على اسم مصر ( ولازال الأمل قائماً ) مقدمة.



حتى كتابتي لتلك السطور يزداد يقيني يوماً بعد يوم أنه توفيق الله تبارك وتعالى ..

قد تُصادف في حياتك كثيراً من يقول لك كلمة صدق من القلب ..

حقيقه مؤكدة وثابتة من ملفات و تاريخ كل إنسان ..

إنه عطاء الله لكافة خلقه من البشر ..

ولكن أن يهديك الله تعالى كي تدرك و تفهم ما يقال لك في وقته المناسب ..

بل وتصنع من تلك الكلمات واقع حياتك ..

فهذا توفيق الله تعالى لمن أراد من البشر ..

لم تكن مصادفه أن أقابل في غربتي كل تلك النماذج ..

حيث توحدت فيهم جميعاً بل وبكل وضوح ..

الإجابة على هذا السؤال الصعب ..

هدفي إيه من الغربة ؟؟؟!!!

ورسالتي إيه في الحياة ؟؟

ولم تكن مصادفه أبداً أن تتوطد علاقتي بهم لتصل إلى حد الصداقة المتينة ..

بل لقد أصبحت واحداً من أهم الأصدقاء لكل فرد منهم ..

وإذا كان الواجب أن يشكر الإنسان الله تبارك وتعالى على نعم ..

فلا أعلم كيف أشكر الله تعالى على نعمة مصادقة هؤلاء الناس ..

وما يكتنف علاقتنا من حب ..

أسأل الله تعالى أن يكون خالصاً لوجهه الكريم ..

منزهاً عن أي غرض ...

ولا مجال إطلاقا كي أرصد ما تعلمته من هؤلاء الناس

لأنه قد يحتاج لموضوعات مستقلة تطول فيها الأحاديث ..

ولكن يبقى أهم ما تعلمته منهم ..

وما أريد رصده في تلك الكتابات ..

ما هي رسالتي وهدفي من الغربة إذا قُدر لي الاغتراب ؟؟

4 سنوات كاملة من الصداقة الخالصه لله تبارك وتعالى في الغربة

لا يمكن تلخيصها في مجموعة من الخواطر ..

وقد شاءت إرادة الله تعالى أن ينتهوا جميعاً من رسالتهم في الغربة ..

ويعودون إلى أرض مصر ..

أرض الكنانة ..

ليقوم كل واحد منهم برسالته تجاه وطنه ..

وأبناء مجتمعه ..

فقد كانوا جميعاً من المبعوثين المصريين من قبل الجامعات المصرية للحصول

على درجة الدكتوراه من جامعتنا بألمانيا ..

ولا أملك الآن سوى أن أكتب نبذه صغيرة مما تعلمته منهم

وأن أكتب كلمة صغيرة لكل واحد منهم ..

فعلاقتي بهم وصداقتنا سوياً قد أصبحت أحد أهم الأركان الرئيسية المكونة

لشخصيتي الحالية ..

فهم جميعاً كانوا الأسباب التي يسرها الله تعالى لي كي أتعلم من مشوار

الغربه ما تعلمته حتى الآن ..

وهم مَنْ أجابوا لي على هذا السؤال العسير ..

هدفي إيه من الغربة ؟؟

ورسالتي إيه من الغربة ؟؟

إذا أردت بحق أن يكون لك هدف ورسالة ..

أجابوه بواقع حياتهم ..

وليس بعبارات جذابة يتشدق بها الكثيرون ..

فقد تركوا جميعاً حياة الغربة وسط إغراءات لا نهاية لها من المادة والعلم ..

ذلك لأنهم أدركوا أن لهم رسالة داخل أوطانهم ..

فلهم أدين بالفضل ..

ولا أملك سوى أن أقول لهم جميعاً ..

لقد أحببتكم في الله ..

وأعلم تماماً حبكم لي ..

جمعنا الله تعالى في ظله يوم العرض

وأدخلنا الجنة صحبة صالحة كما كنّا ولازلنا في الدنيا ..

أدعو الله تعالى أن يشاركوني ثواب كل حرف أكتبه هنا ..

فلا ينسى الفضل إلا كل جاحد ..

أدام الله تعالى عليهم جميعاً الصحة والسعادة ..

فالنبدأ الإجابة على السؤال العسير ..

والذي أدركت بعد هذا أنه ليس بعسير ..

ما هو هدفي ورسالتي من الغربة ..

إذا أردت بحق أن أكون صاحب هدف ورسالة

 

محمود رشاد نجم

طالب في كلية الطب _ جامعة جوتنجن _ ألمانيا

29 سنة