جريدة الأهرام المصرية تشيد بحملة حماية



رؤية

طبقاً للإحصاءات الرسمية‏,‏ بلغ حجم الاتجار بالمخدرات في مصر خلال السنوات العشر الماضية‏213‏ مليار جنيه‏,‏ وذكر تحقيق نشرته الأهرام أخيراً‏,‏ أن في مصر نحو خمسة ملايين مدمن‏.

هذه الأرقام المفزعة هي ما دفعت واحداً من أكبر الدعاة شعبية وتأثيراً ـ خاصة بين الشباب ـ لأن يقود حملة ضخمة لمواجهة الإدمان‏,‏ يعتمد فيها بالدرجة الأولى على حماس الشباب ونشاطهم تحت اسم حماية‏,‏ مؤكداً أن الحملة تمتلك‏100‏ ألف فضائية عبارة عن‏100‏ ألف شاب وفتاة يتحولون إلى قنوات فضائية متحركة في الشارع للتوعية ضد المخدرات وتوزيع استكرز الحملة في كل مكان‏,‏ ومراسلة الصحفيين والرياضيين ومواقع الإنترنت والفضائيات والمغنين والإعلاميين للمشاركة‏.‏

ولا يترك عمرو خالد وسيلة جماهيرية يمكن استخدامها للتأثير في مختلف الفئات وتوعيتهم إلا ويستخدمها في هذه الحملة المثيرة‏,‏ ومنها تنظيم حفلات لموسيقى الراي للشباب تتناول الفرق المشاركة فيها هذا الموضوع‏,‏ وإنتاج أغنية للمطرب الشعبي شعبان عبدالرحيم عن الإدمان‏,‏ تنتشر الآن بين سائقي الميكروباصات والأوساط الشعبية‏,‏ وإقامة مباريات رياضية تحت شعار مكافحة الإدمان‏,‏ وكان هدف الحملة تشجيع الشباب على طباعة مليون استكرز وتوزيعها على مدار خمسة أسابيع‏,‏ ولكن خلال أسبوعين فقط طبع الشباب في الوطن العربي أكثر من مليوني استكرز‏.‏

وشارك في الحملة بشكل رسمي مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات والقيادة العامة لشرطة دبي‏,‏ وبعد انطلاقها اتصل بالمسئولين عنها عدد من وزراء الداخلية والصحة العرب يطلبون المشاركة‏,‏ ويقول عمرو خالد قرأت في الأهرام خبراً أبكاني عنوانه‏(‏ حقن نفسه بالهيروين في حمام المسجد ومات‏),‏ لذلك كلنا متضررون وعلينا جميعاً أن نتحرك وأن نصنع شيئاً ما‏,‏ وهدف حملتنا توعية الأصحاء ليبقوا أصحاء‏,‏ والمساعدة في إفاقة المدمنين وتوجيههم لبدء العلاج‏.‏

ومثلما خرج عمرو خالد بشكل غير تقليدي للداعية‏,‏ يطور الآن المضمون الذي يقدمه رافعاً راية الإصلاح الاجتماعي‏,‏ يلتقط كل حجر يلقيه البعض في طريقه ليصنع منه سلماً يصعد عليه شباب الأمة إلى المستقبل‏.

‏بقلم : فتحـي محمـود