 |
|  | 
فتاوى الصيام:
هــل استخدام العطور في نهار رمضان يفسد الصوم ؟
الأولى للصائم أن يزهد في متع الدنيا ، ليحقق الغاية من الصيام ، فلا يتعمد شم الطيب والعطور ، خاصة ما احتوى منها على نسبة من الكحول ، فإذا تعمد شم الروائح والعطور الطبيعية والورود فصيامه صحيح ، وإذا شمها دون تعمد فلا حرج عليه ، كذلك إذا شم العطور الصناعية دون تعمد ، أما إذا تعمد شمها فيكره مع صحة الصيام اتفاقا إذا لم تحتوِ على كحول ، أما إذا تعمد شم ما يحتوي على كحول فقيل يكره ، وقيل يبطل صومه ، والراجح الأول.
يقول الشيخ عطية صقر ، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:
يقول ابن تيمية: لا بأس بالعطور للصائم؛ لأنها كانت موجودة أيام الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يثبت بأي طريق أنه نهى عنها، فلو كانت تفطر؛ لنهى عنها ، على الرغم من أن البخور يتصاعد إلى الأنف ويدخل الدماغ .
لكن بعض الفقهاء قالوا: العطور المحلولة في الكحول، وهو مادة تتبخر، إن قصد الإنسان شمها بمثل وضعها على أنفه؛ بطل صومه؛ لأنها كالدخان الذي قالوا: بأنه مفطر؛ لأنه يعطي الجسم لذة كالأكل والشرب، فكذلك هذه العطور.
أما الروائح الطبيعة كالورد والفل، فلا بأس بشمها في نهار رمضان، وإن كان الأولى عدم ذلك؛ تحقيقا لحكمة الصوم وكل ذلك عند قصد الشم وتعمد ذلك.
أما عند عدم القصد كالمرور أو الجلوس عند صانع العطور، أو في حدائق الزهور، فلا ضرر؛ لأنه هواء معطر، وتلافي ذلك فيه مشقة والدين يسر.
والله أعلم . المفتي / الشيخ عطية صقر
|
|