عمرو خالد.. حياك الله بالخير ..صحيفة الوطن بالكوبت



كتب أحمد فهد في صحيفة الوطن يوم الاثنين5 مارس 2007

قبل عدة سنوات كتبت مقالة بعنوان «عمرو خالد ظاهرة خطيرة».. رجوته فيها عدم دخول عالم الفتوى، لأنه رجل داعية ويعترف بأنه ليس بعالم.. أولا، وثانياً لأننا بحاجة الى دعاة من طراز نجوم الفضائيات، أكثر من حاجتنا لمن يفتي في زمن.. الكل يفتي فيه !
مساء الجمعة الماضي التقيت الأستاذ عمرو خالد في قاعة الاجتماعات بـ «الوطن»، عندما كان يتلقى الاتصالات من قراء «الوطن».. وكانت المكالمات تنهال عليه من خيطان وحولي والفروانية..الخ، لأن اغلبها كانت تبدأ بعبارة نبوية شبشب.. نورت الكويت يا بيه !
من جلستي معه أثناء تلقي الاتصالات.. شعرت بأنني اعرفه منذ زمن بعيد، وأنني "أمون عليه ويمون علي".. فأخذت أكتب له بعض الأجوبة عن الأسئلة التي كانت ترد اليه، وكان يقرؤها للمتصلين بكل سرور.
طبعاً الرجل كان خلوقاً، ومتواضعا لأبعد الحدود، فهولا يريد أن يلقبه احد بالشيخ، أو بأي لقب غير أستاذ، بخلاف بعض دكاترة الشريعة الذين يحرصون على حرف «الدال»، قبل قبول الكتب والمراسلات فضلا عن النظر فيها أو الاستجابة إليها!!
وفي الوقت نفسه كان الأستاذ عمرو يجيب عن جميع الاتصالات على الرغم من تعبه، ولا يريد تفويت مكالمة من قارئ.. على الرغم من استمراره بلا توقف في تلقى الاتصالات أو أخذ "نَفَسَ"، بناء على أوامر مخرجة اللقاء، زميلتنا ميرفت عبدالدايم.. الا انه كان يرد على المكالمات ويحاور المتصلين بروح مرحة وبابتسامة.
كان بودي أن أساله عن حملات الانتقادات التي تعرض لها.. وعن نتائج ذهابه والحبيب الجفري للدنمارك وتحاورهما مع الدنماركيين.. وكيف ينظر للمستقبل، وخصوصا أنه رجل ذو شعبية جماهيرية عارمة.. ويطوف البلاد العربية والاسلامية لإلقاء المحاضرات والندوات.. لكن أسئلتي لم تخرج من فمي لكثرة الاتصالات.
والمهم أنه زارنا بعدما انتهى الوقت المخصص للاتصالات، في مكتب الزميل وليد الجاسم نائب رئيس التحرير، وتحاور مع زميلنا نبيل الفضل عن الحور العين في الجنة،ثم خرجنا لتوديعه، وكانت الكاميرا لا تتوقف عن تصويره مع المعجبين به من الزملاء بـ «الوطن».. فلم أجد الوقت المناسب لأسئلتي.. فاكتفيت بتوديعه والترحيب به على الطريقة «الكومصرية»: حياك الله بالخي