أغار من زوجته الأولى

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 10:24 م
30725427_1560738900691143_251094250664493056_n


أبلغ من العمر 35 عاما، وأنا زوجة ثاينة لزوجي، أشعر بالغيرة الشديدة كلما تركني وذهب لبيته وأولاده، هو يمكث هناك فترات أطول، وبالتالى عندما يعود يجدني نارا مشتعلة فتخيم المشكلات بيننا على فترة اقامته معى، ويغادرنى وهو غاضب وأنا أيضا.
أصبحت لا أشعر بالسعادة معه،  فهل أطلب الطلاق؟!
تحدث الغيرة يا عزيزتي بسبب التعلق الشديد ومشاعره المؤلمة، وليس الحب، وبالتالى لابد لك من علاج التعلق، إن العقل يمكن برمجته بالخيال، وهو لا يفرق بين الحقيقة والخيال، شوفي أكتر حاجة بترفضيها منه  واغمضي عينيك وقولى خلاص أنا متقبلة وسيتم نسف تعلقك بها، والعكس صحيح، إن أجمل ما في المشاعر أنها مرتبطة بالأفكار التى نرددها، فرددي ما يهدئ عقلك الباطن،  لقد تزوجتيه وأنت تعرفين أنه متزوج، وتعلمين ما سترتب على ذلك واقعيا، فإذا كان لديك رفض داخلي فسلوكياتك ستعبر عن هذا الرفض ومن ثم سيرفضك هو الآخر وتتسع مساحات الرفض بينكما ولدي كل منكما، وبالتالى بدلا من أن تكونى أنت له دائرة لذة ستتحولين لدائرة عذاب يفر منها، فلا تسمحي لفكرة الرفض التي تملؤك أن تنغص عليك وقتك معه.
وأخيرا، زوجة المعدد يا عزيزتي ليست كالزوجة المتفردة بزوج، عليك تعديل أفكارك، وسلوكك، فأنت تعلمين وضعه سالفا، وبمقتضى ذلك هناك ضريبة لابد من دفعها، ولابد أن تشتمل حياتك بالتالى على بعض ازعاجات، والمهم أن تكون في المجمل حياة مريحة وجيدة.
عزيزتي، إن بعض الزوجات تخالف طبيعة الحياة، ومقتضيات العقل، فالحياة جبلت على الكدر، والتنغيص، والعقل يقتضي أن نغض الطرف عن بعض النقائص والعيوب، وأن نتعاون فى تسيير مركب الحياة الزوجية وسط هذه الأمواج المتلاطمة.
لابد لك من شغل وقتك، فالزوجة العاقلة - كل يوم - تزيد في تشييد قصر حياتها الزوجية، واضعة أمامها أهدافها الخاصة، التي لا ترتبط معها في بنائها بأحد حولها، فترتفع بارتفاعه، وتتوقف بتوقفه،  وتأكدي أن ذلك وبمرور الأيام سيزيد في قوة علاقتك بزوجك، لا لشئ سوى أنك قويت علاقتك بذاتك ومنحتيها الثقة الواجبة.

اضافة تعليق