من بعيد
ستجد نخل المدينة و
بساتينها الخضراء
..
فلا
تملك سوى التبسم و أنت تذكر إحدى أخواتهن
..
ذلك الجذع الحميم الذي بكى تحنناً و شوقاً لرسول
الله
..
فاسترضاه رسول
الله وطبطب عليه
..
و
وعده أن يكون معه بالجنة
..
كل شيء في
المدينة ينطق.. و بينك و بينه حوارات كان رسول لله(صلى الله عليه و
سلم) يحدثهم بها
…
كل شيء يغني بالحب .. بالسلام .. بالأمان
..
كل شيء يعدك بالجنة و يذكرك
بها
…
من أول
لحظة
وقوف
قدميك أرضها الشريفة .. و أنت ترى الحب و الحنيـن من فوقك ومن حولك
و
من كل مكان
..
أعرفتم الآن
.. سبب مقولة رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أن كان في
مثل موقفنا .. على أعتاب المدينة
المنورة
..
و هو عائد من
غزوة تبوك..
فاستدار
لأصحابه الكرام .. والكل في غاية الإنهاك و التعب قائلاً لهم
..(
إني مسرع فمن شاء منكم
فليسرع معي و من شاء فليمكث
)
بالطبع فالصحابة على ما فيهم من تعب و إنهاك .. أسرعوا لسرعة رسول
الله و
لهفته .. وهم لا يدرون ما الأمر .. حتى وصلوا إلى شرفات المدينة
..
نفس المكان الذي تقفون
به معي الآن
..
فابتسم
النبي
وهو يرى معالمها
الخصبة الحميمة .. و قال
(
هذه طيبة .. وهذا أحد هو جبل يحبنا و نحبه
)
يا
حبيبتي يا مدينتي
…
أسرع الخطى .. حاملة أمتعتي .. لأشرع بالدخول إلى
حدود المدينة المنورة
..
و نفسي
تخاطبني و تنبهني
..
ما تُراكِ فاعلة و قد
عرفتِ أنك في مدينة رسول الله .. ؟؟ في طيبة .. سيدة بلدان العالمين
؟؟
بقلم د/ معالي إحسان فقيه