لك الله يا عمرو بن خالد



New Page 7
 لك الله يا عمرو ...
لك الله وأنت تخترق الآفاق مثابراً، مجتهداً، صابراً تجوب الآفاق ، تنشر ـ بالحب ـ على خطا النبي ـ رسالة الإسلام الكريمة السمحة ـ بابتسامة الذي يرفض اليأس والعبوس ، ويرتفع ـ بمكانة الدعاة ـ عن أن تكون لباساً خاصاً ، أو أساليب نمطية ، أو أداءً صارخاً ، أو لقباً .. علمياً أو اجتماعياً كهنوتياً ....!!
ـ فالدعوة ـ في الإسلام ـ واجب على كل الناس ، وهي كذلك حق لكل الناس .. أو هكذا تفهمها أنت ... وأفهمها أنا ... ويفهمها السائرون على خطى محمد .. ويفهمها الذين يقرءون بقلوبهم وعقولهم قول الله تعالى :
{وتواصوا بالحق}....
* لك الله يا عمرو .. وأحدهم تأخذه العزة .. فيطالبك بالعودة إلى الصمت والسكون .. كَأنَّ من حقـّه وحده أن يتكلم .. ومن حقـّه أن يأذن للناس بالكلام .. مع أنه ـ أيضاً ـ لا يحمل الشارات ولا الشهادات ، ولم يصادر أحد حقـّه ـ يوماً ـ في أن يدعو إلى دين الله ، أو أن يدافع عنه ـ بأسلوبه الخاص !!
* ولك الله يا عمرو .. وكبير من الكبراء .. يصادر حقـّك في الاجتهاد في الوسائل والآليات المشروعة ، وكأنه يطالبك بالاستئذان .. ولا ندري من أين له هذا الفقـْه !! ...
ـ وعندما كنت أسجّل حديثاً إذاعياً ـ أنا وصديقي الدكتور/ محمد عمارة ـ سألته عن رأيه في هذه الزوبعة (الدنمركية) التي تثار ضد (عمرو خالد) .. وهل لها معنى !! ففاجأني أخي الدكتور/عمارة بتلاوته للآية التي وردت في كتاب الله على لسان نبيّ الله يعقوب ـ عليه السلام ـ عندما قال لأبنائه :
{لا تدخلوا من بابٍ واحدٍ وادخلوا من أبوابٍ متفرقةٍ} ..
* فوالله لقد وقعت الآية من نفسي وكأني أقرأها لأول مرة ...
ـ إنها دليل لمساحة التنوع الإسلامي المعاصر الذي يجب أن نؤمن به ...
ـ فلماذا يريد بعضهم من الدعاة أن يدخلوا من باب واحد؟ وأن يتكلّموا لغة واحدة ؟ وأن يكونوا (قوالب) بلا (قسمات) خاصة ...؟
ـ كلا .. فذلك غير ممكن ... وهو ـ أيضاً ـ غير مفيد .. بل وغير واقعي ..
ومع ذلك فنحن نؤمن بأن هذا التنوع يجب أن يكون في إطار الضوابط الشرعية ، والمصلحة الإسلامية العليا .. فهنا لا يجوز الاختلاف !!
* ولك الله يا عمرو .. وأحدهم يقول : إنك دخلت الدانمارك من النافذة ؛ لأنه من الدعاة العاملين في الدانمارك ... ولا أدري هل كان يريدك أن تستأذنه أنت والذين معك ... ولا أدري لماذا التركيز عليك وحدك دون زميليك الفاضلين !!
* ولك الله يا عمرو ... ولنفترض أنك اجتهدت ، فقمتَ بخلاف الأولى : فهل يستحقُ الأمرُ كل هذه الزوابع ؟ وهل هذا الأسلوب هو منهج الاختلاف بين الدعاة ؟ وهل هكذا كان أئمتنا (رضوان الله عليهم) يتربصون ببعضهم .. فيتجرأ عليهم ـ بالتالي ـ المنافقون، والفساق ... ويضربون بعضهم ببعض ؟
* فلك الله يا عمرو بن خالد..ونصيحة من أخيك: أن تقرأ بقلبك ، وعقلك معاً قوله تعالى:
{وتواصوا بالصبر} ...

مع دعوات أخيك المحب :
مفكر إسلامي ـ مصر