 مواقف أنيس منصور عن ... عمرو خالد
التقى الأستاذ/ أنيس منصور بالأستاذ عمرو خالد في بيروت منذ حوالي الأسبوعين ... تعارفا وتكلما سوياً .. و في عموده اليومي "مواقف" في جريدة الأهرام المصرية بتاريخ يوم السبت الموافق 24/5/2003 كتب الأستاذ أنيس المقال التالي
لا أعرف عدد( القلل) التي انكسرت وراء الداعية الإسلامي عمرو خالد(35 سنة) خريج تجارة القاهرة سنة1988. ولا من الذي كسرها؟ ولماذا؟ ولكن أعرف أن عددا كثيرا من البرقيات شكرتني علي أنني أنصفت عمرو خالد. والحقيقة أنني لا أعرف ما هو الظلم الذي وقع عليه. وسألته عندما التقينا في بيروت فقال كلاما معناه أنه لا يعرف بالضبط. المهم أنه خرج من مصر ويتحدث علي شبكات التليفزيونات العربية وأن الملايين تستمع إليه.
وقد بادرت السفارة البريطانية في بيروت ووافقت علي سفره. ووافقت ايضا علي التحاقه بجامعة ويلز طالبا للدكتوراه. وسألوه عن موضوع رسالته. فقالوا: هذا بالضبط ما نريد وما نتمني. فنحن في حاجة إلي من يصالح الأديان بعضها علي بعض ومن يقوم بالتكامل الروحي بين الإسلام والمسيحية. أما موضوع الدكتوراه فهو:( مقارنة النموذج النبوي في الإصلاح الاجتماعي بالنماذج الغربية في الإصلاح).. وعنده عشرات الحكايات والروايات والأحاديث تؤكد سماحة الرسول عليه الصلاة والسلام. ففي كل ما كان يستمع إليه الرسول من أخطاء وخطايا المسلمين كان يبحث عن الجانب الذي يصلح ويخفف ويشجع علي التوبة ـ وكان كلامه صلي الله عليه وسلم بالعقل والرحمة..
أذكر أنني سألت الاستاذ الجليل د. أحمد عمر هاشم الذي أبكاني خطابه يوم الاحتفال بالمولد النبوي: قل لي يا دكتور إلي من يتحدث معظم المتحدثين في برنامج( حديث الروح) أو حديث يطلع الروح؟ مثلا سمعت أستاذا يتحدث عن( الجبر والاختيار في الإسلام). وكلامه صحيح. ولكن للمتخصصين في الفلسفة الإسلامية, والمتخصصون لا يستمعون, فلا يبقي إلا ملايين الناس الذين لا يقدرون علي الفهم.
ولذلك كان مثال عمرو خالد جذابا للناس لسهولة عبارته وبساطة ادائه واقترابه من المستمعين كأنه يحدثهم واحدا واحدا. دون أن يرهقهم بالعبارات الصعبة والأسماء الغريبة العجيبة والكلمات التي تحتاج إلي شرح...
لا أعرف لماذا كسرنا وراءه القلل, ربما كان السبب هو ترويج صناعة القلل القناوي؟! وعلي عمرو خالد أن يحمد ربنا.. فلم نرجمه بالحجارة. ومن يدري ربما غيرنا رأينا بعد أن وجد الرجل من يحترمه ويقبل عليه في بلاد بره!
والمثل يقول: زمار الحي لا يطرب!
| |
|