خواطر من طيبة الطيبة(1)



وريقات من حياتي ...خواطر من طيبة الطيبة

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يا طيبة يا سيدة البلدان )
دوى الحديث الشريف في رأسي و أن على متن الطائرة ..معلنة قرب هبوطنا على الأرض المباركة الطيبة ..تلك الأرض التي دعا لها رسولنا صلى الله عليه و سلم ولثمارها بقوله ( اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا , اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك و نبيك وإنه دعاك لمكة  إني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه )
أخذت أُمنّي نفسي و أعِدُّها لأرتمي في أحضان المحبوبة .. محبوبة رسول الله صلى الله عليه و سلم كما قال عليه الصلاة و السلام.. و أفكر.. كيف قذف الله حب هذه المدينة الصغيرة في قلبه الشريف .. ليس من أجل الأنصار فقط .. و إنما حب الأنصار شيء.. و حب طيبة الحبيبة شيء.. هي الوطن .. مُهاجره و دار أمنه و سلامه .. و قطع الجنان تتناثر بين جنباتها .. فدعا لها بضعفي ما دعا خليل الله لمكة .. من بركة و خير و رزق و حب ..
دفعني شوقي إلى إلقاء نظرة من نافذة الطائرة .  .هناك ..من فوق سلاسل جبال المدينة .. و عبر السحاب الكثيف .. تجلت أنوار الحرم النبوي الشريف..  . نور ساطع بهي على الأرض وسط عتمة الدنيا و ظلمة أيامها
هنا أطهر بقعة على وجه الأرض كلها ... كما قال سيدنا علي رضي الله عنه ) ليس على الأرض بقعة أكرم على الله من بقعة فيها دُفن نبيه صلى الله عليه و سلم  ).. هنا آلاف الملائكة التي تتنزل لتصلي على النبي الكريم و صحابته الكرام .. و تسيح في كل شبر من العالم .. لتحمل كل سلام على رسول الله من كل بقعة .. من كل قلب محب .. من كل نفس متشوقة .. فأزكى صلاة و أتم سلام عليك يا حبيبي و يا قدوتي و يا شفيعي يا رسول الله ..
صلوا يا أحبتي على رسول الله..


أبشروووووا .  . فقد حملت الملائكة سلامكم الآن .. و طاااارت به إلى طيبة الطيبة .. حتى وصلت لباب حجرة رسول الله صلى الله عليه و سلم .. ليرد عليكم السلام ..
أتدرون يا إخوتي .. في مطارات بلادي ( المملكة العربية السعودية )... يتم إيصال باب الطائرة بممر مسقوف.. فتنزل من الطائرة .. و تعبر هذا الممر .. لتصل مباشرة من خلاله إلى المطار لتستلم أمتعتك دون الحاجة إلى النزول إلى المدينة ذاتها التي وصلت إليها ..
لكن مطار المدينة المنورة.. الوضع مختلف.. ربما هو لقلة إمكانيات المدينة.. كما هو المعتاد!!.

بقلم د/ معالي إحسان فقيه