* د/ أحمد نصار (رئيس جهاز تنمية المشروعات الصغيرة بالصندوق الاجتماعي للتنمية:المشروعات الصغيرة النواة الحقيقية للمشروعات الكبيرة المستقبلية
بداية أنا في رأيي أن هذا الموضوع مدخله هو التجمعات الصناعية العربية لأن هذه هي الفرصة الحقيقية الوحيدة التي يمكن للمشروعات الصغيرة أن ترتقي إلى مستوى العالمية لأنها ترتبط في عملها و إنتاجها بمشروع آخر سواء متوسط أو كبير له متطلبات معينة ومستويات جودة معينة لأن هذا المشروع مثلاً سنصدر سيارة متكاملة أو ملابس جاهزة و غير ذلك , كل مدخلات المنتج المطلوب حتى يكون المنتج النهائي في حد ذاته مطابق للمواصفات المطلوبة في السوق العالمي . المشروعات الصغيرة عندما ترتبط بالمشروعات الكبيرة تتعلم منها الجودة و التكنولوجيات المختلفة العليا والمتطورة , فهذا هو مفهوم الصناعات التكميلية التي تقوم كشبكة حول المشروعات الأكبر منها و هذا اتجاه يجب أن نشجعه بقوة في كافة البلدان و الدول الصناعية العربية و هذا سيخلق تعاملات تجارية و يجب أن يتوافر تيسير في الإجراءات الجمركية بين البلدان العربية بعضها البعض ,وهذا التيسير سيسهل مرور الواردات و الصادرات و سيسرع من وجودها بالأسواق . ومن ضمن المحاور الأساسية أن هذا التحدي سيقوم بعمل ترابط و لذلك يجب أن يتم حل المشكلات و الإجراءات الجمركية و الاختلافات , كما أن اتجاه التجمعات الصناعية مرغوب جداً و هناك تجمعات في اليابان و كندا و أميركا و كوريا الجنوبية و ماليزيا و الولايات المتحدة بالإضافة لتشجيع الاستثمارات المختلفة في المشروعات الصغيرة العربية و هذه الاستثمارات ممكن تأتى عن طريق مشاركات عربية أو محلية أو أجنبية , هناك عامل مشترك أعظم و هو تحفيز راس مال المستثمر ووسائل التحفيز من الإعفاءات الجمركية و تسهيلات ضريبية و توافر خبرات ووجود مناخ مشجع بحيث يكون جاذب لرجال الأعمال . كما تأتي أهمية تعظيم استخدام آليات الإنترنت في التعامل البيني بين المشروعات وبعضها , آليات الإنترنت أفضل تصور لها آليات التعليم الإلكتروني أو التعليم عن بعد, ومن ضمن الآليات الأخرى ( التعليم عند الطلب) , كما هناك وثائق متعددة في هذا المجال , ممكن يتوفر عليها بيانات كثيرة تدريبية لأصحاب الصناعات الصغيرة و يحصلوا عليها بأسعار رمزية مثل الاتحاد العربي للمشروعات الصغيرة. كما أحب أن أتناول الجزء الثاني والذي يختص بقانون تنمية المنشآت الصغيرة و هو قانون صدر في يوليو 2004 رقم 141 و تلاه بعد شهر اللائحة التنفيذية لهذا القانون في أغسطس 2004 رقم 1241 و أهم مميزات هذا القانون : - أول قانون وضع في مصر لتنمية القطاع وتوحيد التعاملات مع المشروعات و يتضمن العديد من التيسيرات و المزايا التي منحت و من أهم هذه التيسيرات: 1- خدمات المنشآت الصغيرة تعتني بالتسجيل و التراخيص و الموافقات المختلفة لإنشاء المشروع وبدؤه و إقامته. 2- كانت هذه التعاملات تأخذ وقت و كانت معقدة و كانت البيانات غير موحدة و الاستمارات مختلفة ... و من هنا يجب أن تكون الإجراءات في مكان واحد. 3- أما بالنسبة لصناديق التمويل في المحافظات , القانون نص على أن يكون لكل محافظة صندوق ينشأ بقرار من المحافظ لتمويل الصناعات والمشروعات الصغيرة. 4- عمل لجنة لفض المنازعات تنشا بقرار من السيد المحافظ و بالفعل هذا حدث. 5- القانون منح المشروعات الصغيرة إنهم يستطيعون الحصول على الأراضي المملوكة للدولة بنسبة 10% على الأقل من الأراضي بأسعار رمزية توازي أسعار تكلفة مد المرافق إلى الأرض و هذه لم تكن متوفرة من ذي قبل 6- في مادة منحت المشروعات الصغيرة 10% من المشتريات الحكومية في كل جهة حكومية 7- القانون نص على تيسير التأمين على المشروعات الصغيرة * ضمن التكليفات الأخرى بعض التي حددها القانون : 1- التخطيط لتنمية المشروعات الصغيرة. 2- التنمية في حد ذاتها. 3- الترويج لشان فكر العمل الحر و إعلام الشباب بأهمية هذه المشروعات. 4- التنسيق مع الجهات المسئولة. 5- الخدمات المالية حيث توجد مراكز للإقراض المتكامل. 6- الخدمات غير المالية تختص بالدعم الفني و التجريبي. · يوجد بالمادة 14 تصنيف للخدمات المختلفة التي يجب أن يقوم بها الصندوق الاجتماعي للتنمية لتوفير الخدمات غير المالية لأصحاب المشروعات الصغيرة للاستفادة منها, التدريب ورفع الجودة و تصميم نماذج للاستعانة بها و التسويق. · أريد أن أقول أن هذا القانون جاء من فكر الأستاذ هاني سيف النصر و قد عكس كثير من الاتجاهات في تيسير المشروعات الصغيرة و تقديم الآليات المختلفة لها بصورة سريعة و أيسر و حل مشكلة التراخيص و غير ذلك , بالإضافة لتوسيع الخدمات المالية و غير المالية و التطوير المستمر |