"عمرو خالد" في حوار خاص مع صحيفة ليبيـا اليـوم



New Page 3

عمرو خالد


عمرو خالد :

* سأزور ليبيا عندما توجه إلي دعوة رسمية مناسبة.

* كتاب الصلابي من الكتب الأساسية التي استعنت بها في تحضير برنامج (على خطى الحبيب).

* مشروعي القادم بعد (على خطى الحبيب) أخلاق النهضة.

* الإصلاح قادم وبصورة مناسبة وهو سيمفونية تعزف بين الشعوب والحكومات.



على هامش زيارته لدبلن نهاية الأسبوع الماضي 19، 20 نوفمبر وعقب انتهائه من محاضرته التي ألقاها بالمركز الثقافي الإسلامي والتي شهدت حضوراً متميزاً للجالية الليبية في أيرلندا لم يشهد المركز مثله رغم زيارة كثير من الدعاة والشخصيات المعروفة، على هامش هذه الزيارة، التقت صحيفة ( ليبيا اليوم) الداعية الشاب عمرو خالد وأجرت معه الحوار التالي :



صحيفة ليبيا اليوم : يسر صحيفة ليبيا اليوم أن تلتقي بكم وتشكركم على تكركم بإتاحة هذه الفرصة رغم ضيق وقتكم.

عمرو خالد : شرف لي أن أتواصل مع أهلي وأحبابي في ليبيا من خلال صحيفتكم، وأنا أعتز بأن أجري هذا الحوار ولأول مرة مع أول صحيفة ليبية أجري معها حوار.

ليبيا اليوم : هل من زيارة قريبة متوقعة إلى ليبيا ؟

الأستاذ عمرو خالد : والله أنا مستعد لقبول أي دعوة رسمية تصلني من ليبيا وحريص أن ألبي هذه الدعوة مع اعتزازي الشديد أن أدخل البيوت من أبوابها ولذلك أنا أنتظر أدخل ليبيا من خلال دعوة رسمية مناسبة إن شاء الله.
 


رمضان أبو غالية يحاور الداعية عمرو خالد
 



ليبيا اليوم: أستاذ عمرو ماذا بعد (على خطى الحبيب) الذي قدمته في رمضان ؟

عمرو خالد: نحن حالياً نظرا لقيمة برنامج على خطى الحبيب وأهميته قررنا أن نعيده لفترة أسبوعيا، لا لشيء إلا لهذه الرسالة اللي ربنا أكرمنا بها كرم شديد واصلناها في رمضان الماضي، وربنا فتح على الواحد أنه يقدم هذه الرسالة في رمضان على خطى الحبيب سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

نحن رأينا أننا محتاجين أن نعيدها وبالتالي البرامج الفضائية الجديدة سوف تكون إعادة هذا البرنامج ، ثم عندنا برنامج هام جدا عن الأخلاق ، وأنت تعلم أن الناس عمَالا تقول يعني ما سنقدم للإصلاح الأخلاقي والأخلاق جزء لا يتجزأ من الإصلاح وأنا إذا كنت حملت على عاتقي قضية الإصلاح فأعتقد أن نحن محتاجين برنامج اسمه أخلاق النهضة لأن هذه النهضة لها قيم وثوابت تقوم عليها هذه النهضة وأنا عندما كنت أشاهد فلم الحملة الانتخابية لبلير. الأخلاق كانت من ضمن العناصر الأساسية التي تعتمد عليها الحملة الانتخابية وهي جملة خطيرة، يقول الأخلاق هي البنية التحتية لنجاح بريطانيا وهذا الذي سأعتمده أنا في الحملة الإنتخابية.

البنية التحتية نحن تعودنا أنها تستخدم في المياه والتلفونات والمواصلات لكن أنا أقول أن الأخلاق هي البنية التحتية التي اعتمدت عليها بريطانيا. فعيب علينا أن نكون نحن المسلمين وديننا أعظم دين وأعظم فلسفة وأعظم أيدلوجية في الدنيا تكلمت عن الأخلاق وأساسها النجاح في الدنيا والآخرة. وأن نكون نحن نعاني مشاكل في الأخلاق أنت ترى أن التدين يزداد يوم بعد يوم وللأسف أنا أقول أن الفساد الأخلاقي يزداد يوما بعد يوم أيضا وهذه معادلة تدل على خلل شديد في زمن التدين ولذلك ستكون هذه النقلة الجديدة وبرنامج الأخلاق نقلة أخرى إنشاء الله.

ليبيا اليوم : مِن الكتاب الذين كتبوا في السيرة، وأنتم لكم بالطبع اهتمام خاص بها، الدكتور الليبي علي الصلابي، كتاب السيرة النبوية ، ما تعليقكم على هذا الكتاب؟

عمرو خالد: نعم قبل المحاضرة التي ألقيتها في المركز الإسلامي بدبلن بعشر دقائق كان معي الدكتور علي الصلابي على الهاتف وكنا نناقش هذه الأمور، وكتاب الدكتور علي الصلابي هو من الكتب الأساسية التي استعملتها في تحضير برنامج (على خطى الحبيب).

ليبيا اليوم: كيف تتصورون عملية الإصلاح ستكون في العالم العربي، هل من أمل للإصلاح وفق الظروف الراهنة؟

عمرو خالد : هناك ببساطة صفحة تقلب في العالم العربي صفحة تبشر بالخير وأن الأنظمة والحكومات والمناخ العام مهيأ لقبول إصلاح حقيقي، إصلاح كامل في كافة الميادين، وأنا أعتقد أن السر في ذلك ليس لضغط الغرب فقط إنما السر في ذلك هو إدراك الحكومات والأنظمة العربية إدراكا حقيقيا أنه لا بديل عن الإصلاح وبذلك أنا أعتقد لسبب بسيط جدا أن هناك تطور رهيب حصل في عالم الاتصالات في العشرين سنة الماضية هذا التطور أدى أن المواطن العربي أصبح يتابع الأحداث لحظة بلحظة وأصبح عنده تفاعلات ضخمة وسريعة مع مرور الأحداث ما لم يواكبها في العشرين السنة الماضية، تفاعلات مقابلة لتواجه هذه التفاعلات في اتجاهات ضخمة ومناسبة من الأنظمة فكانت الفجوة، هناك فجوة كبيرة وكان لابد من الإصلاح، وأن الإصلاح قادم ولا شك بشكل مناسب ومطلوب. وهو سيمفونية تعزف بين الشعوب والحكومات.
 


الداعية عمرو خالد يلقي محاضرته بالمركز الثقافي الإسلامي بدبلن
 


ليبيا اليوم : ضمن برنامج مؤسستكم رايت استارت، ومقرها بريطانيا ، دورات توعوية لمكافحة المخدرات، فهل لهذه المؤسسة من دور ممكن أن تلعبه في العالم العربي وخاصةً أنكم تعلمون مدى تفشي هذه الظاهرة ؟

عمرو خالد : الحقيقة أنا أقول من أولويات رايت استارت هو إقامة جسر بين الشرق والغرب من خلال مشروعات يقوم بها المسلمين والجاليات المسلمة في الغرب تكسب احترام الغرب، يعني المسلمين في الغرب يقوموا بمشروعات تكسب احترام الغرب وتؤدي إلى التعايش والتفاهم وأن يصبح المسلمين جزء حقيقي في الغرب، هذا هدف أساسي لرايت استارت وأنا أقوم في الغرب بأنشطة مختلفة، لكن لها دور آخر تقوم بتفعيل عمل صناع الحياة في البلاد العربية من خلال هذه المؤسسة، وهذه المؤسسة هي مؤسسة بريطانية شرعية.


ليبيا اليوم : هل من كلمة تحب أن توجهها من خلال صحيفة (ليبيا اليوم) لمحبي ومتتبعي برامج عمرو خالد في ليبيا و للشباب الليبي عموماً ؟

عمرو خالد : أنا لم أزر ليبيا من قبل ولكن احتكيت بشكل كبير بالشباب الليبي الموجود في العالم والذي يدرس الدكتوراه والماجستير ويعمل وبالذات في بريطانيا، حيث كنت أقيم ولا أخفي عليك وهذا ليس مجاملة ولا لأنك صحفي ليبي ولا من أجل الصحافة الليبية ولكن هذه حقيقة أشهد بها أنني وجدت الشباب الليبي من أجود وأرقى أنواع الشباب العربي تفكيرا، لأني قابلتهم وما كنت أعرف ذلك ولم أذهب إلى ليبيا من قبل، احتكيت بهذا الشباب الناجح المتميز الذي يحمل كثير من صفات الحياة وأنا انبهرت بالشباب الليبي وأنا أيضا فخور أنني تعاملت معهم، وهذا أعطاني شعور بالافتخار الشديد لهذا الشباب الليبي الموجود في الغرب ومبروك عليكم هذا الشباب الرائع المتميز وأيضا الشباب في ليبيا.