عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
رشيد محمد رشيد


* رشيد محمد رشيد وزير الصناعة و التجارة الخارجية المصري : على الشباب التوجه للمشروعات الصغيرة لمواجهة النسب المخيفة للبطالة الأعوام القادمة.



مع بداية المرحلة الثالثة لصناع الحياة أجد أن الشباب قد يحاولون القيام بعمل بعض المشروعات الصغيرة و ذلك في طريق تقليل نسبة البطالة في العالم العربي و توفير فرص عمل لهم و لأقرانهم ممن لم يوفر لهم الحظ نصيباً من الوظائف الحكومية .
فموضوع الصناعات الصغيرة يعتبر التحدي الحقيقي للمنطقة العربية فالأرقام التي نواجهها مخيفة حيث نتحدث عن 40 مليون فرصة عمل تقريباً تتوافر في منطقة الشرق الأوسط في ال15 سنة القادمة ,فإذا نظرنا لمعدلات النمو في فرص العمل في القرن العشرين , سنجد ما هو مطلوب تنفيذه في منطقة الشرق الأوسط في الفترة القادمة لم يتحقق , وبالتالي البداية ستكون صعبة لأننا نعلم تماماً أن أغلب الدول في المنطقة العربية تعاني عدد كبير من الشباب الذي يبحث عن عمل و يضاف عليهم كل سنة أعداد ضخمة تدخل سوق العمل مرة أخرى.

المشروعات الصغيرة تخلق روحاً إيجابية

ومن هنا فنحن لا نحاول خلق فرص عمل فقط , وإنما نحاول أولا خلق روح إيجابية لدى الشباب و التي تدفع كل شاب و فتاه لكي يساهموا في عملية خلق فرص عمل أخرى وهذه مبادرة إيجابية نحن نؤيدها لأننا في أمس الحاجة إليها وهذا ما سيأتي من خلال المشروعات المطروحة في برنامج النهضة.
نحن في مصر على مدار سنوات طويلة كانت الدولة هي المسئولة عن توظيف الشباب الخريجين سواء من الجامعات أو المعاهد أو المدارس الصناعية, و هذا النظام لم يحقق أي تنمية اقتصادية ,فالحكومية الآن متكفلة بحوالي 5 مليون و 600 ألف موظف و هذا يعتبر من الأرقام القياسية في العالم وبالإضافة أن هذا عبء على الدولة , فهناك حالة إحباط شديدة لدى الشباب فهو يتعين في أماكن لا يجد نفسه بها و لا يستطيع تفريغ طاقاته وقدراته كما يريد,ولذلك أعلنت الدولة بوضوح إنها غير مسئولة عن خلق المناخ التي من خلاله تستطيع الاستثمارات الخاصة و المبادرات الشخصية و الجماعية أن تخلق فرص عمل .
وقد يبدأ الشباب يفكر هل يبادر بالسعي في خلق فرصة عمل ... نعم هذه مسئولية عليهم , وهذا بحد ذاته عمل إيجابي لأننا نريد شبابنا أن يكون عند التوجه و أن يتحمل المسئولية و أن يبادر بأخذ خطوة فعلية و أن يبقى قادراً على أن يستغل كل ما لديه من خبرة و علم و ابتكار و هذا كله بالتأكيد سيتيح له فرص عمل جديدة.

في مجال الصناعات الصغيرة يجب أن ندرك إنها غير محصورة على الصناعة فقط و إنما الخدمات تمثل الجزء الأكبر منه فالمشروع الصغير هو النواة الحقيقة لأي تقدم اقتصادي ,فلا يوجد أي شيء يولد كبيراً , فكل شيء يبدأ صغيراً ثم ينجح بنموه , فإذا نظرنا إلى قصص نجاح الشركات الضخمة العالمية والمتعددة الجنسيات سنجد إنها بدأت بفكرة فرد واحد ثم تطورت هذه الفكرة ونجحت ووصلت على مدار سنوات محدودة لما هي عليه الآن.
من هذه الأمثلة قصة " مايكروسوفت " و التي لا يزيد تاريخها عن 20 أو 25 سنة , فكان شاباً ومعه شريك واحد بدءوا سوياً بفكرة خاصة و هي برنامج " سوفت وير " في الكمبيوتر وتطوروا حتى أصبحت مايكروسوفت أكبر شركة عالمية في مجال التكنولوجيا , وعلى نفس النمط كانت قصص نجاح العديد من الشركات اليابانية و التي بدأت بعد الحرب العالمية الثانية , و من هنا فأنا أريد أن أركز على أن أي قصة نجاح تكون بدايتها مشروع صغير بفكرة من الشاب نفسه و هذا أهم شيء قبل راس المال و المعدات و غير ذلك.
في مصر ينحصر دور الحكومة في خلق مناخ مناسب و آليات وقواعد لإعطاء الفرصة للفرد ليظهر قيمته و ابتكاره, فالشاب الذي يتمتع بعزيمة سيكون لديه استعداد رائع للعمل و يستطيع أن يفعل كل شيء بلا حدود و سيتخطى العوائق بمهارة فائقة, ولذلك يجب أن يتمتع شبابنا بالقدرة على الابتكار و الذكاء و العزم و الكفاءة سواء في العمل الفردي أو الجماعي.

قدرات الشباب تؤهله لخوض هذه التجربة الضخمة

أما نحن فعلينا أن نكون على ثقة واقتناع بقدرات شبابنا و بناتنا وانهم يستطيعون تغيير هذا الواقع الذي نعيشه , فعلينا إعطاء هذه الفرصة للشباب وإعطائهم الحرية في اختيار المجالات التي يريدونها واحترام شخصياتهم مع توفير المناخ المناسب لهم سيكون له تأثير ممتاز على المجتمع في طريق التقليل من نسبة البطالة.
كما يجب أن نعمل على تبسيط الإجراءات ونزع العقبات من طريقهم بديمقراطية و عملية تثقيف وتوعية للشباب بكيفية البدء في مشروعاتهم و المساهمة شكل مناسب في عملية التمويل من خلال الصندوق الاجتماعي أو أي جهات أخرى فرغم أهمية هذه المشروعات إلا إنها بالفعل تمثل تحدياً حقيقياً للشباب , ويجب أن نتعلم من بعض الدول المتقدمة التي يقوم اقتصادها على هذه المشروعات الصغيرة مثل الهند وإيطاليا , حيث تعتمد هذه الدول على مشروعات يعمل فيها أقل من 10 أفراد ! فقد أدركوا أن هذه المشروعات بمثابة اختبار ناجح لقدرات الشباب واعتماداً عليهم لأنهم من يطورون أنفسهم و يتقدمون بمجتمعاتهم.

فالشخص عندما ينضم لفريق عمل في أي مشروع ما سيكون لديه الاهتمام بتطوير المؤسسة, لكن الشخص عندما يكون هو صاحب المشروع سيكون عنده قدرة عالية جداً على التعلم و امتصاص التجارب والمعلومات و سيكون نابع من داخله دافع قوي للالتزام بالعمل والمواعيد والتعاقدات لتحقيق النجاح المراد.
وعندما يبدأ أي شاب في التفكير في مثل هذه المشروعات الصغيرة تنبع داخله تساؤلات كثيرة ,لذلك يجب أن يدرك الشباب إنه سيواجه تحديات ومعوقات كثيرة سيكون قادر على مواجهتها بالاستعانة بخبرات السابقين , و قد يفشل فلا بيأس فليست مشكلة بل يجب أن ينهض ليواظب فالإصرار هنا كلمة السر للنجاح , فأي شخص بدأ في مشروع صغير و لم يقع في البداية أو يتعرض لمعوقات فهذا مستحيل ! فمهما كانت الخبرات أو الدراسات أو الأفراد يجب أن يتعرض المشروع لقدر من الفشل , و لذلك فعلى الشباب أن يستعينوا بقصص الناجحين ليستفيدوا منهم ,وعلى الشباب أن يدرك إنه يضع مخططات للمشروع و عندما يبدأ فيه تتغير أشياء كثيرة و يجد إنه لم ينفذ ما جاء في مخططاته فلا يقلق وليكون مؤهلاً للتواكب مع التغيرات القادمة.
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية*
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية