عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
عمرو خالد ‚‚ الأسلوب الأمثل لمخاطبة الشباب
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>أقوال الصحف>الصحف العربية>2003
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 34 رأى
كيف تمكن هذا الداعية الشاب ان يجذبنا إلى حديثه اكثر من غيره من الدعاة المسلمين الذين كانوا يظهرون على قنواتنا الفضائية؟
كيف تمكن هذا الشاب المسلم ان يفرض نفسه بقوة أكثر من غيره على شريحة النخبة الشابة المتعلمة؟ مقال كتبه الأستاذ فيصل الخشالي بجريدة الوطن القطرية بتاريخ 30/1/2003

وهذا هو نص المقال:

خلال شهر رمضان المبارك للعامين المنصرمين‚ لفتت انتباهي علـى اكثر من قناة فضائية المحاضرات الدينية التي كان يلقيها الداعية الشاب عمرو خالد حفظه الله‚ ولقد اعجبت حقا باسلوبه في طرح المواضيع الدينية المهمة التي تطرق اليها‚ وبقدرته العالية على الاقناع وقوة الحجة‚ وبساطة الاسلوب والتعابير سهلة الفهم في كل فكرة أو قضية كان يتناولها‚ ولاحظت ايضا ان معظم حضور تلك المحاضرات كان من نخبة الشباب المتعلم الذي تبدو عليه معالم التحضر ومن كلا الجنسين‚

وجالت في خاطري حينها الاسئلة التالية:

كيف تمكن هذا الداعية الشاب ان يجذبنا إلى حديثه اكثر من غيره من الدعاة المسلمين الذين كانوا يظهرون على قنواتنا الفضائية‚ رغم ان البعض منهم اكثر منه باعا وعمقا وفقها؟
كيف تمكن هذا الشاب المسلم ان يفرض نفسه بقوة أكثر من غيره على شريحة النخبة الشابة المتعلمة من كلا الجنسين في معظم وطننا العربي؟

أحاول عبر هذه السطور تحديد الاسباب التي تقف وراء نجاح اسلوب هذه الشخصية الاسلامية‚ والتي اتمنى لملامحها ان تنتشر اكثر بين دعاتنا الاسلاميين الافاضل على مستوى مجتمعنا العربي والاسلامي‚ من اجل ان يكونوا قادرين ان شاء الله على الاخذ بيد جيلنا المسلم الكبير إلى طريق الهداية والايمان‚ ويجنبوهم قدر الممكن مساوىء الاتجاهات الخاطئة والمنحرفة احيانا‚ التي يتعرض لها أو يسقط في هاويتها البعض عندما لا يجد امامه من يدله أو يهديه إلى الطريق السوي والحياة الكريمة‚

لا بد اولا من الاشارة إلى ان جوهر أي دين سماوي هو مجموعة فرائض تنظم علاقة الانسان بالإله‚ واخلاقيات تنظم علاقته بباقي افراد ومؤسسات المجتمع الذي يعيش فيه‚ ويوجد في منهج أي دين قانون للعقاب والثواب‚ العقاب لمن عصى أو كفر‚ بحسب درجة عصيانه أو كفره‚ والثواب لمن آمن واتقى وجاهد في سبيل الله وفق ما تحدده المعايير الاخلاقية لذلك الدين‚ وللثواب ايضا درجات بحسب مستوى الايمان والتقوى والجهاد‚ وديننا الحنيف لا يخرج عن هذه القاعدة في جوهره‚

وهنا يأتي دور الداعية في توعية الناس بجوهر دينهم وبالغاية من الفرائض والعبادات التي يؤدونها‚ وتوجيههم إلى الاخلاقيات والسلوكيات التي تجعلهم بمنزلة رفيعة من الايمان والتقوى ليفوزوا بحسن الخاتمة وثواب الآخرة‚ وينجوا من عذابها الأليم‚

نحن بحاجة جميعا إلى من يهدينا إلى الطريق السوي‚ ويذكرنا دائما بالعواقب الوخيمة التي يمكن ان تحصل لمن تزل قدمه عن هذا الطريق سواء في الدنيا أو الآخرة‚ ومن هنا تأتي أهمية دور الداعية الديني في حياتنا الدنيوية‚ انه يبصرنا بحدود الله واين هي حدود الحلال والحرام‚

وارى ان الاستاذ عمرو خالد ليس من ذلك النوع من الدعاة والواعظين الذي يعتقد انه كلما غالى في الوعظ وحلق عاليا في سماء النصحية إلى اعلى درجات المثالية‚ كان ذلك ادعى إلى تحسين ايمان واخلاق الناس وسلوكياتهم‚ بل هو يميل إلى التبسيط والسهولة في الطريقة التي يفترض ان يؤدي بها المؤمن الفرائض والعبادات المفروضة عليه‚ ويضع لها درجات ومراحل من خلالها يستطيع العبد الصالح التدرج في تأدية البعض منها دون مطالبته بان يؤديها جميعا بمستوى واحد وفق ما يفترض ان يقوم به من كان ذو منزلة عالية من الايمان والتقوى أوفلا تقبل منه دون المستوى المذكور‚

واجد ان الناس عندما يستمعون إلى ذلك النوع من الدعاة والواعظين الذي يطالبهم بأعلى درجات الايمان والتقوى منذ البداية لكي تقبل منهم فرائضهم وعباداتهم‚ سيجعلهم يرون ان المستوى المطلوب تحقيقه بعيد بعدا شاسعا عن امكاناتهم‚ وهم ما زالوا في مرحلة متواضعة من الايمان‚ وسوف يتملكهم اليأس ويجعلهم غير قادرين على الالتزام بتنفيذه‚ أو يكونوا ازدواجيين في ادائهم للفرائض والعبادات‚ حيث تكون اعمالهم وسلوكياتهم مع الآخرين والمجتمع غير متطابقة مع جوهر ما يدعو إليه الدين الحنيف رغم انهم يؤدون معظم الفرائض والعبادات‚

ان المبالغة في الوعظ والنصيحة تجعل الناس يتحملون عبئا ثقيلا في أداء فرائضهم والتزاماتهم الدينية التي تحقق درجة الرضا التي يعتقدون انها تؤهلهم لينالوا الأجر والثواب‚ الأمر الذي يجعلهم على المدى الابعد شديدين على انفسهم وعلى الآخرين في تطبيق مقاييسهم الاخلاقية والسلوكية التي سمعوها من دعاتهم ووعاظهم‚ ويكون نقدهم للظواهر التي لا تتطابق أو تنسجم مع عقائدهم التي تعلموها شديدا وقاسيا‚

وحتى عندما يتناول الاستاذ عمرو خالد سيرة السلف الصالح من الصحابة الاخيار أراه موضوعيا في وصفه لشخصياتهم‚ واقعيا في سرد الاحداث والوقائع التي حصلت لهم ومعهم‚ لا يبالغ في خواصهم إلى الدرجة التي تجعلهم فيها اسطوريين لا يمكن الوصول ولو إلى الجزء القليل من مستوى ايمانهم وتقواهم التي كانوا عليها في عصرهم‚

ان اسلوب الاستاذ عمرو خالد هو الاسلوب الانسب في التأثير بجيلنا الصاعد من الشباب المسلم الذي يعيش وسط بحر متلاطم الامواج من الافكار والعقائد‚ والانماط والسلوكيات المتناقضة والمتصارعة في عالم اصبح كل شيء فيه مفتوحا ويمكن الاطلاع عليه أو الوصول اليه‚ بعد ثورة المعلومات وعصر تكنولوجيا الاتصالات والقنوات الفضائية‚

ولا ننسى اخيرا ان الاستاذ عمرو خالد قد وهبه الله سبحانه وتعالى ملكة الصوت والالقاء والتعابير المؤثرة التي استطاع تسخيرها بكفاءة عالية باتجاه الاتصال والتأثير الايجابي بالجمهور الذي يخاطبه‚ مما ساهم في تسهيل مهمة فتح القلوب والعقول أمام ما يدعو اليه من مواعظ‚

اننا بحاجة إلى ظهور عدد اكبر من الدعاة والواعظين من امثال الاستاذ عمرو خالد في مجتمعنا العربي والاسلامي‚ ليكونوا اقدر على الاخذ بيد جيل شبابنا إلـى طريق الهداية والتقوى والالتزام‚ لأننا نعيش في مرحلة حرجة نحن بأمس الحاجة فيها إلى الالتزام بجوهر ديننا الحنيف‚ وبحاجة إلى استيعابه وفق مضامين وصيغ علمية معاصرة لكي تصمد القيم والعقائد التي جاء بها رحمة للعالمين في عالم اصبح كل شيء فيه عرضة للنقد والتشويه والادانة‚
والله ولي التوفيق
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية