أبحث عن الحنان والرعاية رغم روعة زوجتي!

د. أميمة السيد الأربعاء، 18 أبريل 2018 06:25 م
أبحث عن الحنان والرعاية

أنا رجل أعمال، متزوج من إنسانة فاضلة وجميلة ورائعة، وأكرمني الله عز وجل بنعمة الأولاد والحمد لله.. مشكلتى فى زوجتي، هي إنسانة محترمة ومتدينة ولا تخلو الحياة من المشاكل العادية والتي تمر بسلام والحمد لله، المشكلة في اهتمامها بالأولاد أكثر مني، وحاولت الكثير في ذلك الأمر معها لكن دون جدوى! أنا مقدر تعبها في مراعاة ذلك، لكني ما زلت أحتاج إلى رعايتها واهتمامها بي خصوصًا أنني ولله الحمد بصحة طيبة، وما زلت شابًا رغم أنني الآن في أواخر الثلاثينيات من عمري ولي الكثير من المعارف والعمل على مستوى العالم.. إننى أعلم جيدًا أنني لو فكرت في زوجة أخرى فإن زوجتي سوف تجعل نهاري ليلاً، وأنا لا أريد أبدًا أن تهتز صورتي أمام أبنائي وفي نفس الوقت أخشى أن أقع لا قدر الله في أي أشياء لم أفعلها من قبل رغم الإغراءات التي كانت أمامي لسنين طويلة.. أرجوك ألا تنصحيني بالصبر لأنني بشر ومازلت أحتاج الكثير من الحنان والاهتمام..ولك جزيل الشكر.
الجواب:
يبدو سيدي أنك تتمنى الزواج من أخرى، ونظرًا لمراعاتك مشاعر زوجتك الفاضلة وخوفك على بيتك وأبنائك تحاول أن يشجعك شخص تثق برأيه على الزواج الثانى، حتى تأخذ قرارك بالإقدام على تلك الخطوة..
وتطلب مني في نفس الوقت ألا أنصحك بالصبر! وكيف لي أن أنصحك بالصبر فقط على ما تعانيه من فتور المشاعر مع زوجتك؟! فهل يصح الصبر على المعاناة بدون السعي لإزالتها أو التخفيف من وطأتها؟!
بالطبع لا.. ولذلك فعليك أن تعلم أن ما تمر به من مشاعر جياشة نحو الرومانسية ومحاولة إشباع نفسك عاطفًيا، لهو أمر طبيعي جدًا في تلك المرحلة العمرية للرجل، ولكن المرأة أيضًا تمر بنفس المرحلة، ويكون لديها نفس الاحتياجات العاطفية وربما بشكل أكبر من الرجل.. وليس من العدل هنا أن يبحث الرجل لنفسه فقط عن الارتواء العاطفي ويهمل مشاعر زوجته!
زوجتك تحتاج منك مشاعر الحب والاهتمام، وغالبًا فاقد الشيء لا يعطيه.. وكما ترى زوجتك تهتم برعاية أبنائك أكثر منك ـ وهذا أمر يحسب لها لا عليها ـ ، فأنت أيضًا منشغل عنهم بالعمل بل وأكثر، فعلى اعتبار صدق قولك أن عملك يتطلب علاقات على مستوى العالم.. إذًا فأنت وزوجتك هنا تحتاجان إلى مشاعر الحب والمودة والاهتمام كل منكما من الآخر وللآخر.. من عمرك أيضًا يتضح أن أبناءكما غالبًا في مرحلة الطفولة والحاجة إلى الرعاية الحساسة، ويمكنهم الاعتماد على أنفسهم نوعًا ما، وهذه فرصة طيبة لكما لاستعادة أجمل أيام وذكريات عمركما معًا، فعليك أن تبنى سريعًا جسرًا جديدًا ورائعًا للحوار بينك وبين زوجتك الفاضلة والتى من وصفك لها أنها تقية وتعرف واجبها نحو الله وطاعة الزوج، ولذلك فأعتقد أنها سوف تستجيب لأمنياتك وستعمل على راحتك وكل ما تطلبه منها..
فابدأ أنت معها وعبر لها عن مشاعرك، اعزمها في أماكن جديدة لتغيير الجو العام الذي تعيشان فيه، حاول أن تعيش معها وتبادلها المشاعر التي تتمناها مع امرأة أخرى، لأنك لو فشلت في ذلك معها، فاحتمال فشلك مع زوجة جديدة لم تتعرف على طباعها ومشاعرها أكبر بكثير، وقتها ستكون عرضت حياتك كلها للانهيار كما تتوقع، وربما ندمت على فقدانك لزوجة في أخلاقها.. حاول وفي نيتك الإصرار على نجاح مشاعركما معًا والكرة هنا في ملعبك ومهارتك هي التي ستؤهلك للفوز واستقرار حياتك الزوجية والنفسية ليسهمان بدورهما لنجاحك في عملك.

 

للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) على باب "أسرار القلوب" علي هذا الرابط:

[email protected]

اضافة تعليق