كيف أترك أسرتي بأمريكا وأعود إلى مصر؟!

د. أميمة السيد الأربعاء، 18 أبريل 2018 06:22 م
كيف أترك أسرتي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة عمري 19 سنة عايشة في أمريكا مع والدي ووالدتي وإخوتي.. بصراحة عندي مشاكل كتير من العيشة هنا وبسبب أن مفيش حد قريب مني كمان بس ده علشان أنا مش بثق فى أي شخص حتى من العيلة.. مشكلتي أني مش عارفة أتعايش مع الجو هنا, وخصوصًا إني مش عندي أصدقاء ولا بتكلم مع حد وقاعدة فى البيت ومش بعمل أي حاجة...  عايزة أنزل مصر بلدي وأعيش هناك تاني، وأكمل دراستي هناك بس للأسف بابا رافض الموضوع ده، وهو جابنا هنا وحاسة أنه مش هينزلنا تاني.. اتكلمنا معاه كتير كلنا أنه ينزلنا مصر تاني لكن هو مش موافق وصعب إقناعه بأي حاجة خالص, هو عارف إني مش مرتاحة هنا، لكن مش مهتم خالص.. عايزة أعرف ممكن أعمل إيه معاه علشان يوافق يرجعني مصر تاني، وأعيش حياتي فيها مرتاحة.. من فضلك جاوبيني وشكرًا.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
حبيبتي أهلا بك .. أقدر موقفك ومشاعرك جداً وما أنت فيه.. كما أقدر مدى حنينك لمصر الحبيبة.. ولكن لابد أيضاً أن نحاول التفكير معاً بعقل والدك.. فبالتأكيد إصراره على المعيشة هناك وأنتم معه له مبرراته، وقد تكون الظروف المادية هى دافعه الأول لترك البلد، ومع تواجد تجارة أو فرصة عمل مناسبة له وبراتب يتناسب مع احتياجاتكم ومصاريفكم، اضطره للمعيشة هناك لحين تحسن واستقرار عمله بمصر، فوالدك بالتأكيد يتمنى لكم أفضل مستوى من المعيشة في أي مكان مناسب لكم من وجهة نظره، ومن يدريكِ يا بنتي أنه هو الآخر لا يتألم شوقاً وحنيناً إلى مصر بل وربما أكثر منكم جميعاً لولا ظروفه الحالية التي يتفهمها هو أكثر من أي شخص آخر؟!.. فمن رأيي حبيبتي أن تصبري مع أهلك هناك، لحين تحسن أوضاع والدك سواء كانت مادية أو غيرها وهو لا يبوح بها.. وثقي أنه أكثر شخص يحبك ويخاف عليك ويحرص على مصلحتك ومستقبلك أنت وأخوتك.. وهذا لا يمنع من أن يكون مع صبرك محاولات منكِ أنت ومن يؤيد رأيك من أخوتك فى إقناع والدكم بالعودة إلى مصر حتي ما إذا وافق يكون عن رضى نفس منه وتراضٍ فيما بينكم بقرار العودة.. ثم من يدريكِ؟! فلعل وضعه هو أو الأوضاع العامة تتغير هناك، وتجدينه هو من غير رأيه بل وشجعكم بعد ذلك على الرجوع لأرض الوطن مرة أخرى!!
أتمني أن تهيئي نفسك نفسياً على تقبل الأوضاع التى إضطررتِ للتعايش معها، فقط كلما تذكرتِ الله واحتسبتِ الأمر له عز وجل في طاعة والدك... ومع مرور الوقت ستعتادين على الإقامة هناك، مع الاحتفاظ بانتمائك لبلدك الحبيب مصر.. وحتى تجتازي أزمتك النفسية وتكسري الملل لديك، فعليكِ أن تملئي وقت فراغك بالقراءة وانهلي من العلم والتحصيل الدراسى قدر الإمكان، والأهم أن تتخذي القرآن خير صديق وونيس وصاحب هناك.. مع الارتباط بصحبة صالحة من الجالية المصرية والعربية هناك.. وأرى أن الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى قد قام بتقريب المسافات بين الأهل والأصدقاء طالما استخدمناه بشكل سليم ويرضى الله ـ عز وجل ـ فحاولي أن تستفيدي منه قدر الإمكان.. كما أتمنى لك الخير والاستقرار بكل حب.

للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) علي باب "أسرار القلوب" علي هذا الرابط:
[email protected]

اضافة تعليق