اليوم الأول : الشباب الدنماركي يرفض الإساءة للنبي



شهدت فاعليات اليوم الأول حواراً بناء بين الشباب المسلم والشباب الدنماركي ، ولكن قبل الخوض في هذه الفاعليات لابد من إلقاء الضوء على الشباب المسلم الذي تم اختياره بعناية فائقة من خلال استمارة طويلة معقدة على الإنترنت في موقع عمرو خالد ساهم في تحضيرها متخصصون في علم الموارد البشرية وآخرون في الدعوة والفكر، شارك في الاستمارة 1900 شخص في 5 أيام

اختيار الفريق على أساس:

·       السن .

·       اللغة .

·       الخبرة في التعامل مع الغرب .

·       المشاركات السابقة في مؤتمرات تبادل الثقافات وحوار الأديان .

·       القدرة على التعبير .

·       ألخ ....

وتم اختيار شباب وفتيات من بلاد عربية وإسلامية مختلفة .

فترة تدريبية بين الشباب في كيفية تقديم الإسلام والتحدث في المحاور الرئيسية، مناقشات مع بعض المفكرين حول المحاور ونقاط الحوار، حضور دورة تدريبية متخصصة في تقديم الإسلام للغرب بالإنجليزية.

الاختلاف سنة ربانية :

قام الشباب الدنماركي بشرح أهم مبادئ ثقافته وفكره ، ثم قام الشباب المسلم بالتكلم في المحاور الآتية ومناقشتها معهم:

·       محور التعريف بالدين الإسلامي ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.

·       محور مفهوم حرية التعبير وحدودها .

·  محور مشروعات عملية لمزيد من التفاهم والتعايش بين الأطراف مع التأكيد على الاحتفاظ بالهوية الإسلامية .

   اختلفنا على نقاط واتفقنا على نقاط كما هو الحال الطبيعي، كانت هناك صورة ذهنية سلبية عن الإسلام والمسلمين وكذلك نفس الصورة السلبية عن عداء غير المسلمين لنا، في النهاية وضّح كلا الطرفين أشياء كثيرة عن نفسه كان من نتائجها هوالاعتقاد التام في ضرورة المزيد من التواصل في مناسبات أخرى حتى يكون التفاهم والتعايش أفضل.

موقف الشباب الدنماركي من الرسوم المسيئة :

رفض الشباب الدنماركي فكرة السخرية والإهانة التي حدثت، وأوضحنا أننا كمسلمين نقبل النقد وليس السخرية والإهانة وأن رسولنا أغلى عندنا من أهلينا وأنفسنا.

أوضح الشباب الدنماركي أن المشكلة كانت من الصحيفة وأنهم يرفضون الإساءة ، وأوضحوا أنهم تألموا جداً لرؤية أعلامهم تُحرق وقلنا لهم إن تألمهم هذا هو قطرة من بحر أصاب المسلمين بالحزن والألم لما حدث من الرسومات.

اتفقنا على بعض المشروعات المستقبلية التي أعلنها في بداية اليوم الثاني وأيضا في نهايته والغريب أن الإعلام لم يلق الضوء على هذه التوصيات والتي من أهمها إنشاء مركز ثقافي إسلامي في كوبنهاجن للتعريف بالدين الإسلامي ومقدار حب الرسول وأتباعه في قلوب المسلمين ومدى تأثيره على البشرية كلها أيضاً التعريف بالحضارة والثقافة الإسلامية والعربية العظيمة، وظهرت هذه الفكرة بعد إدراكنا سوياً بعدم معرفة الشباب الدنمركي أشياء أساسية وجوهرية عن الإسلام والمسلمين، كذلك التبادل الثقافي والمشروعات الصغيرة التي يمكن أن يكون هناك تبادل خبرات فيها ولقاءات أخرى لاستكمال الحوار.

  كلمة مؤثرة من فتاة دنماركية :

قامت فتاة دنماركية تُدعى كرستين وقالت إنها منذ بدأت الأزمة وهي في  حيرة شديدة فهي تحب المسلمين وتتعاطف مع قضاياهم وقد تركت الدنمارك وتطوعت طوال السنة والنصف الماضية لمساندة الفلسطينيين في غزة وأنها كانت تقوم بهذا إيماناً بأنه لابد من أن يكون لها دور إيجابي تجاه الظروف التي يتعرض لها الفلسطينيون وفُوجئت بأن يُطلب منها مغادرة فلسطين حرصاً على سلامتها، ثم غلبتها دموعها وهي تحكي ، وتأثر كل الحضور وأكدت أنها لا ترضى أبداً عن الرسوم المسيئة ولكنها في نفس الوقت لا ترضى على حرق الأعلام والسفارات في العالم العربي ومثل هذه نماذج كثيرة ، أوضحت لنا أن هناك أصدقاء كثيرون في الدنمارك مما دعا الدكتور طارق السويدان أن يعيد النظر في موقفه في منتصف المؤتمر بعد أن شن هجوماً عارماً في الصباح على الدنمارك حكومة وشعباً ولكنه عاد في منتصف اليوم قائلاً إن بعد الكويت يَشعر أن أحبّ البلاد لقلبه وأسرته هي الدنمارك ولكن للأسف نقل الإعلام كلماته القوية في الصباح ولم ينقل كلماته الحميمية بعد الظهر.