كيف نبر أهلنا؟
خطوات عملية
كل سنة.. بييجي عيد الأم.. و تكتب القصائد و تنشد الأشعار والأغاني
و يتحدث الخطباء..
و
يخلص المولد.. ويطلع منه الأهل بلا حمص..
بر
الوالدين.. مش بالكلام.. ولا بدموع التأثر..
بر
الوالدين بالعمل.. بالصدق في الحب..
يا
من تبحث عن الجنة.. أبوابها تحت أقدامهما..
فهلا
طرقت الأبواب حتى تفتح؟
تعالوا نفكر في خطوات عملية
..
من
النهارده.. كل يوم.. أضف هدفاً أساسياً ضمن أهدافك اليومية.. و لو ماعندكش أهداف
أصلاً.. ممكن ده يبقى أول هدف تبدأ به
هدفك
هو أنك تعمل حاجة النهارده تدخل بها السرور على قلب والديك..
كل
يوم.. اسأل نفسك..
إيه
اللي أقدر أعمله النهار ده أفرح به أهلي.. أسعدهم..
إيه
رأيك لو من النهار ده .. تعود نفسك أنك ماتخرجش من البيت الصبح إلا لما تبوس
إيديهم؟
مكسوف؟.. صعب؟
أصلهم مش متعودين فسيستغربون..
هاتها بهزار..
روح
على والدك أو والدتك.. و قل لها مثلاً.. على فكرة.. في حاجة نفسي أعملها من زمان
ومش عارف تتعمل أزاي..
وريني إيدك كده؟
هاتديك إيدها
..
قبلها..
و بص
لها و قل لها.. طب ماهو بينفع اهو!..
و يا
سلام كمان لو تبوس رأسها..
بنفس
الطريقة
و
أنت خارج من البيت.. قل لهم ادعوا لي.. بصدق..
و
أوعى تسيبهم إلا بابتسامة تطمئنهم و تشرح صدورهم..
و
قبل ما تخرج.. إيه رأيك لو تسألهم ... مش عاوزين حاجة أجيبها لكم وأنا جاي؟
و
إيه رأيك خلال اليوم.. لو تتصل بهم تطمئن عليهم و تحكي لهم عن يومك.. زي ما بتتصل
بأصحابك تحكي لهم..
و
إيه رأيك لو في يوم و أنت راجع البيت.. جبت هدية صغيرة.. حاجة بسيطة جداً.. لوالدك
ولوالدتك.. وقلت لهم.. أنا شفت دي النهار ده فقلت أكيد هاتعجبكم..
و
ماتنساش لما ترجع البيت.. ارم همومك كلها وراء ظهرك قبل ما تدخل البيت.. ماتقابلهمش
إلا بابتسامة..
لأنهم لو ماشافوش الابتسامة دي.. هايشيلوا همك أكثر منك..
و
ممكن برضه لما ترجع البيت.. تقبل أياديهم تاني.. زيادة الخير خيرين..
طبعا
بعدما تسأل عنهم بلهفة المشتاق.. و تطمئن على أخبارهم..
قل
لهم وحشتوني..
اصبر
عليهم... و استحمل مهما عملوا..
ياما
صبروا استحملوا ضربك و عضك و خربشتك.. وأنت طفل صغير
كلنا
نتأثر لما نسمع قصة الشخص اللي راح يحج. و أول ما دخل الحرم.. قال
..
يا رب.. لقد تصدقت بجسدي على المسلمين... اللي يخبط يخبط و اللي يضرب يضرب.. أنا
مسامح.. صدقة..
و
نقول يا سلاااام.. لو ربنا يكتب لنا الحج عشان نعمل زيه...
طب
ما نعمل كده مع أهلنا أولى لو إحنا صادقين فعلاً
أوعى
تنسى نصيبهم من أي خير ربنا يرزقك به..
مرتبك مثلاً.. إيه رأيك جزء بسيط.. و أنت وشطارتك بقى.. جزء بسيط شهرياً من
المرتب.. ده بتاعهم.. هاتجيب لهم به هدية بمناسبة و بدون مناسبة..
هاتحوشه لهم.. أي حاجة.. المهم أن لهم نصيب..
دوماً وسط الناس.. عاملهم وكأنهم ملوك متوجون.. ارفع رأسهم أمام الناس وأشعرهم أن
لهم مكانة عالية جداً في قلبك..
كلامك معهم يكون بمنتهى الأدب والذوق والعطف..
و
يوم ما تشوف حاجة تضايقك أو حاجة غلط.. لمح لهم بهدوء.. وبود.. وبأدب..
وخلي
بالك من كلامك جداً.. أوعى تجرح مشاعرهم بأي شكل من الأشكال..
و
ماتنساش بعد كل أكلة من إيدين الغالية.. تقول لها تسلم إيدك...
و
ماتنساش الوالد برضه.. ادع له وقل له يسلم اللي اشترى
يوم
ما أحد منهم يمرض لا قدر الله... خليك جنبه.. اسهر على راحته.. ادع له..
يا
ما سهروا عليك و دعوا لك و أنت مريض..
يمكن
إحنا لما بنعيى .. مابنبقاش واعيين للي بيحصل حوالينا.. عشان كده مابناخدش بالنا
قوي من تعب أهالينا معنا..
لكن
أنا ما أنساش أبداً.. منظر أمي.. في موقف قدرت أشوفه.. لأن مش أنا اللي كنت مريض
فيه..
أخي
الصغير كان عامل عملية بسيطة.. عملية اللوز.. مش حاجة يعني...
لكن
بالرغم من ده.. من ساعة ما خرج من غرفة العمليات.. وطول ماهو لسه تحت تأثير البنج..
و أمي كانت في عالم تاني.. مش معانا بالمرة..
قاعدة جنبه على السرير.. وإيدها على جبينه.. و المصحف في يدها بتقرأ قرآن..
على
الحال ده لغاية ما ربنا كرمه وفاق من البنج..
وفي النهاية..
إيه رأيكم ندعو لهم
معاً؟..
نرفع
أيدينا سوا... وندعو الله سبحانه و تعالى..
اللهم لك الحمد كله .. ولك الشكر كله .. ولك الفضل كله
..
اللهم صلّ وسلم على خير خلقك محمد صلى الله عليه وسلم
..
اللهم ارحم والدينا .. ارحم واغفر وتجاوز عن آبائنا وأمهاتنا يا خير الراحمين..
اللهم اغفر لهم كما ربونا صغاراً
..
اللهم ارض عنهم أحياء وأمواتا
..
اللهم أدر عليهم لطائف برك وإحسانك .. فقد كانوا علينا مشفقين
..
* *
اللهم أكرمهم بمغفرة تمحو بها سالف ما كان منهم
..
اللهم ارحمهم رحمة تنير لهم بها قلوبَهم في حياتهم ، وقبورَهم بعد موتهم
..
اللهم ارحمهم رحمة تؤمنهم بها عند الفزع الأكبر ، يوم النشور
..
اللهم ارحم انقطاعهم ووحدتهم ووحشتهم ، فقد كانوا بنا رحماء
..
اللهم تعطف عليهم ، فقد كانوا علينا متعطفين
..
اللهم ارحم ذلك الود الذي أشربته قلوبهم ، فرأفوا بنا ، يوم كنا لا نملك حولاً ولا
طولاً
..
* *
اللهم اشكر لهم ذلك الجهاد الذي كانوا فينا مجاهدين
..
ولا
تضع لهم ذلك الاجتهاد الذي كانوا فينا مجتهدين
..
وجازهم خيراً عظيماً ، على ذلك السعي الذي كانوا فينا ساعين
..
اللهم برهم ، أضعاف ما كانوا يبروننا
..
وانظر إليهم بعين الرحمة .. كما كانوا ينظرون إلينا بها
..
اللهم هب لهم ما ضيعوا من حق ربوبيتك ، فيما اشتغلوا به في حق تربيتنا
..
* *
اللهم تجاوز عنهم ما قصّروا فيه من حق خدمتك ، بما آثرونا فيه من حق خدمتنا
..
اللهم تحمل عنهم الظلامات التي ارتكبوها ، بما سعوا علينا وتعبوه من أجلنا
..
اللهم أكرمهم كرامة ترفعهم عندك .. وتؤهلهم للنظر إلى وجهك الكريم
..
اللهم الطف بهم لطفاً يتضاعف أضعافاً كثيرة متزايدة، على لطفهم بنا ورحمتهم إيانا
..
اللهم وما هديتنا إليه من الطاعات .. ويسرته لنا من الحسنات .. ووفقتنا إليه من
القربات
..
فنسألك برحمتك وكرمك ، اللهم أن تجعل لهم منها أوفر الحظ والنصيب
..
* *
اللهم وما اقترفناه من السيئات ، واكتسبناه من الخطيئات .. فلا تحملهم منه شيئاً
..
اللهم وكما سررتهم بنا في الحياة ، فأفرحهم بنا بعد الوفاة
..
اللهم ولا تخزهم بنا في عسكر الأموات .. وبلغهم من أخبارنا ما يدخل الفرح إلى
قلوبهم ، والنور إلى قبورهم
..
اللهم وما صليناه من صلاة ، فتقـبلتها
..
وعملنا من أعمال صالحة ، فرضيـتها …. وتصدقنا من صدقة ، فنميـتها
..
نسألك اللهم أن تجعل حظهم منها أكبر من حظوظنا
..
وسهمهم من ثوابها أوفر من سهامنا
..
فإنك
أوصيتنا ببرهم . وندبتنا إلى شكرهم
..
فأنت
أولى بالبر من البارين .. وأحق بالوصل من المأمورين
..
* *
اللهم واجعلنا لهم قرة أعين ، يوم يقوم الأشهاد
..
وأسمعهم منا أطيب النداء يوم التناد .. حتى تجمعنا بهم تحت لواء سيد المرسلين صلى
الله عليه وسلم ، فنسعد به ، وبهم ، ويسعدون بنا
..
اللهم اجمعنا بهم في دار كرامتك ، ومستقر رحمتك ، ومحل رضوانك
..
مع
الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقاً
..
اللهم وأعنا على برهم .. وقونا على القيام بحقوقهم على الوجه الذي يرضيك
..
وصلى
الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
..
والحمد لله رب العالمين
..
بقلم أحمد بحيري