 |
|  | 
فتاوى الصيام:
إذا نسيت نية الصيام بالليل، ثم تذكرت بعد الفجر أنني لم أنو هل يصح صومي إذا نويت بعد الفجر؟
النية للصوم لابد منها ، ولا يصح بدونها، وأكثر الأئمة يشترط أن تكون لكل يوم نية ، واكتفى بعضهم بنية واحدة في أول ليلة من رمضان عن الشهر كله ، ووقتها من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ، فإذا نوى الإنسان الصيام في أية ساعة من ساعات الليل كانت النية كافية ، ولا يضره أن يأكل أو يشرب بعد النية ، ما دام ذلك كله قبل الفجر.
روى أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي أن : رسول الله صلىالله عليه وسلم قال : "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له" ، ولا يشترط التلفظ بالنية ، فإن محلها القلب ، فإن عزم بقلبه على الصيام كفى ذلك ، حتى لو تسحر بنية الصيام ، أو شرب حتى لا يشعر بالعطش طيلة النهار كان هذا نيةً كافية ، فمن لم يحصل منه ذلك في أثناء الليل لم يصح صومه ، وعليه القضاء ، هذا في صوم رمضان.
أما صوم التطوع ، فتصح نيته نهارا قبل الزوال ، والله أعلم . (انتهى) .
هذا رأى الجمهور ، ولكن الحنفية يرون أنه لا يشترط في صيام رمضان تبييت النية من الليل ، ويكفي أن ينوى الصائم أول النهار إلى ما قبل الظهر ، لحديث الأعرابي الذي جاء إلى المدينة من مكة يخبر برؤية الهلال بعدما رأوه في مكة، وكانوا لم يروا الهلال بالمدينة فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي في المدينة : من أصبح صائما فليتم صومه ، ومن أكل أو شرب فليمسك بقية يومه . وقالوا : إذا وجدت النية في أكثر النهار اعتبرت موجودةً في كله ، لأن الأكثر يأخذ حكم الكل، فلا مانع من الأخذ برأيهم ، والأفضل أن تبيت النية ، لأن ذلك أتم وأحوط .
والله أعلم . المفتي الشيخ عطية صقر
|
|