سر فتح مكة.. في يد امرأة



حوار أجراه أ. عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ 21/2/2007

خيانات الكفار لم تتوقف .. ورغم صلح الحديبية استمر الغدر .. وهو شيمتهم ..

محاولين كسر شوكة المسلمين، ووقف زحف الذين أسلموا.

كانت أعداد الذين أعلنوا إسلامهم بعد صلح الحديبية أضعاف أمثالهم منذ بدء الدعوة .. ولذلك أرادوا إشعال الحرب مرة أخرى وأرادها النبي صلى الله عليه وسلم منعاً لإراقة الدماء ورحمة بهم.

كانت " الخيانة " ونقض شرط صلح الحديبية فرصة لفتح مكة .. وكان " سر " هذا الفتح العظيم في يد امرأة ائتمنها عليه رسول الله.

 

وحدها كانت تعرف الخبر:

سر فتح مكة .. في يد امرأة

 

وقائع ما جرى تمهيداً لفتح مكة .. يرويها الداعية عمرو خالد:

فتح مكة تم يوم الثالث والعشرين من رمضان في العام الثامن من الهجرة، وجاء هذا الفتح المبين تتويجاً لكفاح وتضحيات الرعيل الأول من المسلمين بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بلغ حينئذ الستين من العمر.

 

أول اعتراف بدولة المسلمين

ثلاثة أشياء مهدت لفتح مكة، أولها صلح الحديبية الذي وقعه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الصلح أقبلت بعده قبائل العرب -التي خافت الارتباط بالإسلام حتى  لا تغضب قريشاً-، على الدخول في الإسلام، فالوضع بعض صلح الحديبية قد اختلف .. فعلى مدى ست سنوات كان النبي صلى الله عليه وسلم يطالبهم: خلوا بيني وبين الناس. وسبق ذلك ثلاثة عشر عاماً في مكة .. لكن بعد أن وقع النبي صلى الله عليه وسلم صلح الحديبية مع سهيل بن عمرو أصبح بإمكانه نشر  رسالته في كل مكان .. وأقبلت قبيلة " أشجع " التي كانت تعيش في محيط المدينة على الدخول في الإسلام، وجاءت بعدها القبائل التي شاركت في غزوة الخندق ضد المسلمين: غفار يتقدمها أبو ذر الغفاري، وقبيلة دوس يتقدمها الطفيل بن عمرو الدوسي، وبنو سليم.

أعداد الذين أسلموا بعد صلح الحديبية أضعاف الذين أسلموا منذ بدء الدعوة وحتى صلح الحديبية. كان من شروط صلح الحديبية أن من أراد الدخول في حلف النبي صلى الله عليه وسلم  فليدخل، ومن أراد الدخول في حلف قريش فليدخل. وكل هذا اعترافاً رسمياً من قريش بقوة هذه الدولة، فدخل في حلف النبي صلى الله عليه وسلم قبيلة خزاعة، وظل بنو بكر على الكفر. وكانت هناك حرب متواصلة بين قبيلتي خزاعة وبني بكر لسنوات طويلة، فجاء صلح الحديبية ليتيح لهما ترك السلاح، وتحقيق السلام بينهما.

 

شهوة الغدر والخيانة

بعد فترة فكرت قبيلة بني بكر في إشعال الحرب مرة أخرى مع خزاعة. بنو بكر في حلف قريش، وخزاعة في حلف النبي صلى الله عليه وسلم، وقد فكرت قبيلة بني بكر في الخيانة لإحساسهم أن خزاعة بتحالفها مع النبي قد قويت شوكتها.

وكانت خزاعة قد ألقت السلاح واسترخت، وكان عادياً أن يدخل أفرادها الكعبة للطواف والعبادة. فخططت قبيلة بني بكر بزعامة نوفل بن معاوية للتفاوض مع قريش، وأخذ موافقتها على قيامه بقتل رموز من خزاعة عند مجيئهم لأداء العمرة، ووافقته قريش على ذلك، وبهذا نقضت الصلح وشاركت في الخيانة. أمدته بالسلاح وشاركته الجريمة، بل وأذنت له بالقتل داخل الحرم.

 

 

 

 

 

من أعطاه الموافقة؟

الثلاثة الذين وقعوا الصلح مع النبي صلى الله عليه وسلم وفي مقدمتهم سهيل بن عمرو. وحويط بن عبد العزى أحد شهود الصلح من قريش، وعكرمة بن أبي جهل إضافة إلى صفوان بن أمية. والأخيران من الشباب الذي ليس له خبرة سياسية، ولهذا لم يدركا أنهما يتيحان الفرصة للنبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة.

كان وفد خزاعة القادم لأداء العمرة يبيت في منطقة اسمها الوتير. داخل مكة. قام الوفد بأداء ركعتي  القيام واستعدوا لدخول الحرم، فخرج عليهم نوفل بن معاوية في منطقة الوتير. وبدأ يذبحهم، فقتل ثلاثة، ففر الباقون إلى الحرم بحثاً عن الأمان، ظناً منهم أن قريش لن تسمح بالغدر داخل الحرم.

فأخذ نوفل بن معاوية يلاحقهم داخل الحرم، فصاح بنو بكر على قائدهم: يا نوفل .. الحرم الحرم. إلهك إلهك.

فقال لهم: لا إله لكم اليوم، إنكم تسرقون في الحرم، أفلا تأخذون ثأركم فيه؟ فدخلوا فقتلوا 20 رجلاً  داخل الكعبة. التهمة إذن ثابتة على قريش. كأن الله دفعهم لفعلتهم ليتم فتح مكة.

يقول الله تعالى :" يقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون).

نخوة النبي صلى الله عليه وسلم

كان وفد خزاعة يتكون من مائة رجل. فهرع الذين نجوا إلى بيت بذيل بن ورقاء سيد خزاعة، فلاحقتهم قريش وبنو بكر وقتلوا منهم عشرة آخرين. شارك في هذه الجريمة عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو وغيرهم.

حين رأى بذيل بن ورقاء المذبحة أمامه، أرسل عمرو بن سالم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لإخباره بما جرى لوفد خزاعة. ركب عمرو بن سالم فرسه إلى المدينة واصلاً الليل بالنهار حتى وصل إلى المدينة، فدخل المسجد النبوي حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجلس مع أحد الرجال وهو حاطب بن بلتعة أحد الصحابة الذين أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم برسائل إلى الملوك، وكان قد أرسله إلى مقوقس مصر. وهو أحد المؤتمنين عند النبي صلى الله عليه وسلم. قال عمرو بن سالم الخبر للنبي صلى الله عليه وسلم بلغة الشعر قال:  " يارب إني ناشد محمدا   

حلف أبينا وأبيه الأتلدا

قد كنتم ولداً وكنا والدا

ثم أسلمنا ولم ننزع يدا

إن قريشاً أخلفوك الموعدا

ونقضوا ميثاقك المؤكدا

هم بيتونا بالوتير هجدا

وقتلونا ركعاً سجدا

فانصر هداك الله نصراً أيدا

وادع عباد الله يأتوك مددا

 

فظل النبي صلى الله عليه وسلم يضرب بيده على فخذه واحمر وجهه وهو يقول: نُصِرت يا عمرو بن سالم، نُصِرت يا عمرو بن سالم.

 

 

الرد على الخيانة

لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يطيق الغدر، والدليل ما فعله بيهود بني قريظة، وردة فعله عندما أشيع أن عثمان قتل غدراً في مكة، يقول حاطب: والله لقد خشيت على الرسول صلى الله عليه وسلم لاحمرار وجهه غضباً. ويصمت الرسول فلم ينبىء أحداً من الصحابة بما جرى لوفد خزاعة.

كان كبراء قريش كأبي سفيان – يدركون حجم الكارثة. فقريش نقضت الصلح الذي مدته عشر سنوات بعد سنتين فقط. وكانت خطة النبي صلى الله عليه وسلم هي فتح مكة دون إراقة الدماء، كان صلى الله عليه وسلم. لا يريد الثأر أو الانتقام. كان يريد الهداية. ( وإنك لعلى خلق عظيم).

أن تحمي قلبك من حب الانتقام بعد ايذاء استمر عشرين  سنة ليس بالشيء السهل أبداً.

 

 

هو لا يرغب في إراقة الدماء رحمة بهم.

لقد فقد بيته في مكة، وقيل عنه أنه ساحر وكاهن ومجنون، ألقوا عليه أمعاء جمل ميت وهو يصلي بالكعبة، قتلوا سمية، ومثل بجثة عمه حمزة بن عبد المطلب، نهبوا أمواله وممتلكاته.

كل الأنبياء زكاهم الله بخلق تميزوا به، فالوفاء عند إبراهيم عليه السلام، وإسماعيل صادق الوعد، وموسى كان مخلصاً. أما محمد صلى الله عليه وسلم فقال عنه الله ( وإنك لعلى خلقٍ عظيم).

فبعد عشرين عاماً من القهر، يرى النبي صلى الله عليه وسلم في قريش أهله. يقول أحد الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله نقتلهم. نقتل أولاد المشركين.

قال: وهل خياركم إلا أولاد المشركين؟!

كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم.

طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عمرو بن سالم العودة وكأنه لم يخبره ,

النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن تفاجأ مكة بجيش المسلمين أمامها، فتضطر للاستسلام. الأصل في ديننا هو الرحمة وليس العنف. فالنبي صلى الله عليه وسلم عند دخوله مكة قال جملتين : جاء الحق وزهق الباطل.

وقال: اليوم يوم المرحمة.

هذا أعلى درس في فتح مكة. كان النبي يجهز جيشه في جانب، وعلى الجانب الآخر أحست قريش بالندم على ما ارتكبته، وعقدت اجتماعاً في دار الندوة حضره أبو سفيان سيد قريش. سألوا ما الحل؟

فقال لهم عبد الله بن سعد بن أبي السرح " وهو كافر دخل في الإسلام عاماً ثم ارتد".

أنا أدرى بمحمد منكم ليس أمامكم سوى حل من ثلاثة:

1-   دفع الدية لخزاعة فقالوا: لو أعطيناهم كل أموالنا لما قبلوها.

2-   أن تسلموا لهم القتلة للانتقام منهم. فقالوا: لو فعلنا ما دخل في حلفنا أحد بعد اليوم.

3-   السيف، ومحمد لن يترككم فخرج أبو سفيان وقال:

عندي حل آخر فمحمد لم يصله الخبر بعد عما جرى لخزاعة، دعوني أذهب للمدينة في طلب صلح جديد بنفس الشروط لأني لم أحضر صلح الحديبية فيكون تاريخ توقيع الصلح الجديد تالياً لما جرى من قتل لوفد خزاعة، فإذا ما اتهمنا محمد بنقض الاتفاق، نقول له: لا.

لا شأن لنا بالصلح القديم، نحن الآن نلتزم بالصلح الجديد. وطلب حبس خزاعة في مكة حتى ينفذ خطته. فحبسوهم في بيت بديل بن ورقاء.

وذهب أبو سفيان إلى المدينة لأول مرة، واتجه إلى منزل ابنته أم حبيبة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم .. وكان الصحابة يترقبون مواقف أم حبيبة: من الأقرب إليها هل هو أبوها أم زوجها رسول الله؟ ولم تُختبر من قبل في هذا وهي في موقف صعب لأن أباها وزوجها في حرب منذ خمس سنوات.

أبوها قائد جيش قريش الذي حارب النبي صلى الله عليه وسلم في أحد والخندق.

 

 

في غرفة نوم النبي صلى الله عليه وسلم

يدخل أبو سفيان بيت ابنته فلا يجدها في الغرفة فيسأل عنها ويتجه للجلوس على فراش النبي فتدخل أم حبيبة عليه وتهرول نحوه قبل أن يجلس على الفراش لتمنعه من الجلوس عليه، وكان لم يرها منذ خمسة عشر عاماً، فسألها: يا بنيتي أرغبت بي عن هذا الفراش؟ أم رغبت به عني؟

قالت بل رغبت به عنك. فقال: لمَ؟

قالت: هذا فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل نجس.

فقال أبو سفيان: لقد أصابك بعدي شر.

فقالت: أبداً والله، ما أصابني بعد أن عرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كل خير. فخرج من عندها واتجه إلى المسجد للقاء النبي صلى الله عليه وسلم فعند دخوله المسجد كان النبي جالساً مع الصحابة، فرأى أبا سفيان قادماً. فقال للصحابة: يأتيكم الآن أبو سفيان قادماً. فقال للصحابة: كأنه يأتي يريد أن يجدد في العهد ويزيد في المدة. ووقف أبو سفيان أمام الناس وقال:

أيها الناس .. يا محمد .. إني لم أحضر صلح الحديبية ولقد وجدناه صلح خير ولقد آتيتك لنشد العهد ونزيد في المدة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أذلك ما أتى بك يا أبا سفيان؟

فقال نعم: فقال: فهل أحدثتم حدثاً؟

فقال: معاذ الله.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا سفيان إنا على العهد لا نبدل ولا نغير ولا نغدر .. فهل من جديد لديك؟ قال : لا جديد .. قال: فنحن على العهد.

 

 

 

 

فشل أبي سفيان

ويذهب أبو سفيان إلى أبي بكر الصديق في بيته، فيقول له: يا أبا بكر هل لك إلى أن تراجع محمداً أن يزيد المدة أو تجير أنت بين الناس تكسب بها عز الدهر.

فقال أبو بكر: إنا على العهد لا نبدل ولا نغير  ولا  نغدر جواري في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيذهب إلى عمر بن الخطاب ويقول له:

يا عمر هل لك في عز الدهر؟ قال: ماذا؟

قال: تجير بين الناس.

قال عمر: أما وجدت غيري؟ والله إن لم أجد إلا الذر " النمل " لقاتلتكم به، وإن بيننا وبينكم معاهدة أدعو الله كل يوم إن كانت متينة أن يمزقها الله، وإن كانت مزقت ألا يصلها الله.

فذهب أبو سفيان إلى عثمان بن عفان وقال له: يا عثمان هل لك إلى أن تجير بين الناس؟

فقال: جواري في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فيذهب إلى عليّ بن أبي طالب ويقول له: يا عليّ أنت أقرب الناس لي نسباً هل لك إلى أن تجير بين الناس؟

فقال عليّ: جواري في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال أبو سفيان لفاطمة: يا فاطمة هل لك إلى أن تجيري بين الناس؟.

قالت: يا أبا سفيان أنا امرأة والذي يجير الرجال.

فقال: هل لك أن تأمري الحسن والحسين أن يجيرا بين الناس؟

فضحكت فاطمة وقالت: يا أبا سفيان هما طفلان.

فنظر أبو سفيان إلى عليّ وقال:

يا عليّ إني في كرب شديد فهل تنصحني؟

فقال عليّ: أن أردت أن تجير فأنصحك أن تخرج أنت، وتقف في المسجد وتقول:

أنا أبو سفيان سيد قريش قد أجرت بين الناس.

قال: أو تنفع يا عليّ؟

قال: لا.

قال: فلمَ تنصحني بها؟

قال: أنا لا أجد

 لك غيرها.

فخرج أبو سفيان من المسجد وقال: أنا سيد قريش. أنا أبو سفيان بن حرب. أنا قد أجرت بين الناس فلا يعتدي أحد على أحد ولا يرد أحد جواري.

فنظر إليه النبي وقال: يا أبا سفيان أنت قلت ذلك, أنا لم أقل شيئاً، قل ما شئت.

ولم يهنه النبي صلى الله عليه وسلم أو يحاول إذلاله، ولم يفهم أبو سفيان ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم. فخرج أبو سفيان واتجه إلى مكة، فقالوا له: ماذا فعلت؟ فروى لهم ما حدث.

فقالوا: لعب بك عليّ بن أبي طالب. الصبي الذي كان يلعب بيننا في القديم لعب بك اليوم، فأحس بالإهانة من قومه، فذهب إلى الأصنام وقال: أقسم ألا  أعبد غيركم ما حييت.

 

 

السر الحربي

دخل النبي صلى الله عليه وسلم على السيدة عائشة وقال: جهزيني للقتال وسأقول لك شيئاً لا تخبري به أحداً. قالت: ماذا يا رسول الله ؟ قال: غدرت مكة. وروى لها ما جرى  لمعتمري خزاعة. وأنه ذاهب لفتح مكة.

جهزت السيدة عائشة ملابس القتال للنبي صلى الله عليه وسلم، فدخل أبو بكر عليها فوجدها تجهز للنبي  صلى الله عليه وسلم ملابس الحرب. فقال لها: أتجهزين النبي صلى الله عليه وسلم للقتال؟

قالت: نعم.

قال: أيريد القتال؟ قالت: نعم.

فقال: لعله يريد الروم؟ تقول فابتسمت ولم أرد.

فقال: أم لعله يريد هوازن؟  تقول فابتسمت ولم أرد.

ثم نظر إلي وقال: لعله يريد قريشاً؟

تقول: تقول فابتسمت ولم أرد. ثم قمت من أمام أبي، فترك البيت مغتاظاً وخرج.

ثم يصدر النبي صلى الله عليه وسلم أوامره للجيش تجهزوا: للقتال.

فيقولون: أين تريد يا رسول الله؟

فيقول ستعلمون.

ويرسل النبي صلى الله عليه وسلم للقبائل المحيطة بالمدينة التي أسلمت كي ترسل مقاتليها ولم يخبرهم بوجهته. وتؤلف مجموعة من الأنصار شعراً فيه ثناء على رسول الله وفي البيت الأخير يقولون:

فأين تريد يا رسول الله؟ فيسمع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يبتسم ويهز رأسه دون أن يقول شيئاً، ويخرج النبي مناديا أبا بكر وعمر ويتحدث إليهما طويلاً. وسمع الصحابة عمر بن الخطاب يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: يا رسول الله طردوك وقالوا عنك ساحر ومجنون.

يقول المتحدث: فكأن النبي صلى الله عليه وسلم يحنن قلب عمر عليهم، وعمر يذكره بما فعلوه فيه.

ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل ثمانية رجال كقوة استطلاع باتجاه هوازن للتضليل. فانتشر الخبر: رسول الله يريد هوازن. وتدفقت القبائل للمشاركة في الحملة العسكرية.

 

 

www.amrkhaled.net