وحيدة وزوجي معي

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 10:26 م
30739265_1560738937357806_3400073347634036736_n

زوجى رجل مشغول على الدوام، ونصيبي منه أنا وأولادي الأكل والنوم ، فقليلا ما نجلس معا ونتحدث أو نخرج فهو دائما مشغول إما محاضرة أو درس أو ضيوف، فهو مدرس بالجامعة، وأنا أقدر أن زوجي يقوم بأشياء مهمة، ولكنني سئمت من عدم اكتراثه أن يمنحنا وقتا خاصا يشاركني فيه صحبة الأبناء وتربيتهم، أصبحت أشعر بالوحدة، فحتى الأحاديث الخاصة نادرة، أرجو نصحي بما يمكنني التغلب على ذلك كله، هل هو محق وأنا مخطئة أم ماذا؟!
عزيزتي، إنك إن دققت النظر قليلا فستجدين أن هذا الأمر هو ديدن الأزواج قاطبة، بل إن منهم من هو أشد، فبعضهم ينشغل بأصدقائه، أو لعبة قد استولت على شغفه كله، أو وسائل التواصل الإجتماعي،  أو، أو  إلخ مما هو قد يكون بالنسبة لك غير مناسب بالمرة وإن كان يدخل في مساحة خصوصية لكل منكما الحق فيها، حتى تتزن الحياة.
أشاركك احساسك الحنون برغبتك في مشاركة زوجك لك في أوقات أكثر رحابة وطولا، ولا أنكره عليك، ولكن علينا أن نتعقل قليلا، ونفكر، كيف نطلبها، وكيف نحتال لذلك، هو مشغول بخير سيلقي بظلاله عليكم يوما ما تفخرين فيه به زوجا معطاء لعلمه، ناجحا، طموحا، والمسألة هنا أصبحت، كيف نطلب فيلبي دون احساس بتقصير قد يدفع لمزيد بعد، أو عدم اهتمام، وهذا يحتاج لوقفة منك، بها قليل من ذكاء عاطفي وآخر أنثوي.
الأمر الآخر هو التفكير في الكيف لا الكم، اجتهدي أن تجعلى أوقاته القليلة معكم مثمرة، مبهجة، جميلة، عليك تضخيم القليل المتاح من وقته مؤقتا، ومن جهة أخرى لابد لك من البحث عن اسعاد نفسك وأولادك بالمباح والمتاح في أوقات شغله، فلا تنشغلي بأنه مشغول عنكم، بل التمسي العذر وانطلقي أنت لملأ المساحة.
عزيزتي، إن بوابة الرجل النفسية العظيمة هي التقدير، فحاذري من تأنيبه، أو تذكيره بواجبه وحقوقك وأولادك صراحة، خاصة أنه منشغل بأعمال جادة كما ذكرت، عليك بالإيماء بلطف، والتصريح بأنك تقدرين شخصه، وجهده، ولكنك تشتاقين وجوده لأنه هو ماء الحياة لكم.
لا تدعي مشكلتك تتضخم بداخلك فتقضي على الأخضر واليابس في حياتك الأسرية فتفسدها، ولا تحرمي نفسك من التمتع بنعمة هذه الحياة التى تتمناها الكثيرات ولو كانت بشكلها هذا الذي لا يعجبك، وتأكدي أن الحياة المثالية الكاملة السعيدة تماما والهانئة غير موجودة بالأساس.

اضافة تعليق