 عمرو خالد .. وجولة رائعة فى الأردن !
خطباء المساجد يرحبون به على الهواء مباشرة ويصفونه من فوق المنابر بالأدب الجم و المثالية والإيمان !... الشعب الأردنى يؤكد أنه بارع و لا يستمعون لغيرة !... الملكة رانيا و أفراد الأسرة الحاكمة يحضرون محاضراته !... كبار علماء الشريعة يؤكدون أن الأقبال على محاضراته سابقة لم تحدث !
و تفاصيل أخرى لرحلة عمرو خالد الأخيرة فى الأردن لجريدة أخبار الخليج يوم الجمعة الموافق 23 مايو 2003 بقلم الأستاذ عارف علي البيتم.
وهذا هو نص المقال:
"أعان الله هذا الرجل، سيكون عليه أن يعاني جراء عصر حوله من داعية إلى نجم".. كان ذلك تعليق الشيخ إبراهيم رضوان خطيب أحد المساجد الأردنية على محاضرة من بين عدة محاضرات نظمتها وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في الأردن للدعاية عمرو خالد.
وأوضح رضوان قائلاً: إنه- أي عمرو خالد- وإخوانه الدعاة وخصوصا الشباب في جميع أقطار العالم الإسلامي يخوضون تجربة وصفها بـ " المرة " لأن تحركاتهم الدعوية أصبحت تعوق، نظراً لاتساع شهرتهم، واعتبارهم نجوما ولكن ليسوا كأي نجوم.. لأن الناس أصبحوا يرونهم صورة طبق الأصل في المثالية وحسن الخلق والإيمان وما إلى ذلك، وأضاف رضوان: " محبو عمرو خالد يمكن تمثيلهم بالتلاميذ الصغار الذين يرون في معلمهم القدوة الباهرة، إلى الحد الذي تتعلق صورته في مخيلتهم بكل مثالي محبوب عند الأطفال".
وقد استضافت وزارة الأوقاف الأردنية حالياً الداعية عمرو خالد، لإلقاء مجموعة من الخطب الدينية، واعتبر بعض الخبراء السياسيين إن الدعوة تمثل محاولة من الحكومة الأردنية لتوضيح وجهة نظرها حول فهم سماحة الإسلام، حيث يخشى صانع القرار الأردني من أن تدفع الأحداث المتواترة في المنطقة مع وقوع عدوان أمريكي على العراق إلى ميل المجتمع الأردني إلى فهم متشدد الإسلام، وكانت صحيفة " السبيل " الأردنية الأسبوعية الإسلامية قد كتبت خبرا قبيل قدوم الداعية المصري إلى الأردن بأسبوع يقول:" علمت السبيل من مصادر وزارة الأوقاف انه يجري حاليا الإعداد لدعوة الداعية الإسلامي المصري المعروف عمرو خالد، لإلقاء عدد من المحاضرات في الأردن وذلك برعاية وإشراف مباشرة من الوزارة، وبتمويل منها وما يلفت النظر في المحاضرات التي يلقيها خالد في الأردن أن حضورها يقتصر على من يشتري تذاكر، وان تلك التذاكر قد نفدت من الأسواق قبل فترة طويلة، على الرغم من أن العديد من الفعاليات الغنائية الأردنية كانت قد اضطرت إلى تخفيض أسعار تذاكرها بسبب قلة الإقبال عليها ، وكان مهرجان " جرش " اشهر مهرجانات الأردن قد تكبد خسائر كبيرة لذات السبب .
كما يلاحظ أن خطيب مسجد " الشهيد " قد خصص جزءا وافرا من خطبة الجمعة 24/1/2003م، التي تبث عبر الهواء في التليفزيون الأردني للترحيب بالداعية عمرو خالد، وركز خطيب مسجد الشهيد على عرض المنهج الذي يتبعه الداعية المصري في دعوته، وطريقة فهمه للإسلام المنفتح على الآخرين، وانه يمثل الجيل الجديد من المسلمين.
البحث عن عمرو خالد: عندما بدأ مراسل "إسلام أون لاين نت " رحلة البحث عن عمرو خالد في الفنادق الكبرى بالعاصمة عمان لم نكن نعلم في البداية في أي الفنادق هو.. واللافت للانتباه أن جميع من تم سؤالهم من موظفي الاستقبال في كل الفنادق الكبرى يعلمون من هو عمرو خالد إحدى موظفات الاستقبال – التي رفضت الكشف عن اسمها – وصفت الطريقة التي يتناول فيها عمرو خالد الدعوة بأنها ممتعة، وقالت:" إنه بارع، وأحب أن أستمع إليه "،
وسألناها إذا ما كانت تحرص في العادة على سماع غيره من الدعاة فأجابت: " لا، فساعات عملي طويلة ولا تجعلني من متابعي التلفزيون"، وأكدت موظفة استقبال أخرى – وتدعي نبيلة العوران – إعجابها أيضا بالأسلوب الذي يتبعه الداعية المصرية،
وعندما وفقنا في العثور على مكان الداعية عمرو خالد لم نوفق بأي صورة من الصور إلى لقائه، فمواعيده مزدحمة ولا يكاد يتنفس.. قلنا لموظفة الاستقبال: هل أخبرت الأستاذ خالد علما بأننا سألنا عنه ومن نكون؟ فابتسمت الموظفة وقالت: رسالتك ليست الوحيدة، يوجد في الصندوق رسائل الأستاذ خالد 70 رسالة.. ذهلنا عندما سمعنا الرقم.. 70 رسالة.. تذكرنا قول الشيخ رضوان.. صدق الشيخ، وثبت الله الداعية " خالد " .
الملكة تحضر إحدى المحاضرات
الملكة رانيا: - كما يلفت النظر اهتمام كبار المسئولين الأردنيين بمتابعة محاضرات الداعية عمرو خالد، حيث أعلن مصدر أردني مسئول أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني استقبل الداعية المصري من دون ذكر التفاصيل، كما لم يمنع انشغال قرينته الملكة رانيا من حضور إحدى المحاضرات التي ألقاها الداعية المصري في قصر الثقافة والتي كانت بعنوان: " حياتنا نصنعها بأيدينا "، وقد حرص وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الدكتور " أحمد هليل " بالإضافة إلى عدد غفير من المواطنين الذين جاءوا من مختلف أنحاء الأردن على حضور المحاضرة التي اختتمها الداعية – كما هي عادته – بالدعاء والابتهال إلى الله .
كما حضر أحد أمراء الأسرة الحاكمة الأمير " علي بن نايف " مع 200 شخص في قصر الثقافة محاضرة للداعية خالد، وكانت بعنوان: " ما الذي غرسه النبي صلى الله عليه وسلم في الصحابة ؟ "، وقد استحوذت محاضراته – كما هي العادة – على المشاعر الحضور الذين استقبلوه منذ لحظة دخوله القاعة بالتصفيق الحار والتكبير الذي استمر قرابة 10 دقائق، وقد كان الرجال بحالة إصغاء شديد، والنساء في بكاء مستمر، وبدأ الداعية عمرو خالد حديثه قائلاً: " لقد خفت حقا من حرارة التصفيق وشعرت بالرهبة، وأنا لا أستحق كل هذا، بل أنا أضعف من ذلك "، وأضاف :" لقد خفت على نفسي ، وخفت عليكم أيضاً، لأن الارتباط بشخص شئ صعب للغاية، ومن يصفق له الآن فلن يجد من يصفق له في قبره، ولا أحد سيبقى، كلنا فان، وكلنا إلى التراب، الباقي هو الإسلام "،.
خالد الجنوب: كما ألقى درسا دينيا حول معركة مؤتة " في مسجد جعفر بن أبي طالب بمدينة المزار الجنوبي في محافظة الكرك – جنوب المملكة – بحضور وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الدكتور أحمد هليل ، ومحافظ الكرك، ومتصرف اللواء ، وجمع غفير من المواطنين ، وفيما أعرب المواطنون هناك – وهم من بادية الأردن المنطقة المجاورة لمنطقة معان المعروف عنها تشددها الإسلامي – عن إعجابهم بما سمعوه في المحاضرة كان واضحا أن الأوقاف الأردنية تريد أن تسمع الخطاب الإسلامي الذي يتناوله الداعية إلى معظم الأردنيين .
مؤتمر صحفي : وفي مؤتمر صحفي عقدته وزارة الأوقاف للداعية الإسلامي أشار عمرو خالد إلى أن المخاطرات الدينية التي يلقيها تتحدث في شئون الدين الإسلامي، وما يدعو له من شمولية وتكاملية مبنية على بث الصفات الحميدة والأخلاق العظيمة واحترام الآخرين على اختلاف أديانهم وعقائدهم،
وأعلن أن هناك سلسلة من هذه المخاطرات سيلقيها في الولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وأوروبا للمغتربين هناك، وأضاف الداعية خالد: أن ما وجده من إقبال كبير في الأردن على المحاضرات الدينية يدعو إلى الأمل والتفاؤل بالشباب المسلم وخاصة المسلمين عامة في سعيهم لتعليم دينهم ، معربا عن ارتياحه للدور الذي تقوم به وزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية في المملكة وحرصها على الاهتمام بالمفكرين والعلماء، وأشار عمرو خالد إلى أنه يعمل من خلال رسالة الدكتوراه التي يعدها على إرسال رسالة إلى الغرب، مفادها أن لديهم حضارة متفوقة ولكن بذورها مأخوذة من حضارتنا الإسلامية، مبينا أن الأصل في رسالته " لا لصراع الحضارات نعم لتكامل الحضارات ".
عمرو سابقة بالأردن
من جهته أعرب " إبراهيم زيد الكيلاني " كبير علماء الشريعة في جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن عن إعجابه الشديد بالداعية عمرو خالد وبالأسلوب الذي تعامل به المواطنون الأردنيون أثناء قدومه إلى الأردن . وقال في حديث خاص لشبكة " إسلام أون لاي. نت " السبت 25/1/2003:" إنها سابقة لم تحدث في الأردن إطلاقا أن تقوم جهة حكومية بالتعاون مع جهة خاصة باستقدام أحد الدعاة إلى الله وإقامة مجموعة من المحاضرات له مدفوعة الأجر مسبقا.. كما أنها سابقة في أن تكون مثل هذه المحاضرات من خلال حفلات بتذاكر.. هذا أمر جديد كله على الأردنيين "، وأضاف الكيلاني: " لا أحد كان يصدق ما يراه، لقد كانت كل القاعات التي جهزت ليلقي الداعية الإسلامي محاضراته بها مزدحمة للغاية، وأكثر من ذلك كانت البطاقات قد نفدت من الأسواق منذ فترة طويلة، لقد كان الإقبال منقطع النظير "، مشيراً إلى أنه في إحدى محاضرات الداعية المصري في جامعة العلوم التطبيقية – وهي جامعة خاصة يدرس فيها في العادة أبناء أغنياء الأردن من المتفوقين – ازدحم أكثر من 10 آلاف طالب لحضور المحاضرة، وتساءل الكيلاني إذا كان سعر التذكرة الواحدة – ما يقارب 5 دولارات أمريكية – لم يمنع الأردنيين من حضور هذه المحاضرات.. فكيف لو كانت مجانية ؟!
وأشار إلى أنه ربما كان قد حصل لغط وصخب واكتظاظ رهيب لو أن المحاضرات كان حضورها مجانيا، ويرى الكيلاني أن سر توفيق الداعية المسلم هو أن " لديه قدرة على الانسياب في التحدث، والتركيز على المواضيع المتعلقة بالجوانب الأخلاقية والإيمانية، واستعراض سير الصحابة ومواقفهم وربطها بالواقع والمشكلات وربطها بالمجتمع، حيث يجمع بين الأصالة والمعاصرة بأسلوب فريد لا تشعر معه بثقل أو ضيق"، وأشار الكيلاني إلى أن أشد ما يعجب الناس في حديث عمرو خالد هو أدبه الجم، حيث يلامس أمراض الناس برفق وأدب من دون أن يقلقهم أو يزعجهم حين يقدم الدواء لهذه الأمراض. وحول السبب الذي دفع وزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية لاستقدام الداعية المصري في هذا التوقيت قال الكيلاني: القصد إن شاء الله خالص، لأن الأوقاف باعتبارها المسئولة عن الدعوة تحب أن تضرب مثلاً عمليا بأن الشخص يمكن أن يكون ملتزما بالدين الإسلامي كل الالتزام من دون تشدد ومن دون أن يسب ويجرح شعور الناس"، وحول ما إذا كان استقدام الداعية لهدف استرضاء إسلامي الأردن قال الكيلاني – وهو أشد المعارضين الأردنيين لسياسة الحكومة الأردنية في العديد من الملفات الاستراتيجية -:" أبدا، لم نفهم هذا الأمر بهذه الطريقة، خصوصا أن الحكومة وخصوصا في هذه الفترة غير حريصة على استرضائنا "، لافتا إلى أن معركة الإسلاميين الآن هي أشد من ذلك، حيث إن المعركة تدور حول المقدسات الإسلامية والعلاقة مع إسرائيل، والعراق، وغير ذلك من ملفات.
وكان عمرو خالد قد ترك مصر وتوجه لبريطانيا لدراسة الدكتوراه ، وسط شائعات بعضها يقول: إنه ترك مصر بسبب مسؤليته عن ارتداء زوجة مسئول كبير للحجاب على خلفية متابعتها لدروسه ، لكن عمرو خالد قال في حوار خاص لشبكة "إسلام أون لاين.نت" في 12/1/2002 : إنه خرج من مصر لسبب كبير ، وهو دراسة الدكتوراه في بريطانيا ، ويعتزم تقديم برامجه من خارج مصر بعدما تعذر تقديم ندواته من داخل مصر.
| |
|