عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
التفتيش في نهر التيمس عن طوق نجاة العرب
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>أقوال الصحف>الصحف العربية>2005
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 3 رأى
New Page 2

 

نشر في جريدة الفجر بتاريخ 27 أغسطس 2005 ..مقالة للأستاذ نبيل عمر ...جاء فيها ..

 

هذه أول مرة ازور فيها لندن ولم تكن على بالي

قضيت فيها أربعة أيام ..يوما في قاعة مغلقة ويوما تحت المطر..ويومين في السفر.!

في القاعة وجوه مألوفة، وكلمات مريرة، وحلم متعثر، وغناء يشرح القلب..

تحت المطر وجوه غريبة، وملامح منبسطة، وخطوات سريعة تدعو للحياة.!

 

أم السفر فهو العين السحرية التي يرى فيها المرء تشابك العلاقة بين بشر القاعة وأهل المطر!

 

هذا ليس لغزا ولا حديثا بالشفرة..

ولنبدأ الحكاية من أول السطر..

كنت في مكتبي حين رن تليفوني وجاءني صوت صديق : هل تحب تروح لندن؟

أجبت بدهشة: ومن لا يحب؟؟

 

لندن .. نهر التيمس بتاريخه وحديقة الـ "هايد بارك" بحريتها وساعة "بيج بين" بانضباطها، وقاعة "ألبرت" هول بفنونها، وميدان الطرف الأغر بطيوره، وحي "سوهو" بصخبه، وبرج لندن بحكاياته، وشارع "أكسفورد" بزحامه، وقصر"باكنجهام" بتقاليده !!

 

وكاد يتعثر السفر، فالقنصلية البريطانية في القاهرة متشددة عنيدة غليظة متعجرفة، تعامل الناس كما لو أنهم شحاذون على أيوايها ، إذا منحت تـأشيرة لواحد فيهم، تمنعها من عشرات، بعضهم رجل أعمال، أساتذة جامعة وصحفيون، وقد نفهم أسباب البريطانيين في الحذر وبلادهم هدف لعمليات إرهابية وأيضا طرف في الحرب على الارهابيين ، لكن لا نستطيع أن نفهم أسبابهم في التعالى إلي حد الوقاحة أحيانا ، مع شخصيات معروفة أو مرموقة أو لها حيثية!

 

كنت أقف في الطابور داخل السفارة، سبقتني خادة من سيريلانكا أو الفلبين إلي الشباك ويبدو أنها تعمل لدى أسرة مصرية يتعلم أولادها في بريطانيا، وقلبت موظفة شقراء ، ملامحها باردة، في أوراق الخادمة، ثم قالت ناسف لا تستطيعين السفر!

 

سألتها الخادمة في فزع : لماذا ؟

قالت: لم يمض عام على عملك مع الأسرة بالقاهرة ، يمكن أن تسافري السنة القادمة!

ردت الخادمة:جميعهم سيسافرون، هل ابقى وحدي في القاهرة؟!

ردت الموظفة: القانون هو القانون..ولا استثناء فيه.

 

خمس دقائق أو أكثر والحوار دائر، الخادمة تستعطف بكل الطرق والموظفة تعتذر بأشكال مختلفة!

 

وأشارت الشقراء لي بالتقدم ..أعطيتها جواز سفري وأوراقي ..نظرت فيها تفحصتها في ثوان ثم قالت: أين الدعوة القادمة لك من المؤتمر الذاهب إليه؟

سألتها: وهل يحتاج الصحفي إلي دعوة لينتقل ويغطي الأحداث؟!

ردت إلي الجواز قائلة في صرامة: الدعوة أولا.

 

أخذتني الدهشة من الطريقة التي تصرفت بها، إلي درجة أنني لذت بالصمت، فتصورت أنني لم أفهم ما قالت،وطلبت من فتاة مصرية تعمل معها بالتزامن من أجل فك شفرة التفاهم بين العربية والإنجليزية لمن لا يعرفها،.قولي له ما قلت.

 

لم انتظر الترجمة وأخذت جواز سفري وخرجت من السفارة مغتاظا مصمما أن أكتب هذه التجربة.. وجرت اتصالات وعلاقات انتهت بمنحى التأشيرة في اليوم التالي.

 

كنت ذاهبا إلي مؤتمر عنوانه "العمل معا من أجل تحقيق مستقبل أفضل" نظمته مؤسسة رايت ستارت بالتعاون مع وزراة الخارجية البريطانية ومؤسسات دولية مثل البنك الدولي وهيئات من الأمم المتحدة وشركات عالمية وبحضور ممثل من الاتحاد الأوربي ، وتبحث فيه الإنحرافات الفكرية السلوكية التي تؤدي إلي العنف وإدمان المخدرات.مع التفكير في مشروعات عمليةتقطع الطريق بين الشباب العربي وهذه الإنحرافات.

 

وحين هبطت مطار "هيثرو" في لندن، بددت بشاشة الوجوه وأدب الحديث وتحضر السلوك ورقته من موظفي الجوازت مخاوفي، والمدهش ان هؤلاء الموظفين كانوا خليطا من أصوال مختلفة، آسيوية على افريقية على شرق أوسطية، فأنهيت إجراءات الدخول بسرعة وركبت تاكسيا إلي شارع "ويلتون بالاس"

 

كانت المدينة خالية ، تتثائب ، شوارعها خالية بالرغم من انتصاف النهار لكن اليوم هو السبت واغلب الناس كالعادة إما في رحلات خلوية تحت اشعة الشمس نصف دافئة لم تغب كما توقعت الأرصاد البريطانية، أو في انتظارهم ينتظرون حلول الليل للسهر والعشاء والرقص في الخارج.

 

لا أحب هذا الفراغ والتثاؤب ..في أول مرة أنزل فيها إلي لندن!

 

عموما لم يبق على قدوم الليل والصخب إلا قليلا ..لكن جاءتني دعوة من المنظمين إلي لقاء للتعارف بين الضيوف، في مطعم لبناني شهير.

 

وذهبت على مضض، كنت أود الذهاب إلي سوهو بصخبه وعريه وجنونه وعبثه لأنك لو أردت أن تعرف شعبا ..فأعرفه خارج المكاتب الرسمية والمقابلات المنظمة والأحاديث المنظبة كالساعة ، وهذا لا يتاح إلا في وقت الترفيه واللعب واللهو وفك إزار الاتيكيت والتصرف على السجية!

 

وذهبت إلي المطعم اللبناني الشهير ...

 

كان الجالسون خليطا فريدا من البشر، عرب وإنجليز وأمريكان يتشكلون في رجال أعمال نشطاء في منظمات المجتمع المدني، أصحاب تجارب في التنمية، ممثلي مؤسسات دولية ، نساء عربيات من صفوة المتعلمات وأساتذة في الجامعات وصحفيين ودعاة!

 

وقال عمرو خالد رئيس منظمة رايت ستارت نحن هنا من أجل شبابنا في العالم العربي وأيضا من أجل أهلنا في بريطانيا، شباب ضائع يفتش ، شباب ضائع يفتش باظفاره في الواقع عن فرصة حياة كريمة، ومهاجرون هنا أصابهم هنا أصابهم الكثير بعد تفجيرات لندن وسكن الخوف والقلق قلوبهم ونريد أن نرفع من روحهم المعنوية ونشد أزرهم .

 

لا شبانبا يستحق الواقع المر الذي يحيط بهم في بلادهم ، ولا البريطانيون بكل ما يتمتعون بع=ه من تسامح وتحضر يستحقون ما جرى لهم من تفجيرات تقتل الأبرياء ارتكبها مجرمون، ولا اهلنا يستحقون حالة التوتر التي نعيش فيها هنا من جراء الشك والريبة في عيون الآخرين..

 

تعارفنا وراح كل منا يدردش مع جاره الأقرب، وكان جاري هو الأستاذ معتز الطباع من جمعية رجال الأعمال في الإسكندرية، وحكي لي قصة نجاح في تمويل المشروعات الصغيرة نالت إعجاب العالم كله وجائزة من الأمم المتحدة، فسألته: ولماذ لا تصادف مشروعات الصندوق الإجتماعي نفس النجاح، وارعف شبابا في السجون بعد أن فشلت مشروعاتهم وتبدد رأس المال وعجزوا عن السداد؟!

 

قال: الصندوق تابع لمجلس الوزراء يعني الحكومة،وبالتالي محمل بكل سلبيات العمل الحكومي !

قلت : عندك حق خلاف أنه صار مركز توظيف أبناء ناس مهمة برواتب عالية جدا..

 

وغادرنا القاعة إلي موعد التاسعة والربع حتى نتوجه إلي قاعة ويمبلي حيث تجري وقائع المؤتمر.

 

في الأتوبيس جلست بالقرب من ريك ليتل  أمريكي من ولاية أوهايو وهو المدير التنفيذي لمؤسسة إيماجيناشن ومعناها بالعربية الخيال ، مؤسسة لا تهدف إلي الربح ومقرها الرئيسي في ميرلاند بالولايات المتحدة ..ومهموم بمشاكل البطالة في العالم..

 

فسألته: كيف ولدت مؤسستكم؟

فسالني بدوره: هل تعرف كم عدد العاطلين في العالم خلال الربع قرن المقبل؟

قلت ضاحكا: لم أعدهم!

قال: مليار و200 مليون عاطل ..ولك أن تتخيل الورطة التي ستكون عليها الأرض وبها كل هذا العدد من العاطلين.

قلت:مليار ومليون قنبلة قابلة للانفجار في العالم.هذه صورة محزنة!

قال : بالفعل ..خاصة أن الدول لن تستطيع سوى توفير 300 مليون فرصة عمل فقط!

قلت: وما الحل؟

قال:رجال الأعمال والاسثتمار ومنظمات المجتمع المدني والمشروعات الصغيرة!

قلت : وأين مؤسستكم من هذا؟

قال:مجموعات منظمات مثل البنك الدولي وفايننشال تايمز وشركة نيكي وميكروسوفت وغيرهم شكلوا ايماجيناشن تعمل على تدريب الشباب وتمويله لعمل مشروعات صغيرة في جميع انحاء العالم

قلت: وهل بدأتم؟

قال: عمرنا عامان فقط ..ودخلنا في دراسات وصناعة علاقات وجسور ومباحثات مع المجتمعات المدنية في دول جنوب شرق اسيا وامريكا اللاتنية ودول عربية مثل الأردن والسعودية والمغرب، ونقوم حاليا بتدريب 800 شاب من هذه الدول علي اكتساب مهارات جديدة قبل أن ندشن أول مشروعاتنا قريبا!

  وصلنا ويمبلي ودخلنا مسرعين إلي القاعة، كان جالسا على المنصة عمرو خالد والشيخ حبيب الجفري ومستر بيتر جودرهام مدير المكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية وفيصل حجازي من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والدكتورة  فريدة اللاغي من ليبيا!

وبدأ الحوار الساخن ملتهبا شد الأعصاب تماما إذا كلن عمرو خالد أول المتحدثين وألقى بمفأجاة مذهلة في وجوه الحاضرين عبارة عن إحصائيات وأرقام عن استفتاء أجراه على قناة فضائية حول بطالة الشباب العربي، فرد عليه ما يقرب من مليون و400 الف شاب، نصفهم تقريبا من المصريين، 13% من المغاربة، وهؤلاء مجرد عينة لا تزيد على 9 % من عدد العاطلين العرب البالغ 17 مليونا في الوقت الحالي، ويتوقع أن يصل 80 مليونا مع حلول 2020 !

المصيبة أن 22 % من هؤلاء العاطلين متزوجون ولديهم اطفال فكيف يعيشون؟ وفي أي السبل تمضى بهم الحياة؟ وأي مصير ينتظرهم الأبناء؟ نحن لا نتحدث عن 22% يبلغ عددهم 290 ألف شخص عاطل ، بل نتحدث عما يقرب من مليون شخص يتشكلون في أسر هؤلاء العاطلين!

 

والمصيبة الكبرى أن أغلبهم فاقد الأمل في الحصول على وظيفة ، طبعا من فرط الانتظار لها بعد التخرج، ومن التجارب المريرة التي صادفت الذين سبقوه بسنوات طويلة!

 

والباب الوحيد الذي يمكن أن يفتح لهم هو المشروعات الصغيرة، لكنهم لا يثقون فيه مائة بالمائة، لأنهم لا يعرفون كيف يحصلون على التمويل أو أن الفساد لن يمكنهم من دخول هذا الباب بالاضافة إلي نقص تدريبهم ومهارتهم في تاسيس عمل خاص!

 

وقال : عمرو خالد إذا كان العنف عملا همجيا وحشيا لا يقره دين ولا قانون ولا حضارة ويستحيل تبريره بأي ذرائع وهو بكل المقاييس ناتج من انحرافات فكرية وسلوكية فلابد من يحث اسباب هذه الانحرافات وتبديدها!

 

ولكي نفهم الأسباب حدد عمرو خالد ثلاث قوائم تستند إليها الحياة الطبيعية هي العدل والحرية والحق وحين يغيب العدل ويحل الظلم والجور وعدم الانصاف محله تتبدل الأشياء ويفقد الانسان إحساسه بالأمن والطمأنينة سؤاء في المجتمع الصغير أو العلاقات الدولية بين بلدان العالم خاصة بين الغرب والشرق العربي!

 

   وحين لا تشرق شمس الحرية على مجتمع ننجمد أوصاله وتبرد عضلاته وينحصر تفكير عقله في التمرد على حالة الجمود التي عليها مجتمعه!

وحين تضيع الحقوق التي يحميها القانون والشرائع يبحث الانسان عن طرق أخرى لاسترادها

 

وغياب العدل والحرية والحق هو السبب الرئيسي لأمراض المنطقة العربية ، التي من بين أعراضها العنف والمخدرات ، فإذا كان العنف صوته أعلي لأنه انفجارات وقنابل ودماء فان المخدرات لا تقل خطورة خاصة إذا علمنا أن من بين كا الف طالب في المدراس والجامعات يوجد  300 جربوا انواعا مختلفة من المخدرات!

 

ولم يكتف عمرو خالد بوصف المشكلة، بل قدم اقتراحات تحتاج منا قدرا من التأمل لترى النور على ارض الواقع أو يعاد تطويرها بشكا أكثر فعالية ما بين الحكومات والمجتمع المدني ومؤسسات التمويل الدولية، منها :

 

1-    تاسيس جمعيات ومنظمات أهلية تشرف على تمويل الشباب العاطل وتعيد تأهيله للعمل في هذه المشروعات وأن تتعهد مؤسسات التمويل الدولية أن تفتح اسواق بلادها أمام منتجات هؤلاء الشباب، وأن صناع الحياة وهو مائة الف شاب قد جرى تدريبهم على مدى عامين يمكن أن يكونوا باكورة هذه التجربة !

2-    أأأن تقوم مؤسسات المجتمع المدني وصناع الحياة بتدريب شباب جديد على مكافحة المخدرات ولا يكون دور هؤلاء هو فقط عدم التعاطي ولكن توعية المجتمع المحيط بالامتناع والحماية من المخدرات وأن يكون هؤلاء الشباب من طلبة المدارس والجامعات.

3-    تتتطوير الخطاب الديني في الاعلام العربي ليركز على ايجابيات الحياة ةتخليص التفاسير والشروخ من المروثات والتقاليد التي لا تتفق وصحيح الدين وخاصة مع المرأة.

 

وبالتدريج توالت كلمات المتحدثين ودارت أغلبها حول هذه المعاني بتراكيب مختلفة وتفاصيل موسعة حتي بمن فيهم ريك ليتل، لكن مستر جوديرهام تحدث عن العالقة بن بريطانيا والبلادن العربية والدور الذي تلعبه مع مجتمعاتها والمساعدات التي تقدمها، وكانت كلماته دقيقة ولكن تحس فيها بمرارة ناتجة عن تفجيرات لندن التي يبدو أن البريطانين لم يتصورا بعد وقوعها على ارضهم!

 

وألهبت الدكتورة فريدة اللاغي القاعة تماما بحماسها وقدرتها على النفاذ إلي صلب القضية من اول كلمة ، وهي ليبية تعيش في السعودية وعملت بمنظمة اليونسكو فترة، وكانت مستشارة لحكومات اوربية فترة..

 

قالت فريدة : ممكن أن نحسن وضع مجموعة من الشباب ونحل بعض مشكلات النساء ونطور أحوال عدد من الأسر ولكن هل هذا يحل مشكلاتنا في البلاد العربية؟ بالطبع لا ..للأن كل الأمراض هي عوارض فيروس لابد في أرضنا هو الاستبداد وهذه حبرتي في العمل المدني منذ 30 سنة صحيح أننا لم نتوقف عن هذا العمل حتى لو كنا سنخفف آلام مواطن واحد ، ولكن علينا أن نعرف أن الحل الصحيح يكمن في الأنظمة الحاكمة هي المفتاح وهي الطريق إلي أوضاع سيئة لو تخلصنا منها ستقل أمراضنا بالتدريج بما فيها وضع المرأة..

ضحكت في سري ثم قلت للجالس بجانبي- وهو طبيب مصري غادر الأسكندرية وهاجر إلي هولندا مفلسا مدينا منذ 18 عاما فنجح وأعاد بناء نفسه وسدد ديونه وصار ملكا لفندق في امسترادم وشريكا في فندق اخر كان خليفة المشهد الغنائي لـ محمد هنيدي في فيلم همام في امسترادم – دخلنا حقل الألغام وهذا جيد، لكن الأسؤء أننا لن نستطيع أن نغير نظم الحكم لا في هذا العام ولا في الأعوام الخمسة القادمة!

 

انتهت الجلسة الأولى وأخذنا استراحة ثم عدنا إلي القاعة الكبرى وكانت مكتظة بحوالي ثلاثة آلاف شخص قدموا من دول كثيرة أوربية وعربية يشهدون توصيات ونتائج المؤتمر ويستمعون إلي عمرو خالد والشيخ الحبيب على الجفري

سارت الجلسة على نفس المنوال..

وتحدث الجفري عن سلوك المسلمين وتسامحهم ورويت حكايات موثقة من التراث عن مكارم الأخلاق والإعتراف بالآخر والتعايش معه في ود وإخاء!

وعلقت قائلا: إذا كنا نريد من الآخر أن يقبلنا كما نحن دون أن يتهمنا أو يحاول أن يغرينا ، فعلينا أن نقبل الآخر كما هو دون أن نتهمه في دينه وتقاليده ولا نحاول ان نغيره!

 

وفي ختام الجلسة تحدث عمرو خالد مجددا لطريقته المعهودة وسط اعجاب ودهشة وانبهار من الحاضرين..

 

ثم جاء دور الغناء ..وغنى سامي يوسف بصوته الدافئ ثلاث أغنيات جميلة منها واحدة جديدة لم يسجلها بعد.

كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة والنصف مساء غاردنا القاعة وركبت الأتوبيس بجوار سامي يوسف وسألته: لماذا غيرت اسمك ؟!

فأجاب في هدؤء :لأنه اسم صعب وغير إسلامي

سألته: وماذا كان؟

قال: سياميك ..وكان أصدقائي في المدرسة يسمونني سام ، فحولته إلي سامي!

وسالته: لماذا لاتغني للحب؟!

قال : أغني للحب في كل أغنياتي الدنينة ، فالله هو الحب الأعظم في حياتي، والرسول هو الحب الأكبر وهذا الحب له اشكال مختلفة اعبر عنها !

 

سالته : هل سمعت موسيقى عربية ؟

قال:عبد الوهاب وأشعر أن موسيقاه من السماء وأنها مليئة بالتصوف بغض النظر عن الكلمات التي يرددها، وأسمع أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، ودون هذه الموسيقى لم أكن استطيع أن أشدو بأغنياتي!

 

عدت من الفندق ونمت من التعب سريعا وصحوت في اليوم التالي على لندن وسماؤها ملبد بالغيوم والأمطار تغسل أرضها، انتظرت ساعة ثم ساعة حتى يكف المطر، لكنه عاندني ورفض فقررت أن اتحداه على طريقة أهل لندن فأمسكت بشمسيتي وخرجت إلي الشارع منطلقا أبحث عن الأماكن التي قرات عنها وفعلت ذلك حتى أوجعت قدامي لكن اسعدني أن كل البشر الذين كانوا يتحركون من حولي وجوههم مرتاحة يشرعون الامل في وجه الحياة بل يحاولون ان يسبقوها؟!

فهل يمكن أن نفعل مثلهم؟      

   

 

 

 

 

 

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
عبير2007-10-16
تهنأة
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام على من إتبع الهدى و حضرتك منهم

ربنا ينصرك و يعينك على نهضة هذه الأمة يا أستاذنا الغالي

أعزك الله يا أستاذي الفاضل و جازاك عنا كل خير

و شكرا لحضرتك

و صلي اللهم و سلم و بارك على سيدنا و حبيب قلوبنا سيدنا و حبيبنا المصطفى و على آله و صحبه أجمعين

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أختك في الله عبير من تونس

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   كـيـف نـسـتقبل رمـضان؟
   الطريق إلى حب الله
   المواقع الإباحية والشاتنج .. والتدخين .. كبائر
   لماذا خلق الله آدم من تراب؟
   كيف نعرف الله ؟
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb