عمرو خالد من كاتدرائية الأقباط: "خايف" على مصر



كتب شريف الدواخلي لموقع اسلام أو لاين بتاريخ 8 يناير 2008

القاهرة - من قلب كاتدرائية الأقباط بالقاهرة التي بادر بالذهاب إليها لتهنئة الأقلية القبطية المصرية بعيد الميلاد، أعرب الداعية المصري عمرو خالد عن خوفه على مصير البلد من تداعيات الحوادث الطائفية التي تشهدها بين الحين والآخر.

وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" على هامش حضوره الاحتفال بأعياد الميلاد مساء الأحد 6-1-2008، قال خالد: "أتيت بمبادرة شخصية، فلم يدعني أحد، والحقيقة أنني جئت إلى مقر الكاتدرائية المرقسية لكي أبدأ التنفيذ العملي لبرنامجي: دعوة للتعايش".

وأعرب عن اعتقاده أن "بداية هذا التعايش تتمثل في مشاركتنا للإخوة الأقباط في أفراحهم"، وتساءل مؤكدا: "وهل هناك مناسبة أفضل من عيد ميلاد المسيح عليه السلام؟".

قلق من الفتن

وبلهجة يعتريها القلق أضاف قائلا: "أنا بجد خايف على مصر، خايف الفتن الطائفية توصلنا لقتل بعضنا بعضا، لا نريد أن نكون نسخة باهتة لما حدث بدارفور (في السودان) والعراق ولبنان، نريد وطنا لكل المصريين".

وتشهد مصر من وقت لآخر صدامات بين المسلمين والأقباط عادة ما تكون بالقرى وتتمحور أسبابها حول علاقة عاطفية بين مسلم ومسيحية أو بين مسيحي ومسلمة أو حول إطلاق أعمال توسع بكنيسة، وتلجأ السلطات في المقام الأول للخيار الأمني لاحتواء هذه الحوادث.

ومن خلال جمعية "رايت استارت" التي أسسها بلندن توالت دعوات ومشاريع عمرو خالد للتعايش العملي مع الآخر "بشرط عدم الذوبان أو سلب الأرض وفرض أفكار وثقافة الآخر".

وتجلت أكثر دعوته للتعايش في برنامج حمل ذات الاسم "دعوة للتعايش" دامج خلاله بين المذاهب الفقهية الإسلامية وتعاملها مع الآخر، وكذلك كيفية التعايش والتوافق الحياتي مع أصحاب المذاهب والأيدلوجيات المختلفة.

كما تناول  فكرة التعايش داخل المجتمعات الإسلامية من خلال برنامجه "في بيوتنا" الذي أذيع في شهر رمضان الماضي على القنوات الفضائية.

وتحرم بعض التيارات الإسلامية حتى مجرد تهنئة غير المسلمين بأعيادهم. وحول ما قد يتعرض له من انتقادات من هذه التيارات، أجاب خالد: "حتى لو اختلفنا مع الإخوة الأقباط فتجمعنا بهم المواطنة، والنبي صلى الله عليه وسلم سمح لنصارى نجران بالبقاء فى مسجده بالمدينة 15 يومًا، ولم يتعرض لهم أحد".

"نريد أن نشعر الأقباط بالأمان في بلدهم، وبصراحة كده عندنا مصائب كثيرة ولكن كله يهون إلا الفتنة... مصر لا تتحمل أن تتحول لبحر من الدماء نذبح فيه على جثث بعضنا البعض لصالح الخارج، ويكفي أن العام الماضي شهد عشرات الحوادث الطائفية التي لم تحدث في عام واحد من قبل"، كا يضيف خالد.

وقبل نحو 10 أيام أجاز العلامة د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تهنئة النصارى وغيرهم من أهل الكتاب بأعيادهم، واعتبرها "من البر" الذي لم ينه الله عنه. كما دعا إلى إحلال مسمى "مواطنين" محل مصطلح "أهل الذمة" الذي أطلقه الفقهاء على النصارى، وإلى ترجيح "فقه التيسير" مراعاة لتغير الأوضاع.

جاء ذلك ردًّا على سؤال تلقاه د. القرضاوي من عدد من محبيه بمناسبة احتفالات المسيحيين بأعياد رأس السنة الميلادية.