الدعاة



هم قوم يدعون إلى الله ونحسب الجميع على خير... ولكن راودني تساؤل حول الدعاة واختلافهم؟

 فمنهم من يدعو بشدة... وأسلوب الترهيب أكثر من أسلوب الترغيب والترقيق لديهم... نظام... أنت ما بتصليش لييييييييييه (ومرة واحدة) مش هو اللي خلقك.......

هذا أحد أساليب الشدة في الدعوة وهو يتماشى مع الكثير الذين لا يناسبهم نظام الترغيب الرقيق الذي يتبعه البعض الآخر من الدعاة كالأستاذ عمرو خالد...

 وهناك البعض الآخر الذي يتخذ أسلوب السخرية من المعاصي والمعامالات المرفوضة.. فالدرس الدعوي مضحك بهذا الأسلوب أكثر من أنه يرهب أو يرغب....

نظام ... عمال تشجع تقول أهلي أهلي... مالهم أهلك يا حبيبي...

 ملخص القول أيهما أفضل أسلوب.... وأي هؤلاء الدعاة على الطريق الصحيح...

 ما أستطيع قوله هو أن الجميع على الصواب، فلكل داع من الدعاة جمهوره الذي يستطيع أن يتفاهم معه...

 فلو جاءني أحد وقال لي ما رأيك في أسلوب الشيخ وجدي غنيم... سأرد بكل صراحة أنه رائع للبعض وللبعض الآخر غير مناسب وتماماً أسلوب الأستاذ عمرو خالد... فلو جئت بمقارنة جمهور الداعيين... سنرى أن الأستاذ عمرو خالد في المناطق الشعبية غير مؤثر ولا يعني ذلك أنه لن يؤثر بتاتاً ولكن كنسبة تأثير فهي ضعيفة عن نسبة تأثير الشيخ وجدي غنيم في هذه المناطق وذلك تبعاً لأسلوب كلا الشيخين...

 كما أن أسلوب الترهيب يختلف تبعاً لشخصية المرء نفسه ودرجاته الإيمانية...

فقد تتبع أسلوب الترهيب مع بعض العصاة فيشعرون أنهم في النار في النار لكثرة ما هم فيه من معاص ولا يستطيع أن يتوب عن جميع معاصيه مرة واحدة، فيحدث رد فعل عكسي لديه ويغرق في المعاصي أكثر فأكثر (ما أنا في النار في النار)...

وقد تتبع مع نفس هذا المغرق في المعاصي هذا الأسلوب (الترهيب) فيتوب عن جميع معاصيه ويلتزم التزاماً شديداً... الأمر كله يختلف من شخص لآخر ومدى استيعابه للأسلوب وحالته النفسية تجاه الترهيب.، ومن الممكن تطبيق هذا المثال على أسلوب الترغيب برفق أيضاً.

 لو جئنا وتفكرنا لبعض الوقت لرأينا أن جميع هؤلاء الدعاة بأساليبهم عالية الجودة.. رائعون... لأن كل منهم له زبونه... وما أقصده بالزبون هو المتلقي... فلماذا نعتب على البعض ونفخر بالآخر؟؟؟

 تذكرت موقف أحد أصدقائي عندما كان يستمع للأستاذ عمرو خالد في بداية طريقه إلى الالتزام فكان رأيه أنه أستاذي و 10/10... وبعد سنتين أصبح أستاذ عمرو خالد داعياً (*/@3) لا داعي لذكر اللفظ... إن ما حدث معه مجرد تغيير إيماني ونفسي جعله يغير نظرته عن الأستاذ عمرو خالد.... وكل ظنه أنه فاق... آل يعني اللي صحاه واحد تاني غير عمرو خالد...

 لماذا كل هذا الهجوم أليس الأستاذ عمرو خالد هو نفسه لم يتغير أسلوبه من قديم الزمان لماذا بعد مدة يصبح  (كخة).... الأمر كله في نفسيتك فلا تنكر أفضاله ولا تنكر أنه ما زال داعياً للشباب المبتدئ في الطريق والكبار البسطاء.

 .........................

قضية تامر حسني بقى...

قبل الخوض فيها يجب أن نكون متفقين أن الغناء فيه اختلاف وأن الأستاذ عمرو خالد يأخذ برأي عدم تحريمه وأنه أمر جائز طالما في حدود الألفاظ والكلام الجيد....

والآن لنخض في قضية تامر حسني....

لو جئنا وقلنا أن تامر حسني عاصٍ.... هل هناك نص شرعي يحرم التعامل مع العصاة والاستعانة بخبراتهم الفنية... لا يوجد... بل يوجد في السنة أن الرسول عليه الصلاة والسلام تعامل واستعان بخبرات الكفار...

الرد الذي أنتظره... ده في حالة يا أخي إنه مافيش خبرات غيره فالأولوية للملتزم ثم العاصي ثم ثم....

كما أن الأغنية لا تنفع إنها مجرد تتر ... يعني زنقت أوي على الأغنية....

 سأرجع لما قلته من قبل وهو المتلقي.... أليس من الأولويات أن أجذب معجبي تامر لعمرو أنا عن نفسي أحبذ هذا لماذا لا نأخذ من مستمعي  تامر حسني لنضمهم لمستمعي عمرو خالد... لعل البعض يأتي.