جريدة البيان بتاريخ 18/1/2004 -عادل السنهوري
| طالب الداعية الاسلامي عمرو خالد بضرورة تطوير الخطاب الديني في العالم
العربي والاسلامي لمواجهة القضايا المعاصرة التي تواجه المجتمع وبخاصة الشباب الذين
يواجهون مخاطر عديدة اهمها خطر المخدرات والادمان التي تهدد المجتمعات العربية.ودعا
الدعاة والخطباء إلى المشاركة بفعالية من خلال الاحاديث والخطب الدينية في قضايا
المجتمع المعاصرة وابراز الوجه العصري والمتسامح للدين الاسلامي الذي يدعو إلى
النهضة والتنمية ومناقشة قضايا الناس وهمومهم.
|
 |
وقال ان المؤسسات الدينية مدعوة للمشاركة في حملات التوعية ومواجهة خطر
المخدرات مشيراً إلى أن الكنيسة المصرية طلبت بالفعل المشاركة في برنامج «حماة
المستقبل» للتوعية ضد أضرار المخدرات لأن القضية تخص الجميع وغير قاصرة على دين دون
اخر.
جاء ذلك خلال توقيع مذكرة التفاهم بين القيادة العامة لشرطة دبي والمكتب
الاقليمي للأمم المتحدة ومؤسسة «رايت ستارت» البريطانية حول برنامج «حماة المستقبل»
أمس والذي يعنى بتوعية الشباب في الدول العربية والاسلامية ضد مخاطر المخدرات،
وتدريب الكوادر الشبابية في المدارس والجامعات والنوادي القادرة على التوعية
والتدريب.
حضر حفل التوقيع الداعية عمرو خالد بصفته رئيس مجلس أمناء مؤسسة «رايت ستارت»
والفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي، ومحمد عبدالعزيز الممثل الاقليمي لمكتب
الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الاوسط وشمال أفريقيا في القاهرة
وعدد من قيادات وضباط الشرطة في دبي ووزارة الداخلية.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعاون الاطراف الثلاثة لتنفيذ وتدويل برنامج
التوعية «حماة المستقبل» والذي اطلقته مؤسسة رايت ستارت في قناة «اقرأ» الفضائية من
أجل تأهيل وإعداد متطوعين من الشبان والشابات للقيام بالارشاد والتوعية عن طريق
تنفيذ نشاطات توعية متنوعة حول أضرار المخدرات والتدخين والمسكرات في العديد من دول
العالم وبخاصة المنطقة العربية.
وينص الاتفاق على أن يقوم المكتب الاقليمي للأمم المتحدة بالمراجعة الدورية
والمستمرة للمحتوى التدريبي للبرنامج وضمان مطابقته لمتطلبات وتوصيات الأمم المتحدة
ذات العلاقة وتزويده بالمعلومات والدراسات ونتائج الابحاث المتوفرة لدى مكتب الأمم
المتحدة، والمشاركة في الدورات التدريبية حسب الامكانيات المتاحة.
والوقت الملائم ومتابعتها، واضفاء البعدين الاقليمي والدولي عليها طبقاً
لقرارات ومعايير وتوصيات الامم المتحدة ذات العلاقة والمصادقة على الشهادات
الممنوحة للمتدربين والصادرة من الجهة التدريبية للبرنامج، والقيام بتقييم فعالية
البرنامج والمساهمة في تطويره والترويج المناسب له على جميع المستويات بالتعاون مع
كل الاطراف المعنية.
اما شرطة دبي فتقوم بالإشراف الفني العام على البرنامج من حيث تجهيز المحتوى
التدريبي والمواد التدريبية والتأكد من مطابقتها لقرارات وتوصيات الأمم المتحدة في
مجال التوعية من الاضرار الناجمة عن المخدرات والادمان عليها، والمساهمة في تنفيذ
البرنامج والقيام بالنشاطات المتعلقة بها في الدول والأماكن التي يتفق عليها
الاطراف الثلاثة.
كما تقوم الشرطة بتوفير المدربين الرئيسيين للبرنامج من ضباط شرطة دبي وتحمل
نفقات سفرهم وإقامتهم في دول وأماكن تنفيذ البرامج التدريبية وفقا للبرامج المتفق
عليها، والقيام أيضا باصدار ومنح شهادات اجتياز البرنامج للاشخاص الذين اتموا
المتطلبات التدريبية موقعة من الاطراف الثلاثة.
اما مؤسسة «رايت ستارت» فتقوم ـ وفقاً لمذكرة التفاهم، بإدارة البرنامج من
كافة نواحية المادية والقانونية والمالية مع الحرص على عدم استغلاله في أية نشاطات
تسييء لأي من أطراف الاتفاق ومتابعة المتدربين والمتطوعين في أماكن تواجدهم .
وتزويدهم بما يحتاجونه من مواد تمكنهم من تحقيق دورهم المنشود والتنسيق مع
الجمعيات والهيئات والمؤسسات المعنية لتنفيذ البرامج التدريبية وتمثيل برنامج «حماة
المستقبل» لدى الاطراف الخارجية والقيام بالحملة الاعلامية اللازمة بالتنسيق
والتعاون مع أطراف الاتفاق في الترويج الاعلامي الكامل للبرامج المحددة في مذكرة
التفاهم.
وقال الفريق ضاحي خلفان ان مشاركة شرطة دبي في البرنامج تأتي في اطار
التزامها باستراتيجيتها كشرطة مجتمعية مشيراً إلى أهمية الخطاب الديني المتطور
والذي وجده في برنامج «حماة المستقبل».
واكد ان نجاح حملات التوعية يعتمد على وضع الخطط والاستراتيجيات وتنسيق
الجهود مثلما حدث في حملات السير التي طبقتها شرطة دبي ما بين العام 83 و1991 وحققت
نتائج مبهرة في تخفيف نسبة الوفيات.
واشار الداعية عمرو خالد رئيس أمناء «رايت ستارت» إلى أنه تم حتى الآن اقامة
3 دورات منذ انطلاقة المشروع في الصيف الماضي في لبنان وقطر وانجلترا كاشفاً أن 12
ألف شاب تقدموا للتدريب في أول 3 أيام منذ الاعلان عن التدريب في المدارس والجامعات
عبر برنامج «صناع الحياة» وطالب عمرو خالد أجهزة الشرطة العربية بتطبيق نموذج شرطة
دبي في مواجهة مشكلات المجتمع مثل مشكلة المخدرات.