مبروك علي خطي الحبيب...والعزاء لمن لم يكن لهم في الطيب نصيب!!!!



New Page 2

 

كتبت هالة الدمراوي لمجلة السينما والناس بتاريخ 13 نوفمبر 2005

 

علي خلاف رمضان الاعوام السابقة وحيث كان المشاهدون يلتفون حول "ليالي الحلمية" أو "رأفت الهجان " أو "لن أعيش في جلباب أبي" أو "المال والبنون" أو "أوان الورد" ..

إلخ اختفي هذا العام عنصر التشويق من جميع الأعمال الدرامية!

لم يتفق المشاهدون علي عمل بعينه! لم يثن النقاد علي مسلسل باسمه! لم تتكالب شركات الاعلانات وتزج بنفسها داخل الاحداث المثيرة للمسلسل الفلاني! لأنه لم يكن هناك مسلسل مثير يستحق من الأصل هذا!!!

 

هل معني هذا أن جماهير الشاشة الصغيرة في الوطن العربي كله لم تتفق علي جودة شيء بعينه في رمضان هذا العام؟

نعم.. لم تتفق !! وراحت تصول وتجول داخل القنوات الأرضية والفضائية!! قلبت وبحثت وانتقت الأفضل والذي وقع هذا العام من نصيب برنامج ديني!!

يااااه .. برنامج ديني في الشهر الديني!!! وهل يمكن من الأصل أن يأخذ برنامج ديني دور البطولة المطلقة في هذا الشهر المكتظ بالمنوعات والمفرفشات والنجمات المزركشات؟!

بل ويحصد الاعلانات والرعاة والدولارات؟! نعم..حدث كل هذا في برنامج "علي خطي الحبيب" والذي قدمه الداعية الاسلامي عمرو خالد وتتبعت حلقاته حياة النبي الغالي محمد صلي الله عليه وسلم منذ الميلاد وحتي الممات..وكان البرنامج يقدم علي الهواء كل يوم من داخل احدي قاعات فندق كبير رأي المشاهدون من نوافذه كل ليلة الحرم النبوي الذي بدا طوال الحلقات متلألئا وجليلا بل وأن كاميراته في المواقع الحقيقية للأحداث التاريخية والدينية التي وقعت قبل 1425 عاما!!!

 

وقد تابعت الجماهير والنقاد هذا البرنامج في كل مكان.. ولم يكن الأمر ليمر مرور الكرام علي كبري شركات الاعلانات التي راحت تسعي لايجاد ثوان لاسم منتجاتها قبله أو بعده!!حتي أن الاعلانات التي كانت تصاحب البرنامج قد وصلت إلي ما يقرب من النصف ساعة كل يوم!!!

وسر نجاح هذا البرنامج في رأيي المتواضع- أنه تحدث عن رسولنا الغالي .. يعني الكلام عن اخلاق رفيعة وعظيمة وجليلة نادي بها المصطفي لسنوات عديدة .. اخلاق طمست الآن واقتلعت وابيدت علي ايدي مدعين وارهابيين متأسلمين!!!

 

برنامج علي خطي الحبيب كان رسالة لكل من افتري علي الاسلام الحلو ومرره! لكل من اقنع الجهلاء بعقيدته هو الملوثه ثم تمسح في الإسلام!! لكل شيطان إنسي مريد يقول للبسطاء :

ربنا بيقول: لا تقربوا الصلاة" ويطلع يجري!!!

 

برنامج علي خطي الحبيب كان دعوة جميلة أنيقة لحب " محمد صلي الله عليه وسلم "والله حتي لمن يختلفون معه في العقيدة!!  ولم يكن هذا النجاح غريبا علي برنامج يقدمه عمرو خالد! وعمرو خالد يا كبراءنا هو رجل الدين المصري المتواضع الذي مكث فينا سنوات راضيا بمكان بسيط يدعو فيه الناس للخير ويعلمهم بكل الرقة والبساطة والبشاشة أصول دينهم العظيم! لم يعرف أحد قيمة هذا الرجل المصري فتم إلغاء برنامجه المتواضع البسيط  - الذي لم يكن حتي يليق بإمكانياته – من علي شاشة لتليفزيون بلده !!ثم ايقاف دروسه في كل مكان وأي مكان ليترك بعد ذلك الجمل بما حمل ويهاجر للخارج!!

 

هذا الرجل هو نفسه الذي تسعي الدول العربية الشقيقة الآن لاستضافته ولو في ندوة!! وتلهث القنوات الفضائية وراءه، ويسمع كلامه اللي مكنش عاجب – كبار القوم! ويثني عليه العظماء!!

 

أنا لا أدافع في هذا المقام عن شخص عمرو خالد ولكني أنقل حقيقة وواقعا يعرفه الجميع وحكمه المدبر، الوهاب، الكبير، مالك الملك سبحانه وتعالي بعد ذلك في أن يسكت عمرو خالد ليتكلم ، ويمنع ليعطي، ويبعد ليقترب، ويضعضع ليقوي!!! وأن يذهب الثواب ..كل الثواب إلي أرض مش أرضنا!!! وأن تنعم بالرزق والخير قناة "أقرأ"  السعودية وليتها كانت إحدي قنواتنا!!! ويبقي من قلة عقلنا وغضب ربنا – الأبن ابننا والخير مش لنا!!!!!