إن كل إنسان ينتمي لعدة انتماءات منها البلد الذي يعيش فيه واللغة التي يتكلم بها والتخصص الذي يدرس فيه والعائلة التي ينتسب إليها
وكل هذه الانتماءات تستلزم ممن ينتمي إليها أن يكون عارفاً بها إما على عمُومها أو بوجه خاص وأيضاً أن يكون طبعه الذي يظهر عليه يدل على أنه ينتمي لانتماء معين ، وهذه هي الحقيقة و الجميع يقر بذلك ، وقبل أن أتكلم عن الهوية التي نحتاج أن نتمثل بها جميعنا ، أخي القارئ الكريم سل نفسك ومن حولك من الأصدقاء ( من أنت ) قد يبدو السؤال للوهلة الأولى بسيطاً لكنه يحمل معنى عظيماً قد تكون الإجابة أنا فلان بن فلان أو أنا المهندس أو الطبيب أو المدرس الفلاني ، نعم هذه إجابات على هذا السؤال لكن الإجابة التي يفترض أن تكون على هذا السؤال (( أنا مسلم )) نعم هذه الإجابة التي تدل على الانتماء الذي لا يشوبه شيء من الحقد أو الكراهية أو التعالي أو احتقار الغير، نعم إنه الانتماء الذي يدل على أعلى درجات المحبة والألفة والتعاون والأخوة والتكافل الاجتماعي والاقتصادي نعم كل هذا بل أكثر في هذه الكلمة التي لا تتجاوز أربعة أحرف لأن المسلم لا يكذب ولا يحقد ولا يخلف الوعد ولا يغش ولا ينافق ولا يحابي على الحق بل المسلم صادق محب رؤوف رحيم غيور يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يحب الخير لكل الناس .
أرأيت أخي القارىء كم تحمل هذه الكلمة أو هذا الانتماء من أسمى معاني الرقي والتحضر والتقدم والعزة والكرامة وإعلاء كلمة الله ونشر دينه بالحكمة والموعظة الحسنة
أعتقد أخي القارئ أنه اتضح لك أن الانتماء الذي ينبغي لنا أن نفتخر به ونعتز به هو انتماؤنا لدين الحنفية السمحة الإسلام ويكفينا أخي المسلم قول الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام قال ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه فإن الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة )) أخي الكريم طوبى للمسلم الذي يتمثل بهذه الأخلاق العظيمة ,واقرأ أخي هذه الحديث الذي يساهم في الألفة وزيادة النماء الاقتصادي المبني على الصدق .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً فيه عيب إلا بيّنه له )) أرأيت أخي المسلم كم لشخصيتنا من التعظيم والوقار لو انتمينا لشخصية المسلم الحق ولك أخي المسلم هذا الحديث الذي يُبين صيانة المجتمع الذي نحتاج إليه في هذه الأيام التي نحتاج أن نرجع فيها للانتماء الإسلامي . قال رسول الله صلى عليه وسلم ((المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه التقوى هاهنا - وأشار إلى القلب - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم )) أخي الكريم وقبل أن أختم معك لو سألك أحدهم من أنت فماذا سيكون جوابك أخي الغالي .
بقلم / إبراهيم أحمد