تحدى السرطان وودّع الحياة بماجستير طب الأسنان

الأربعاء، 18 أبريل 2018 10:48 م
رحيل معيد السرطان

على الرغم من إصابته بمرض السرطان، إلا أنه تحامل على نفسه، وأصر على أن يشق طريقه العلمي، فحصل درجة الماجستير من كلية الطب جامعة الإسكندرية، تظل ابتسامته يوم المناقشة وهو يستند إلى أحد الأشخاص ليعينه على الوقوف، لا تبرح الخيال أبدًا، فهو نموذج في الإصرار، حتى وهو يعلم بدنو أجله.


هشام عاطف شاهين طبيب أسنان ومعيد بالكلية بكلية طب الأسنان بجامعة الإسكندرية كان حديث مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن انتشرت صورته وهو يقف بصعوبة أمام لجنة المناقشة، والابتسامة لم تفارق وجهه، كان مقبلاً على الموت بنفس راضية.


غير أنه رفض الاستسلام لذلك، تذوق طعم النجاح، عاش لحظات من السعادة، أنسته آلامه، بعدها توفي، لتظل قصته راسخة في وجدان من يعرفه، أو سمع بها.
تقول أسرة الطبيب المتوفى: "لدينا بطل رحل مدافعًا عن علمه وساعيًا له وجاهدًا في سبيل الله حتى يفيد ويستفيد يستفيد بعلمه ويفيد الآخرين".
وأضافت: "هشام كان يعاني من مرض السرطان وقد دخل مراحل متأخرة منه، وهو كان على دراية بذلك، إلا أنه لم يتراجع وقرر أن يكمل للنهاية".


وأشارت إلى أنه "ذهب لمناقشة الماجستير وكنا وزملاؤه نحمله حتى وصل قاعة المناقشة وصعد المنصة رغمًا عنه، وصابر حتى أنهى المناقشة وعدنا للمنزل ولم تمر سوى ساعات حتى خرج السر الإلهي".
الحزن خيّم على أروقة كلية طب الأسنان، حيث لا تشتم وتفوح من مدخلها إلا رائحة الحزن والحداد والاتشاح بالصمت الرهيب.
الموت بالمرض الخبيث الذى خطف من بين أسرة الكلية وطلابها وطالبتها الدكتور هشام عاطف شاهين تاركًا لزملائه قصة كفاح لا تنسى.
يقول إيهاب نبيل - صديق الطبيب هشام- إن "هذا الصبور الجلد تحمل وطأة مرضه وعنفوان الألم لم يئن أو يتراجع وهو على علم ويقين بأنه يواجه الموت إلا أنه ظل صامدًا لم يزعزعه عن هدفه شيء".
وأضاف: "عجزت أنا وغيري أن نفعل ما فعله البطل هشام عاطف شاهين رغم مرضه بمرض خبيث، كان أنشطنا وأميزنا وأكثرنا اجتهادًا وتفوقًا، وتوج ذلك بمناقشته الماجستير قبل وفاته بأيام".
وتساءل: "من منا واجهته هذه الظروف والمحنة التي لم يخرجه منها سوى الله عز وجل لتسكن روحه بجوار ربه لتعود إليه آمنة مطمئنة".
وقال أحمد صقر طالب بالكلية، إن "الدكتور هشام قدوة مشرفة، كان أستاذًا وصديقًا وطالبًا لم يتكبر على أحد ولم يصبه الغرور، تواضع فرفعه الله وسانده حتى نال الماجستير، لكن الله قد استرد الأمانة".
وقالت سامية أمين، طالبة بكلية طب الأسنان، إن "الدكتور هشام  هو نموذج يذكرنا بقول النبى صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها".
وتابعت: "ربنا يرحمه رحمة واسعة ويثبته عند السؤال ويجعل مثواه الجنة".
كما نعته كلية طب الأسنان طلابها وأساتذتها، حيث أجمع الأساتذة والمعيدون زملاؤه على أن الفقيد ترك فراغًا كبيرًا بينهم وليس باليسير.



اضافة تعليق