كيف يمكن أن تكتشف نفسك.. إليك أهم النصائح؟

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 09:23 م
كيف تكتشف نفسك

قد يعيش الإنسان عمرًا مديدًا دون أن يستطيع اكتشاف نفسه والوصول إلى موهبته الكامنة، التي تصنع تميزه، وهناك من ينجح في إعادة اكتشاف نفسه، بعد أن يكون مر وقت طويل، ومن ثم يضع قدمه على الطريق الصحيح، وينطلق في الحياة انطلاقة جديدة مختلفة، لأنه أعاد تقييم نفسه بصورة صحيحة.
ولهذا فإنه كلما اكتشف الإنسان نفسه في وقت مبكر من حياته، كلما ساعده ذلك على بلوغ طريق النجاح في وقت أسرع، وقطع خطوات أسرع من ذلك الشخص الذي لم يكتشف نفسه في تحقيق ذاته والوصول إلى هدفه من أقصر الطرق.
فقد تختار لنفسك تخصصًا دراسيًا بناءً على مجموعك، وليس على أساس موهبتك ومهاراتك، فليس كل الناس يصلحون أطباء، وليس كلهم يصلحون لأن يكونوا مهندسين، لمجرد أنه استطاع أن يحقق في الثانوية العامة المجموع الذي يساعده على الالتحاق بكلية الطب أو الهندسة.
من المهم أن تصارح نفسك، بماذا تريد أن تكون، وفي أي المجالات ستكون أكثر إبداعًا من غيرها، من المهم أن تحكم أنت بنفسك، ولا تدع غيرك يحكم عليك، فـأنت أكثر الناس شعورًا بعوامل تميزك، وأكثرهم علمًا بأسرار نجاحاتهم، كن أنت كما تريد أن تكون، ولا تكن أنت كما يريد الناس، اختار أن تكون نفسك، لا أن تكون غيرك.
وهذه أبرز النصائح التي يقدمها الخبراء على طريق اكتشاف الذات:
يجب أولاً على الإنسان أن يحبّ نفسه وذاته؛ لأنها ذاتٌ مكرَّمة من الله تعالى، فالذات الإنسانية هي التي سجدت الملائكة لها، وهي التي حمَّلها الله تعالى الأمانة التي ما استطاعت الجبال أن تحملها، ومن هنا فكلما استطاع الإنسان أن يحب ذاته بشكل أكبر، كلما استطاع أن ينظر إليها بموضوعية وحياد.
احذف من قاموسك كلمة مستحيل فلا يزال بإمكانك تحقيق كل ما تتمناه؛ لأنك ببساطة تستطيع التحكم في ذاتك ورسم ملامحها بدرجة لا يمكن تخيلها، إن شخصيتك، وهويتك، وطريقة تفكيرك، طوع يديك لتشكلها كيفما تشاء، وإذا كنت من الباحثين عن الجمال والجاذبية والانطلاق، فستجد بُغيتك في التعرف على أسرار إعادة اكتشاف ذاتك الحقيقية من خلال الخطوات السبع الأساسية التي تنصح بها "فيونا هارولد" في هذا الكتاب.
الابتعاد قدر الإمكان عن الاهتمام الشديد بنظرات الآخرين وآرائهم، فنظرة الآخرين لا يمكن أن تكون عنصرًا أساسيًّا في تقييم النفس، ذلك أن حالات الناس تختلف من شخص إلى شخص آخر، ومن هنا فإن أي شخص قد يحمل في نفسه شيئًا اتجاه من يقيّمه لن يكون موضوعيًّا في النقد مما سيؤدي إلى فقدان المقيَّم ثقته بنفسه، لذا فقد وجب على كل شخص أن يقيّم نفسه من نتائج أعماله، ومن آثارها المختلفة سواء عليه أم على غيره.
يجب على الإنسان أن يثق بنفسه، فهذه الثقة هي التي ستجعله يرى عيوبه ومزاياه، مما سيساعده على تنمية المزايا، وعلى التخلص من العيوب التي تعيقه عن الوصول إلى ما يطمح إليه.
يجب أن يقوم الفرد بتحديد أهدافه، وطموحاته، التي يريد إنجازها، ومن أفضل الطرق التي يمكن أن تساعده على ذلك القيام بإعداد قائمة تتضمن كافة الأهداف، والأعمال المطلوب إنجازها، وبين كل حين، وآخر يذكر نفسه بما نجح في تحقيقه، ومن الممكن أن يسترجع الفرد تجاربه الماضية، والمشكلات، والصعاب التي واجهته، ويتذكر فقط ما استفاده من هذه التجارب، لأن كل هذا بالطبع ساهم في بناء شخصيته.
لا تخدع نفسك محاولاً تقمص شخصية لا تمت لك بصلة، وكذلك من المهم ألا تدع أفراد عائلتك أو من حولك من المجتمع يقررون دفعك في أحد الاتجاهات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمظهرك، لا تدع الآخرين يقررون مصيرك، فمسارهم في الحياة قد لا يكون مناسبًا لك.
البحث عن فرصة عمل مناسبة من الأمور الصعبة، وكلما انتقل الفرد من وظيفة لأخرى يزداد شعوره بعدم الراحة، ولذلك عليه أن يحدد المجال الذي يريد العمل به، وبناء على ذلك يبدأ في البحث عن الطرق التي يمكن الاستعانة بها حتى يتمكن من العثور على وظيفة في هذا المجال سواء إن كان ذلك من خلال الالتحاق بدورات تدريبية لتنمية قدراته، ومهاراته أو التدريب في شركة أو مؤسسة ما من أجل اكتساب خبرة، أو غير ذلك.
أعط نفسك بعض الوقت والمساحة للتخلص من توقعات الآخرين ومحادثاتهم وضوضائهم، انعزل عن الإعلام وضغوط المجتمع، خصص بعض الوقت كل يوم للمشي والتفكير، اجلس في أي حديقة وتأمل، قم بقيادة سيارتك في طريق هادئ وفكر، أيًا يكن ما تفعله، ابتعد عما يشتتك عن التفكير في حياتك وما تخططه لمستقبلك.
تخلَّ عن الأفكار السلبية، قد يبدو هذا غامضًا بعض الشيء، إلا أنه ليس صعبًا حاول التقليل من إصدار الأحكام على الآخرين أو حتى على نفسك. سيساعدك هذا لسببين: التفكير الإيجابي ينمي النفس ويؤدي إلى شعور بالسعادة لا يتوفر غالبًا عند شعور المرء بالضياع، إتاحة الفرصة لك للاستفادة من خبرات جديدة أو معرفة أشخاص جدد (ممن قد غضضت الطرف عنهم من قبل)، سيفتح لك هذا آفاقًا جديدة ويدخلك إلى عالم قد يكون أفضل من عالمك، عالم قد تجد فيه المكان الذي يناسبك وتحقق به أحلامك.
ساعد الآخرين، كما قال غاندي "إن أفضل طريقة لاكتشاف الذات هي الانشغال بمساعدة الآخرين". إن التفكير الذاتي بدون محاولة مساعدة الآخرين قد يؤدي بك في النهاية إلى الميل للانطوائية والانزواء. مساعدة الآخرين وخدمة المجتمع هي الوسيلة المثلى لتجد هدفا لحياتك وإحساسًا بمكانتك في العالم.
عندما ترى مدى صعوبة معيشة الأشخاص ذوي الحظوظ الأقل منك في الحياة، فقد يكون هذا تنبيها لك بالحجم الحقيقي لمخاوفك ومشاكلك. يساعدك هذا على أن ترى ما تتمتع به وأن تمتن للفرص التي حظيت بها في حياتك، قد يؤدي هذا لتوليد إدراك عميق بذاتك، لأنك تقوم بتفرقة ما يهم في الحياة حقا عن غيره، جرب هذا وسوف تحبه.

اضافة تعليق