New Page 7
معتبراً المسلمين
لم يوفوا حق نبيهم ومقصرين في
التعريف به:
إذا كنا نحب الرسول
فعلاً فلنهتم بتعريف العالم
برسالة الإسلام
نشر في جريدة الدوحة القطريه بتاريخ 19 فبراير 2006
في عدة خطوات فعالة
اقترح الداعية الإسلامي الشاب عمرو خالد على الشباب الذين هم
محل
خطابه أن يكتبوا رسالة للشعب الدنماركي يعرفون فيها بشخصية الرسول صلى الله
عليه
وسلم تحقيقاً للآية الكريمة »وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا« واقترح عليهم
أن
يكتبوا تلك الرسائل
على بريد موقع عمرو
خالد.نت، أو إرسال فاكس لقناة اقرأ.. قال: سيترك باب استقبال
الرسائل لمدة أسبوع، ثم نفتحها ونترجمها، ونرسلها لشعب الدنمارك، وأنصح بعدم ارسال
تلك
الرسائل إلى السفارات حتى لا تختلط برسائل الاحتجاج.. وأضاف:اقترح عليكم فكرة
أرجو
أن تبدوا رأيكم فيها على موقع عمرو خالد. نت، وهي إقامة مؤتمر للشباب المسلم
في
كوبنهاجن بالدنمارك، تنقله تلفزيونات العالم، لمناقشة ثلاثة محاور: التعريف
بالنبي صلى الله عليه وسلم، ووسائل مقترحة للحوار والتواصل بين المسلمين وشعب
الدنمارك، وتعريف مفهوم حرية التعبير كما يراه الشباب المسلم. ونحتاج في ذلك
لاختيار شباب مسلم ناجح، ومثقف، يجيد اللغات، فأرى أن رسالة هؤلاء في التعريف
بدينهم أكبر من مسؤولية العلماء الكبار«.وتساءل عمرو في مقدمة كلمته: »هل وفينا
بهذا
حق رسول الله؟«، إذ ينبغي أن ينشغل كل إنسان بهذا السؤال لأننا سنلتقي بالرسول
صلى
الله عليه وسلم«. وأجاب بدوره: »لا.. لم نوف حقه بعد! فما قمنا به مجرد احتجاج
لوصف
حبنا للرسول صلى الله عليه وسلم، ومازال على عاتقنا مهمة تعريف الآخر، فالطلبة
في
مدارس الدنمارك يسألون المدرسين عن »محمد« الذي ثارت حاوله الضجة، ولكن المدرسين
ليس
لديهم أدنى خلفية يروون بها عطش التساؤلات«ويستدرك عمرو خالد قائلاً: »تنبهوا
إلى
أن نبرة الاحتجاج لا تمت بصلة لمهمة التعريف بالرسول، وتساءلوا لو أن الرسول
بيننا الآن، وقد أسيء إليه، هل كان يغضب لنفسه أم يستثمر القضية لخدمة رسالته؟
فالاحتجاج الذي رأيناه كان لـ»شخص النبي صلى الله عليه وسلم« وليس لصفته »رسول
الله«. وأن كنا نحب الرسول فعلاً، فعلينا أن نهتم بأهم شيء كرس له النبي صلى الله
عليه
وسلم حياته، وهو: تعريف الأرض برسالة الإسلام، وهداية البشرية«.
اتباع
ووراثة
ولنا - أمة محمد- توصيفان
في
طرح الداعية عمرو خالد، أشار إليهما: »لنا صفتان مع النبي صلى الله عليه
وسلم:اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وواجبنا تجاه تلك الصفة رد غيبته والنصرة
له.
ورثة الرسالة: فالأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما حمل
رسالة هذا
الدين،ويؤكد عمرو خالد: »لو كان التعارف بيننا وبين شعب الدنمارك، لما وقعت
الاساءة، فالرسول سعى للحوار مع العالم كله حتى تصل رسالته لجميع الناس، وقد كلفنا
الله
بالتعريف بالإسلام لكل شعوب الأرض، والحوار من أجل الفهم المشترك، كما ذكر في
كتابه الكريم:»يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل
لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم بير« (الحجرات: 13)،»كنتم خير أمة
أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله« (آل عمران:
110)،وأضاف:
»يجب أن نعترف بأسباب عدم معرفة الغرب للرسول صلى الله عليه وسلم: قصور
من
المسلمين في التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم،هناك أياد ماكرة تريد عزل
المسلمين عن العالم، فلما ظهرت الفضائيات وزادت فرصة المسلمين في التعريف بدينهم،
والتواصل مع الشعوب، أثارت هذه الأيادي الخافية ما هو قبيح في المسلمين، لعزلهم عن
العالم«.
وكان عمرو خالد قد ألقى كلمة من قناة اقرأ عن أزمة الرسوم، ولكنه
اكتفى
فيها
بمجرد تحليل الأزمة، وتوجيه كلمة للغرب عن أهمية الرسول في حياة المسلمين،
وضرورة عدم المساس به حتى لا يذهب العالم في اتجاه صدام الحضارات.