هذا الصباح  إلى الظهيرة



تتبدل الحركة بتبدل الفصول وعندما يدخل الشتاء بجلبابه الأبيض تتلون الرؤية بالصباح البارد وتتجه الحركة بدفء الشمس نحو السكون وتهدأ قليلاً لتتأمل قدرة الله سبحانه وتعالى في تنظيم هذا الكون العظيم وبما أن الانسان محور رئيسي لهذه الحركة التي قسمت بالتساوي بين الفقراء والأغنياء ... فالكل يتحرك نحو الحياة .. الكل يبحث وينقب داخل هذه الدائرة العائمة في الكون حاملاً أدواته المادية والحسية... والهمام من يصل إلى مبتغاه ومراده وتختلف المقاصد باختلاف الرؤية  ... هذا الصباح متوحد في الانتشار يفترش الصقيع على الطريق ويبلل الوجوه بالكسل ...

تتبدل الحركة في الشتاء إلى البطء والسكون رغم انتعاش البدن بدفء واهم اسمه الوطن مكون من بيت وأسرة وجيران وشارع طويل خلفه حراس الرئيس وعسس المواطن ... ينتابني الفضول في امتلاك حرية الحركة  والخروج من هذا الصباح للظهيرة ببطء محسوب بالمليمتر حتى لا أتهم بقلب نظام الحكم أو التطاول على الأسياد  .   

عزت الأبنودي