ختم القرآن في شهرين

"القاضي": أتمنى أن أنشر الإسلام بصوتي

الأربعاء، 18 أبريل 2018 10:59 ص
القاضي أثناء تكريمه

صوت شجي يتلألأ في الأقصر، جنوب مصر، يعيد للأذهان حنجرة الشيخ عبدالباسط عبد الصمد الذهبية، التي أسرت بكلام الله وجدان وعقول الناس من روعتها، هكذا يحلم "محمد جمال القاضي" أفضل صوت قرآني في الأقصر وأصغرها، المعجزة الصغيرة التي يزيدها العمر رونقًا وتكسوها السنوات خبرة حتى تهب للعالم حنجرة ذهبية جديدة.
القاضي ابن العشرين عامًا، بدأ يقرأ القرآن الكريم بصوته منذ نعومة أظافره، ولد بمحافظة الجيزة، وأمضى طفولته الأولى، قبل أن يعزد مع أبيه إلى الأقصر، بالقرب من أصول عائلته "النابي"، التي تتمركز بقرية "العيايشا" التابعة لمركز قوص بمحافظة قنا، على الحدود الشمالية للأقصر، ليتعلم بمدارسها، ويصطبغ بتقاليدهم.


يقول القاضي، إن بداياته مع القرآن حينما كان أبوه يصطحبه للصلاة بالمسجد، ويبتحسس الكلمات القرآنية بإصبعه، في مصحف يمسكه أثناء استدارة المصلين بعد الصلاة بالمسجد الصغير القريب من منزله "مسجد الأنصار" لترتيل القرآن.
وأوضح أنه عندما رآه الشيخ "يحيى رسلان" واستقدمه للقراءة، "كنت كأي طفل صغير حاسس إنه صوته حلو فبيحلي في صوته، ومن هنا بدأ حبي للقرآن الكريم".
وأضاف القارىء الشاب، أن أباه لاحظ موهبته في قراءة القرآن فاستقدم له ولإخوته الشيخ أحمد محمد أبوبكر لتحفيظهم القرآن الكريم في المنزل.
وأشار إلى كونه كأن كأي طفل يحفظ القرآن إبان فترة الإجازة، وينساه حين تأتي الدراسة، حتى وصل للصف الثاني الإعدادي، حيث قرر أن يختتم القرآن الكريم فدخل معسكرًا لحفظه على يد الشيخ عبدالجواد سيد ياسين، واستطاع حينئذ ختمه خلال شهرين فقط.


وتابع قائلاً: "بعد حفظي للقرآن الكريم، ظهر حبي لتلاوة القرآن والابتهالات الدينية، فتوجهت إلى الشيخ محمد عبد الرسول العوامي، أفضل المبتهلين والمشايخ بمدينة الأقصر، والذي اصطحبني في لياليه، فبدأ يسمعني وأنا أحاول القراءة والابتهال مثله، إلى أن بدأت بالتلاوة في حفلة قرآنية بمفردي، وكان ذلك في المرحلة الإعدادية".
وأوضح أنه كرم أكثر من 50 مرة بسبب القرآن الكريم أو الإنشاد الديني، والتكريم لم يقتصر على محافظته الأقصر فقط، ولكن كرم في محافظات عدة منها القاهرة والإسكندرية والمنوفية، أثناء إحيائه حفلات.


وبعد إتقانه القرآن والابتهال من مشايخ الصعيد، بدأ "القاضي" في تعلم المقامات الصوتية والموسيقية، مفصحًا عن كون المنشد "محمد عاطف" كان له فضلاً كبيرًا عليه، ما جعل عدة قنوات فضائية تستضيفه في حلقات خاصة.
وكرم القاضي كأفضل صوت في الأقصر، بالإضافة إلى تكريمه من قبل محمد بدر محافظ الأقصر، كأصغر قارىء ومبتهل معتمد في القوافل الدعوية الرسمية بالأوقاف.
وهو أصغر قارىء ومبتهل على مستوى الجمهورية معتمد من نقابة القراء، بعد تجاوزه الامتحانات على يد الشيخ صديق المنشاوي، والشيخ محمود الطبلاوي.


ولم يكتف القاضي بكونه قارئًا ومبتهلاً فقط، بل إنه يبدأ الآن في تحفيظ القرآن الكريم، وتعليم التجويد، والمقامات الصوتية، بالإضافة إلى اختياره كأحد أعضاء لجنة التحكيم الخاصة بمسابقة القرآن الكريم بإدارة قوص التعليمية، حيث يعد أصغر أعضاء لجنة التحكيم سنًا.
ويتمنى أن يعتمد كقارئ بالإذاعة المصرية، وأن يصبح ذات يوم مثل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ محمد صديق المنشاوي، وأن ينشر الإسلام بصوته كما نشراه.

اضافة تعليق