تعرف على قصة بناء قلعة القصير بالبحر الأحمر

الأربعاء، 18 أبريل 2018 10:54 ص
قلعة القصير
قلعة القصير


مدينة القصير هى أقدم مدينة بمحافظة البحر الأحمر، يوجد بها أقدم ميناء تجارى على مستوى الجمهورية، حيث كانت الملكة حتشبسوت تذهب برحلتها من مدينة الأقصر عبر طريق قفط القصير البري إلى بلاد بونت بأفريقيا من خلال ميناء القصير لجلب الحلى والتوابل. 
توجد بمدينة القصير، الواقعة جنوبي محافظة البحر الأحمر قلعة شيدها السلطان سليم الثاني لحماية الحجاج والقوافل التجارية من اعتداء العربان على القوافل. 


يقول المؤرخ وصفي تميري حسين، وهو من أهالى مدينة القصير، إن سبب بناء القلعة هو اعتداء العربان على قوافل الحجاج والتجار وأهل القصير، ما اضطر الأهالي إلى هجرتها وتركها، ما أدى إلى تعطيل العمل فى الميناء، ونجم عن ذلك تعطيل إرسال المؤن إلى الحجاز.
وأضاف أن الأهالي طالبوا الوالي العثماني على مصر "سنان باشا" أن يرسل خطابًا إلى السلطان "سليم الثاني" يقترح عليه بناء قلعة بالقصير لحماية قوافل الحجاج والتجارة والميناء وسكان المدينة، ليصدر أمرًا بإنشائها لتفي بتلك الأغراض. 
وجاء في نص خطاب السلطان إلى "سنان باشا": "أرسلت إلى مقامى السعيد خطابًا أن هناك ميناء يدعى القصير تابعًا لمصر بالقرب من الصعيد، وجرت العادة بإرسال الجراية السنوية لموظفى الحرمين الشريفين إلى جدة وينبع من هذا الميناء المذكور "القصير"، وبالجملة وعمومًا فإن الميناء عظيم الأهمية وبينما كان هذا الميناء معمورًا ومنضبطًا منذ فتح مصر، وبسبب عدم الاهتمام به بدفع فساد العربان المفسدين وأعمالهم الشنيعة، ونظرًا لقيامهم مرات عديدة بقتل الحجاج وأصحاب القوافل التجارية والإغارة على جميع ممتلكاتهم ونهبها لم يعد هناك مجال لاستقرار الضعفاء الذين بقوا هناك حيث اضطروا جميع للفرار". 


وتابع حسين: "وقد صدر الأمر ببناء قلعة من أجل دفع هذا الفساد ولما كان من المتعذر أو المحال عودة أى فرد من أهالى القصير إليها مالم يوضع مقدار كافٍ من الجنود والذخائر فى هذه القلعة، فقد تم مباشرة توفير لوازم بناء القلعة".
كما حذر السلطان في مرسومه من الإتلاف والإسراف مع وضع قدر كاف من جند القلاع وذخائرها "الذخائر والمون" وليحضر الفارون من أهالى القصير مرة ثانية إليها وليعودوا إلى مساكنهم.
وأكد المؤرخ، أنه بعد الانتها بناء القلعة عين لها قائد ومعه فرقة من الجنود لحماية الميناء ولاستقرار الأمن بالمنطقة وكانت تصرف لهم المرتبات.

 

اضافة تعليق