«آمنة».. من جنى القطن.. إلى الدكتوراه في التنمية البشرية

الأربعاء، 18 أبريل 2018 10:40 م
أمينة

رحلة كفاح خاضتها آمنة سيد سليمان سلومة، صاحبة الـ50 عامًا، رفضت الزواج وتفرغت لتربية أشقائها الستة بعد وفاة والدها، وكان همها العمل والإنفاق على أشقائها عن طريق "كشك" بجوار موقف السيارات بمدينة بني سويف.
وعلى الرغم من كل هذه الأعباء، إلا أنها شقت طريقها في التعليم حتى حصلت على أعلى الشهادات.
البداية كانت بحصولها على دبلوم تجارة، لكن طموحها كان أكبر من هذا، عادت لتذاكر الثانوية العامة ودخلت كلية التجارة وبعدها حصلت على دبلوم الدراسات العليا والآن تقوم بتحضير رسالة دكتوراه فى "الموارد البشرية" وتستعد لمناقشتها خلال شهور.
تقول آمنة: "حصلت على لقب "ماما" من أشقائي، فأنا ولدت عام 1967 ولى 6 أخوة، بينهم 4 بنات، والدي كان يعمل مؤذنًا ولديه جمعية تحفيظ للقرآن الكريم، ووالدتى ربة منزل".

وأضافت: "اضطررت للعمل لكي أساعد والدي في الإنفاق على أشقائى، كنت بشتغل أي حاجة وأنا في الابتدائي مثل جني القطن في الأرض الزراعية بنظام اليومية، وكنت أحصل على جنيهين يوميا علشان أصرف على أشقائي".

وتمضي آمنة رواية قصة كفاحها: "عملت فى محل بقالة وأنا في الصف الثالث الإعدادي، وكنت أحصل على راتب 40 جنيهًا في الشهر، بالإضافة إلي عملي في مصنع برتقال بيومية 60 جنيهًا إلى أن تقدمت بطلب للحصول على كشك بضاعة بجوار موقف بنى سويف القديم".
وتابعت قائلة: "حصلت على دبلوم تجارة سنة 1985 وتم تعيين بمديرية الشباب والرياضة، لقيت اللى شغالين معايا في المديرية بيبصوا للمتعلم تعليم عالي نظرة احترام وتقدير، فقررت أن أكمل تعليمي بفلوس الكشك وأساعد أشقائي فتمكنت من الحصول على الثانوية العامة بنسبة نجاح 76%، والتحقت بكلية تجارة عين شمس وحصلت على البكالوريوس، وحصلت على قرض بـ60 ألف جنيه وقمت ببناء منزل لأشقائي وجوزتهم كلهم، بعد إتمام تعليمهم".

اضافة تعليق