الأسماء هبات ربانية



للأسماء صفات ومعانٍ ورموز ذات دلالات لم تخلق هباءً, بالرغم أن الأسماء لا تعلل بالمفهوم الاصطلاحي لكنها لغز كبير... ويكتسب الانسان اسماً له من صفات مختلفة ومعانٍ متنوعة قد تكون صفة الشجاعة جاسر ، حسام ، وخلافه أو صفات من الطبيعة أو من الحيوانات وأحياناً من الجماد..

 وعندما تتأمل أكثر تكتشف أن للحروف أيضاً قصة كبيرة ومجلدات يطول الشرح لها فما بال الأسماء ويكفي وببساطة شديدة أن العبادة لله سبحانه وتعالى تتم بالكلمات والحروف ونثاب بها ونعاقب بتركها ويتم الزواج بكلمة وننكب في النار من حصائد ألسنتنا أي بالكلمة وكل حرف من الحروف كيان مستقل وكذلك يقال أن لكل حرف من حروف القرآن خادماً له ... وأهل الصوفية يهتمون بالحرف أكثر وبدلالاته ومعانيه, والحروف في أول القرآن لها دلالات اختلفت فيها الآراء باختلاف الاجتهادات ويكتسب الإنسان حروف اسمه بإلهام رباني وليس باختيارنا كما نعتقد وإنه قدر محتوم لا يد لنا فيه وعندما نبدأ في الاستعداد للاحتفال بالمولود القادم وخاصة عندما يكون الأول في حياة الأسرة ومن مظاهر هذه الاحتفالية عملية الاستفتاء التي تتم لاختيار الاسم المناسب من وجهة نظر كل فرد من الأسرة ... وتتسع الدائرة لتشمل أصدقاء الزوج وصديقات الزوجة من هنا وهناك وتتجمع صناديق الأسماء داخل مركز الذاكرة ويتم فحص الأسماء مرة واثنتين وعشراً ويتم في النهاية اختيار اسم آخر ليس كما ورد في الاستفتاء وبقدوم المولود يتم لصق تيكت اسم المولود على ملف المصلحة... وتكون النتيجة سواء كان الاستفتاء 99.9% أو غيرها المهم ظهر الاسم وسجل في دفتر السجلات وأصبح له رقم قومي واكتسب كياناً قانونياً يحترم من الجميع وأصبح روحاً يحرم المساس بها ... وينادى باسمه الجديد في كل يوم مائة مرة من الزوج والزوجة والجد والجدة والعم والعمة والخال والخالة ... ويكبر المولود وتكبر صفاته الجينية والمزاجية والشكلية ويكتسب مع مرور الوقت اسماً آخر يطلق عليه ( اسم الشهرة ) يلصق به عنوة وبقوة غريبة ولا يفارقه مدى الحياة ويذوب اسمه الحقيقي في شهادة الميلاد ... هناك مغنٍ معروف اسمه ( عاصي الحلاني ) سألت عن اسمه الحقيقي قيل لي اسمه ( محمد) ... تعجبت لهذه القدرية .... وأيضاً ينادي عليه الحي أو الشارع ( خرفوش ... ياخرفوش ) وعندما سألته عن اسمه الحقيقي ذكره لي سراً ... والخرفوش هي قطعة من الحجر الهش غير الصالح للاستخدام أو المهمل لأنه تعرض لعوامل التعرية المختلفة وغيرت خواصه المعروفة كحجر ويكون خفيف الوزن و به ثقوب كثيرة ويكتسب لونين منها أسود وآخر أحمر ...
وأصبح هذا الرجل خرفوشاً في الحياة بإرادة ربانية لايد له فيها إلا الخضوع .... سبحان الله