ماذا يعني مصطلح العلاج الكيمائي؟
ولماذا يحتاج إليه الطبيب بجانب الجراحة والعلاج الإشعاعي؟
ولماذا يكون المريض قد استأصل الورم ويأخذ جلسات كيمياوي، بالرغم من أنه قد استأصل الورم ؟
وما هي أعراضه الجانبية؟
وماذا يفعل المريض كي يتغلب على هذه الأعراض، أو يقلل من فرص حدوثها أوتفاقمها ؟
العلاج الكيماوي بيقوم بالقضاء على الخلايا السرطانية و تدميرها عن طريق عرقلة العمليات الحيوية داخلها، مما يؤدى الى موتها او عدم قدرتها على الانقسام وبالتالى يعجزها عن الانتشار و يوقف الورم عن الكبرفى الحجم.
و تأتي الميزة الرئيسية لهذا العلاج في مقدرته على معالجة الأورام المتنقلة و المنتشرة لأنه يتوزع من خلال الدم إلى جميع أنحاء الجسم مما يعطي فرصة أكبر للقضاء على خلايا سرطانية قد تكون رحلت من الورم الأساسي إلى عضو آخر؛ ولذلك يستخدمه الأطباء بعد استئصال الورم جراحيا وذلك لإبادة أي تسرب للخلايا السرطانية من الورم الرئيسي إلى أي مكان آخر.
بينما يقتصر العلاج الإشعاعي أو العمل الجراحي على معالجة الأورام المنحصرة بمواضع محدّدة، و تعود فاعليته المتميّزة إلى حقيقة أن الخلايا السرطانية هي أكثر حساسية و أشد تأثراً بالكيماويات من الخلايا الطبيعية.
و قد يتم استخدامه كعلاج وحيد في بعض الحالات أو جزء من برنامج علاجي متكامل يتضمن عدة عـلاجات مشـتركة، و يتم اتخاذ القرار باستخدام هذا العلاج بالموازنة ما بين فعّاليته و تأثيراته الجانبية و بين خطورة السرطـان، و بطبيعة الحال فمضاعفاته و آثاره مقبولة مقارنة بالمرض نفسه والآثار الجانبية تختلف من مريض لآخر، ومن علاج لأخر وليس كل المرضى يعانون من الآثار الجانبية وأغلب هذه الآثار الجانبية مؤقتة وتختفي تدريجياً بعد نهاية العلاج .
و إذا لم يتجاوب المريض للعلاج ؟فليس هناك مبرر للخوف فالعقاقير الكيميائية كثيرة ومتنوعة ..وأسلوب العلاج يعتمد على ما يسمى بخطوط العلاج .. خط أول .. خط ثاني .. وهكذا .فإذا لم ينجح تركيب معين أو خط معين فإن الطبيب قد يغير العقار أو المركب المستخدم بآخر حتى يمكن الحصول إلى نتائج أفضل.
لماذا يتعرض المريض للآثار الجانبية؟تتعرض الخلايا السليمة وبالذات تلك سريعة الإنقسام لبعض الأضرار بسبب بعض العقاقير الكيميائية، هذه الأضرار التي تحدث للخلايا السليمة هي التي تسبب الآثار الجانبية.
بعض المرضى يتعرضون للكثير من تلك الآثار وآخرون لا يشعرون بشيء على الإطلاق ،ومن الصعب تحديد الآثار الجانبية التي قد تحدث للمريض ودرجة شدتها، فذلك يعتمد على نوعية العلاج الكيميائي ومقدار الجرعة وكيفية تقبل جسم المريض لها.
غالبية الآثار الجانبية تزول بعد نهاية العلاج لأن الخلايا السليمة تستطيع إصلاح نفسها وبذلك تتوقف الآثار الجانبية التي كانت تحدث.
وتعتمد سرعة زوال تلك الآثار على نوع العلاج الكيميائي وعلى صحة المريض.
أكثر الأماكن التي من الممكن أن تحدث فيها آثار جانبية هي الفم، الجهاز الهضمي ، الشعر ، الجلد ، ونخاع العظم وذلك لسرعة انقسام ونمو الخلايا فيها .
بعض هذه الآثار الجانبية للعلاج تكون صعبة.. ولكنها لا يجب أن تؤثر في حياة المريض أو تكون سبباً للتوقف عن العلاج .من المهم أن يتحلى المريض بالصبر حتى يعيش حياة طبيعية بعد الشفاء بإذن الله .