الجنة في بيوتناج2-ح12



( الحلقة الثانية عشرة )

حملة حماية ۲

 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. بدأنا حملة حماية في الأسبوع الماضي، هذه الحملة لحماية شبابنا وبناتنا وأولادنا وكل العالم العربي من المخدرات، فإن لها هدفا كبيرًا. فأساس الحملة أن الجهات المعنية لمكافحة المخدرات كالشرطة والجهات التوعوية، والمؤسسات العلاجية تقوم بمجهود كبير لكنها لا تستطيع أن تحل المشكلة وحدها؛ لأن المصيبة كبيرة جدًّا، وتتغلغل في المجتمع ولا تقدر جهة - مهما قويت، ومهما كانت عظيمة- أن تحل المشكلة، ولذلك فإن الحل هو هذه الحملة، فالكل يعمل سويًّا - سيدات ورجال، شباب وبنات- ونضع أيدينا مع بعضنا البعض، ونذهب إلى الجامعات والنوادي والقرى، وكل مكان لتوعية الناس.

 هدف الحملة:

نريد أن نفعل شيئين في هذه الحملة؛ نقول للأصحاء يجب أن تكونوا أصحاءً، ولا تتجهوا للمخدرات، شيءٌ مؤلم أن يكون ١۹٪ من البنات في بعض الدول العربية في المرحلة الثانوية تتعاطى مخدرات! وفي العالم العربي ما يقارب من عشرة ملايين مدمن! فالمخدرات تدخل في حوادث الطرق، وتدخل في الجرائم الكبرى كالاغتصاب والقتل، والجرائم الصغرى كالسرقة، وهناك مصائب أخلاقية. إن المخدرات تهدم الأسر وتفكك العائلات، قكثير من أطفال الشوارع من يدمن. فهناك الكثير من الأسر المتأثرة بذلك. أمن المجتمع كله مهدد ولا يوجد جهة تستطيع حل هذه المشكلة وحدها فجئنا نحن - أولاد البلد المؤمنين المسلمين- لكي نحل المشكلة. فهدف الحملة شيئان: أن يستمر الأصحاء أصحاءً، وتوعية المدمن وهزه هز المحب وليس بعنف بإقناعه أن يبدأ برنامج العلاج. فيجب على الملايين من الناس أن تتحرك، والثواب كبير، يجب أن تتحرك الأمة. ونكتشف أن الإيجابية قد نجحت ثم نبدأ حملة جديدة، ونبدأ حل جميع المشاكل ونكتشف أننا يمكن أن نحل جميع المشاكل المستعصية عن طريق تكاتف كل الناس. فملخص الحملة هو استمرار الأصحاء أصحاء وتوعية المدمنين لبدء برنامج العلاج.

 تنقسم الحملة إلى ثلاثة أجزاء:

 سنفعل ثلاثة أشياء أساسية: سنضع مليون ملصق على جدران الشوارع، وجدران المدارس وجدران النوادي، والسيارات. هذا الملصق موجود في موقع عمرو خالد وفي موقع Facebook فيجب على الكل أخذه ولصقه في كل مكان ونسجله على الموقع. أما الجزء الثاني في هذا الأسبوع فنريد أن نفعل 5۰۰۰ نشاط في كل العالم العربي. وفي الأسبوع القادم الجزء الثالث من الحملة نريد أن نوجه 5۰۰۰ مدمن لبدء برنامج العلاج فيجب أن نُعلم الأهالي وأصدقاء المدمن كيفية توعية المدمن وإقناعه لبدء برنامج العلاج فالحملة مكونة من ثلاثة أجزاء:

(١) ملصقات.

(۲)5۰۰۰ نشاط.

(۳)5۰۰۰ مدمن لبدء برنامج العلاج.

ففي العالم العربي 5۰۰۰ مدمن فقط يبدأ العلاج سنويًّا، والباقي يموت لأنه لم يكن يتخيل أن هناك أمل في العلاج.

 الأمل في العلاج:

 نبدأ هذه الحلقة ببارقة أمل؛ وهو أنه من الممكن للمدمن أن يعالج، ومن الممكن أن يبدأ حياة جديدة، فهناك أمل مادمت الشمس تشرق ومادام هناك نهار بعد ليل، ومادام الرحيم الكريم موجود ومادمت هذه الأمة اسمها أمة محمد. هناك أمل لشباب أدمن أن يعالج، وهناك عدة شباب يعالجون في مركز من مراكز العلاج، منهم من يقول إنه أدمن حوالي عشرون سنة وبعد العلاج رجع مرة أخرى لوزنه الطبيعي وإلى الابتسام والضحك مرة أخرى، ومنهم من بدأ في علاج الآخرين. فالحل ليس الطرد، المدمن ليس مجرمًا ولكنه مريض يحتاج إلى شفقة وحب، وبالأخص البسطاء الفقراء الذين لا يستطيعون العلاج، ولذلك في هذه الحملة جزء مجاني إما عن طريق البريد الإلكتروني السري أو عن طريق الـCall Center أي الاتصال. يجب أن نوصّل صورة المدمن الذي تم علاجه للمدمنين الآخرين لكي يعرفوا أن هناك أمل. فالعقل البشري يعمل بنظام المحاكاة، أي يجب أن يرى صورة لكي يعرف أن من الممكن تكرارها، فقليل من يرى شيئا لم يوجد من قبل، وهؤلاء هم المبدعون، لكن عموم البشر يجب أن يرى صورة ويقلدها ولذلك يجب أن يرى المدمن أن هناك غيره قد أدمن وتم علاجه لكي يبث الأمل في كل إنسان وكل مدمن لحل هذه المشكلة.

 الهدف هو 5۰۰۰ نشاط:

نريد 5۰۰۰ نشاط، فنريد أن نتحرك في كل العالم العربي فمثلاً نقول كلمة في الإذاعة المدرسية ونسجل كل نشاط على الموقع لكي نتنافس جميعا "... وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ" (المطففين:۲٦) ونقنع الخطباء أن يتحدثوا في هذا الموضوع في خطبة الجمعة، وكذلك نقوم بعمل ندوة في الجامعة. فموضوع المخدرات له أطراف عديدة؛ فالشرطة طرف، والمؤسسات العقابية كالسجون طرف، والعشرة ملايين مدمن طرف، وتجار المخدرات طرف، ولكن أغلب الأطراف الإيجابية ليست متصلة ببعض؛ فالمدمن لا يسمع المؤسسات التوعوية التي تقوم بالتوعية ضد المخدرات، كما لا يستطيع المدمن أن يصل إلى المؤسسات العلاجية، و لا يستطيع الإعلام أن يصل للمدمن، ولا يريد المدمن أن يسمع الإعلام الإيجابي، لذلك دورنا في الأنشطة هو بناء المجتمع، فنحن الدم الذي يسري، فدليل أن للمجتمع دم هو أن يكون جميع الأطراف متصلة ببعضها، ولذلك 5۰۰۰ نشاط لكي يسمع الجميع بعضه ولكي نصل الأطراف ببعضها. فيجب أن يكون للمجتمع دماء، فالساكت عن الحق شيطان أخرس. يقول الله تعالى "وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" (النحل:٧٦) ولذلك يجب أن نصل الدم في العروق "... فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً" (النساء:۹). عدد المدمنين في مصر حوالي 5 ملايين مدمن، وتعداد مصر حوالي٧5 مليون، والدائرة التي حول كل مدمن حوالي ٤۰ شخصًا، فهناك ۲۰۰مليون، أي أن كل شخص منا يعرف أكثر من مدمن، فلماذا لا يتكلم كل هؤلاء؟ يقول النبي صلى الله عليه وسلم (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها) فنفعل 5۰۰۰ نشاط: خطب جمعة، ندوات، إذاعات مدرسية، نقنع مذيعا تليفزيونيًّا لعمل حوار حول هذا الموضوع، نقنع صحفيًّا لنشر مقالات في الصحف، فالمهم أن يجري الدم.

جهود بعض الشباب:

تقول خديجة من الجامعة الأمريكية إنهم سيقومون بتوزيع ۲۰۰ منشورًا كما يقومون بتدريب الشباب، وسيقوم دكتور في الجامعة بإلقاء محاضرة عن الإدمان، واتفقوا مع رئيس اتحاد الجامعة السابق لعمل محاضرة لدكتور إبراهيم الفقي وتوزيع ١۰۰۰منشور. يقول محمد ثابت إننا عندما نركب المواصلات والتاكسي نبدأ نتكلم مع السائق عن موضوع المخدرات ونعطيه الشريط الذي يتحدث عن المخدرات، ونضع الملصق في المواصلات، ونتحدث مع الركاب عن الموضوع ويعمل واجبًا عمليًّا وهو أن كل شخص يتحدث كل يوم مع شخص آخر لا يعرف شيئا عن الحملة ونتحدث مع الأصدقاء عن الحملة، ونضع في كل مصعد وعمارة ملصقًا، ونتحدث مع البواب ونقول لكل شخص أن يتحدث هو أيضًا مع شخص آخر، ونسجل كل هذا على الموقع. تقول هدى إن هناك مجموعة تسمى Amrkhlaed Youth Development Face Group على Facebook عددهم ۳۳ ألف عضوًا سيقومون بإنزال جميع المنشور على الإنترنت وهناك   Discussion groupأي فريق للمناقشة سيديرها اثنان من الخبراء الذين حضروا تدريب في مصحة الإدمان لإعطاء نصائح للناس عن كيفية التعامل مع المدمنين وأن نقنع 5۰۰۰ مدمن أن مشكلته ليست مشكلة بل هو قرار صعب منتظر أن يأخذه. تقول هبة من كفر الشيخ إننا إذا أخذنا بيد مدمن سيأخذ بأيدينا يوم القيامة على باب الجنة، ونحمل راية مكتوب عليها "... وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ..." (المائدة:۳۲). يقول محمد عطية من صناع الحياة بالمنصورة إنه يجب أن كل مدون يدخل على الـ banner ويضع تفاصيل عن الحملة ويضعها في المواصلات وفي كل مكان. تقول آثار من الصعيد إن هدفهم هو الجامعة واستطاعوا توحيد جهود الشباب بانطلاقة واحدة وتنسيق جميع الأنشطة في جامعة أسيوط، جامعة جنوب الوادي، جامعة قنا، جامعة بني سويف وجامعة سوهاج.

 المطلوب في هذه الحلقة:

فالمطلوب 5۰۰۰ نشاط ولا أحد يستصغر العمل فمن أسماء الله الحسنى الشكور فالله يشكرك على كل شئ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يحقرن أحدكم من المعروف شيئا)، ويقول أيضا (صنائع المعروف تقي مصارع السوء)، ويقول (من مشى في حاجة أخيه كان الله في حاجته) 5۰۰۰ نشاط هو الرقم الأدنى بل نريد ١۰۰۰۰ ألف نشاط، نريد أن يتحرك الدم، فنحن دماء المجتمع التي ستوصل جميع الأطراف فلا يوجد سلبية بعد الآن بل يوجد إيجابية (من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة)، ولذلك نتصل بـ Call Center وندخل على البريد الإلكتروني السري لكي نوصل المدمن إلى المصحة، ونكمل المليون ملصق، ونعمل نشاط في جميع النوادي والعشوائيات، وكل مكان في العالم العربي، وكل شخص يضع اسمه في قائمة الشرف في الموقع لكي نتواصل دائما. وبذلك فسيكرمنا الله ويعزنا ويفرج همومنا وهموم أمتنا لأننا إيجابيين.

/'/'

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخري فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع