محاضرة عمرو خالد بداية قوية للفعاليات الثقافية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب



تطرق الداعية الإسلامي في محاضرته إلى كثير من جوانب الضعف والقصور في واقعنا المعاصر بصفة عامة وفي مجتمعاتنا العربية خاصة مؤكداً أن الغرب تفوقوا على العرب لأنهم طبقوا تعاليم ومبادىء الإسلام وإن لم يعتنقوا الدين الإسلامي....

مقال كتبه الأستاذ علاء فتحي بجريدة الشرق بتاريخ 3/1/2004

وهذا هو نص المقال:

فى محاضرة شهدها أكثر من ثلاثة آلاف شخص.. الداعية عمرو خالد:
إذا لم تزد فى الحياة شيئاً فأنت زائد عليها

لا تعارض بين عبادة الله تعالى والنجاح فى الدنيا

يجب علينا أن نفكر ونستخدم عقولنا حتى لا تضمر

وسط حضور جماهيرى كبير تجاوز الثلاثة آلاف ازدحمت بهم خيمة الفعاليات والأمسيات الثقافية بمركز قطر الدولى للمعارض المقامة على هامش معرض الدوحة الدولى الخامس عشر للكتاب تحدث الداعية عمرو خالد مساء أول أمس فى أولى محاضراته الدينية المخصصة للرجال – والتى زاحمتهم فيها النساء – عن مدلولات ومعانى الآية الكريمة فى سورة الفاتحة (إياك نعبد وإياك نستعين).
وتطرق الداعية الإسلامى فى محاضرته إلى كثير من جوانب الضعف والقصور فى واقعنا المعاصر بصفة عامة وفى مجتمعاتنا العربية خاصة مؤكدا أن الغرب تفوقوا على العرب لأنهم طبقوا تعاليم ومبادئ الإسلام وإن لم يؤمنوا ويعتنقوا الدين الإسلامى .. فى حين تخلف العرب والمسلمون عن ركب الحضارة والتقدم وقيادة العالم لأنهم ابتعدوا عن سر النجاح والتفوق والعزة والشرف ألا وهو الدين الإسلامى والقرآن الكريم والسنة النبوية المباركة.
وقال عمرو خالد "إذا نظرنا فى ظلال الآية الكريمة (إياك نعبد وإياك نستعين ) وطبقاً ما فيها على واقعنا الحالى لوجدنا إننا نحن المسلمين نعبد الله عز وجل ونستعين بالغرب ولا نستعين بالله سبحانه وتعالى ولهذا فشلنا وتنازعنا وذهبت هيبتنا أمام العالم .. فكثير منا يعبد الله حق عبادته ولكنه لا يفكر فى خدمة الإسلام والمسلمين ولا يضيف شيئاً إلى دينه ومجتمعه.
واستطرد قائلاً : إذا لم تزد فى الحياة شيئاً فأنت زائد على الحياة فالمطلوب منا نحن المسلمين أن نفكر فى سبب وجودنا فى الحياة وأن نفكر فى الوسائل اللازمة لخدمة ديننا ومجتمعنا ، ومطلوب منا أن نعمل الصالحات ونعبد الله حق عبادته وأيضا النجاح فى الدنيا لأنه لا تعارض إطلاقاً بين عبادة الله تعالى والنجاح فى الدنيا وإعمارها وخدمة المجتمع الذى نعيش فيه بل على العكس كلما زاد إيمان المرء وورعه وتقواه ازداد نجاحاً فى الدنيا وإعماراً لها وخدمة لأهلها .

الدعوة للتفكير
ووجه الداعية عمرو خالد الدعوة لجميع المسلمين بأن يستخدموا عقولهم ويهتموا بها كما يهتموا بأبدانهم وشهواتهم،
وقال : إن المخ عضو مثل أى عضو إذا لم تستخدمه سيضعف ويضمر .
وانتقد اعتماد العرب والمسلمين على الغرب فى كل شئ سواء فى استخدام التقنيات وإنشاء المشاريع الضخمة مع إهمال خصائصنا المتميزة ..
وطالب كل مسلم أن يفكر ويبتكر ويستخدم عقله فيما هو مفيد لحياته ومجتمعه ووطنه ودينه.
واستشهد بعدة أمثلة على ذلك منها أن المواطن الواعى المتحضر يعمر ويصلح أى مكان يكون فيه بعكس المواطن الكسول والمتخاذل والذى يبعد شهواته.

الحضور كبير
وتفاعل جمهور الحضور مع حديث ومحاضرة عمرو خالد حيث تجمع العشرات حول السماعات الكبيرة التى وضحت خارج خيمة الفعاليات وافترش كثير منهم الأرض والرصيف.
وسلموا آذانهم وانتباههم وتركيزهم لصوته وكلامه .. وأدى الزحام الشديد إلى إحداث أزمة فى مواقف السيارات بمركز قطر الدولى للمعارض حيث لم يجد عدد كبير من الراغبين فى حضور المحاضرة مكاناً لإيقاف سياراتهم فاضطروا للانتظار داخلها والإنصات إلى المحاضرة .
وفى ختام المحاضرة ترقرقت عيون معظم الحضور بالدموع خلال الدعاء الذى أنهى به الداعية عمرو خالد محاضرته.
يذكر أن المحاضرة الدينية لعمرو خالد كانت بداية قوية للفعاليات الثقافية المقامة على هامش معرض الدوحة الدولى للكتاب مما يؤكد التوقعات بتحقيق المعرض للنجاح المرجو.