من تاريخ مصر ...(1)



من تاريخ مصر......مصر الاسم والتاريخ 

مصر الدولة تخبرني صفحات كتابي عن مصر كونها أقدم دولة كائنة في العالم المعاصر.
والمقصود هنا الدولة بمفهومها القانوني،أي بعناصرها الثلاثة:

أرض وشعب وحكومة
فعلى مدار أكثر من 5000 عام وجدت مصر بحدودها الجغرافية المعروفة الآن واستمرت،
وعاش على هذه الأرض شعبها وكانت لها حكومتها دون انقطاع في أي من حقب تاريخها.
قد يكون هناك شعوب وقبائل عاشت في أماكن أخرى من العالم القديم كالحضارات الآسيوية في الهند والصين وقد يصل تاريخها إلى عشرين ألف سنة ولكنها لم تكوّن ما يمكن أن نسميه دولة وحتى إذا وجدت فهي لم تستمر كالدولة
المصرية، 

وينقسم عمر مصر الموحدة التي بلغ 5 آلاف عام منذ عصر مينا إلى يومنا هذا

إلى عدة مراحل
شغلت الحضارة الفرعونية القديمة حوالي 3 آلاف عام منه
بينما شغلت بقية الحضارات ألفي عام
خمسة آلاف عام هي عمر دولة مصر بينما دول أخرى في عالمنا تحسب عمرها بمئات السنين(أمريكا)وأحياناً العشرات(إسرائيل)
يتم تقسيم تاريخ دولة مصر كالآتي:

1- الدولة الفرعونية

 وتضم ثلاثين أسرة صنفت على 3 دول هي:
-
الدولة القديمة
-
الدولة الوسطى
-
الدولة الحديثة


2- دولة البطالمة
3- دولة الرومان
4-الدولة البيزنطية
5- الولاية الإسلامية

- الدولة الطولونية
-الدولة الإخشيدية
-الدولة الفاطمية
- الدولة الأيوبية
-دولة المماليك
-الدولة العثمانية
-دولة محمد علي
-الدولة الجمهورية
 

بذلك العمق  وتلك الجذور ترسم بلادي ملامح شبابها وعناصر فتنتها وتتغير الصفحات
لتضيف إلى ما جهلت عن أقدم البلاد وأروع البلاد
مصر
بلادي أنا وعن اسمها أخبرك وما أجمل اسمها
تنظر إليّ بملامح تخفيها خمرة الخجل اسمي أنا مصر
كما ورد في النصوص المسمارية والعبرية والآشورية وكذلك في القرآن الكريم.
بينما النصوص المصرية القديمة كانت أدعى كيم kem وترجمتها بلاد الأرض السوداء أي الأرض الخصبة. وعندما تعامل الإغريق مع الدولة المصرية القديمة أطلقوا عليها نفس الصفة أي الأرض الخصبة أو السوداء فسموها )إجيبتوس) وهو الاسم الذي اشتق منه اسم مصر الحالي باللغات الأجنبية( (egypt
 

ما أجملك حقاً وما أعرق تاريخك

 من تاريخ مصر......أنا وست ورحلة عبر الزمن(2)

 والآن أخوتي بعد هذه المقدمة المختصرة عن مصر تبدأ جولتنا عبر الزمن
لنرجع للوراء 10

100
1000
لا
بل 5000 عام
لا تقلقوا فالرحلة أمان (مفيهاش حوادث طيران( فالرحلة عبر الخيال
إلى أرض الواقع أرض الماضي فلنشاهد القصة من البداية……
………………………………………………………
ظلام حالك يحيط بي….ترى أين أنا
تحلق يدي في الفضاء حولي بحثاً عن ملجأ
يلامس يدي سطح خشن له ملمس الحجر ممتد مع امتداد يدي ويمكن أبعد أعود إلى علبة الثقاب لعلي أجد فيها الدليل أشعله…… وينبعث الضوء الخافت ليخفف نسبياً من حدة الظلام المحيط أرى الجدار ممتداً أمامي ترى ما هذا الجدار ؟؟وما هذه النقوش الدقيقة ؟؟
كأني أمام لوحة فنية غاية في الدقة أراها نقوشاً فرعونية
نعم هي فعلاً كذلك
ولعل الجدار أحد أركان معبد فرعوني أو مقبرة أو ما شابههم
يظهر ذلك جلياً من تصوير تلك الشخوص المنهمكة في عمل جاد على سطح الجدار
تلك العيون الواسعة الناصعة البياض تسبح بداخلها حدقة سوداء يحيط جوانبها سواد الكحل المصري . تلك العيون أعرفها .. ولكن مهلاً
أرأيتم ما حدث
انظروا جيداً
هناك عين مختلفة…… أراها أكثر بريقاً
تتحرك
تنظر إليّ…….
و……….لا ليس الآن
لقد انطفئ عود الثقاب(ده وقته؟؟؟ ده أهم جزء في الفيلم)
عذراً .. سأشعل غيره ..لأعود لتلك العين الغريبة
ترى أين هي الآن .. وسط كل عيون الجدار
أين هي ؟؟
ها هي .. هناك ..أكثر بريقاً ووضوحاً من ذي قبل وأكثر حركة
"
يالله يبدو أني فقدت عقلي"هكذا حدثت نفسي بصوت خافت
"
لا ليس بعد….هاهاهها"ما هذا؟؟؟من قال هذا؟؟؟
لست أنا بالتأكيد؟؟؟؟؟
من إذن؟
"
إنه أنا ؟"استدرت فجأة إلى مصدر الصوت هناك أقصى الجدار
وجدت تلك العين تقفز خارج حدود الجدار
هههههههههههه
شهقة عالية فرت مني رغماً عني ما هذا؟؟؟
إنه فرعون صغير على ما يبدو
يشع من عينيه الذكاء(والشقاوة بالتأكيد)
عقدت الدهشة لساني برهة
ثم تمالكت نفسي
خير اللهم اجعله خير؟
أنت مين يا شاطر؟
"
شاطر؟؟؟زي بعضه؟

"قالها وشرد ببصره بعيداً
أبلغ من العمر أكثر من 5000 عام حتى من قبل قيام الدولة المصرية الموحدة
ويا لها من أيام .. لكم أشتاق إليها .. إلى سواد أرضها .. إلى مروجها وحدائقها
إلى نيلها العظيم

ولكن سيدي"قلتها مقاطعة
كيف أصبحت نقشاً على الجدار؟أهو نوع من العقاب أنزل بك(على طريقة الجني ومصباح علاء الدين) ؟؟ استفزه سؤالي فأجاب بحدة
"
طبعاً لا،،،،سيدتي كنا نبني حضارة من أعظم حضارات العالم وكان لكل منا دوره وكان هذا دوري أن أسجل للتاريخ فصول تلك الحضارة وأنشر المعرفة وثقافتنا،نعم كان أمراً شاقاً ولكن بناء حضارة ليس بالأمر الهين؟
خفت حدة كلامه ونظر إليّ قليلاً ثم قال
ما رأيك أن تأتي معي لتري بنفسك ماذا فعلنا لتلك البلاد؟
فاجأني سؤاله …أجبته
إلى أين؟

إلى ثيني
وما هي ثيني؟
هي إحدى مدن صعيد مصر وتدعى في عصركم هذا طينه وهي بالقرب من جرجا بسوهاج الحالية
موافقة…لكن هل الرحلة آمنة؟؟
لا تقلقي فهي أكثر أمناً من عبور الطريق في زمنكم هذا
ولما ثيني بالذات؟
ألم أقل لك أننا سنبدأ القصة من البداية؟
ثيني يا سيدتي هي عاصمة البلاد الموحدة في الأسرة الأولى والثانية وهو عهد مينا موحد القطرين ومؤسس الدولة المصرية القديمة؟اها؟فهمت الآن؟اتفقنا سيد…؟
اسمح لي لم أعرف اسمك للآن؟
ابتسم ثم قال"اسمي ست"أهلاً بك.
وماذا كان حال البلاد قبل ذلك؟
سأحكي لك كل شيء ولكن هيا بنا الآن تحرك نحو الجدار وتعقبته
سألته إلى أين تذهب لا يوجد أمامنا غير الجدار
فقط اتبعيني ولا تقلقي
ثم مد يده تجاه الجدار فظهرت بقعه مضيئة صغيرة زاد محيطها كلما اقتربت يده أكثر من الجدار(معلش الحتة دي من تأثير أفلام الكرتون)
ثم اتجه نحوها فالتهمته من أمامي
ترددت قليلاً ثم عقدت العزم
توكلت على الله(رحم الله الطيار البطوطي)
واتجهت نحو البقعة
فامتصتني أنا الأخرى
عودة إلى الظلام مرة أخرى
وللحديث بقية………….

بقلم المهندسة يارا عثمان