عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
اغتراب الشباب
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>مجلة كل الناس>حوارات صناع الحياة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 262 رأى
حوار أجراه أ/عصام الغازي لمجلة كل الناس بتاريخ 1 ديسمبر 2004

في الوقت الذي يوجه فيه الغرب للإسلام الاتهامات الظالمة.. نحتاج إلى فتح ملفات التاريخ لنقارن بين أخلاقنا وأخلاقهم ونؤكد أيضاً أن حضارة بلا أخلاق لا معنى لها وأن كل التقدم العلمي بدون هذا الشرط، بلا جدوى.
هذا ما يؤكده الداعية عمرو خالد الذي يرى أن مشكلة شبابنا اليوم أنه التف حول الحضارة الغربية بينما في الإسلام ما هو أعظم وأجمل..ويتساءل: مع كل ما تقدمه الغرب من تقدم.. هل ارتاح الناس وعاشوا في سعادة، أم يعانون الآن من النكد والهموم والانفصام!
سألت عمرو خالد:
لماذا نشعر بالاغتراب الحضاري في هذه الحقبة من الزمان..حقبة العولمة؟
الناس في هذا العصر يلتفون حول حضارة أخرى غير حضارة الإسلام، ويتعلقون بقيم غير قيم الإسلام، وامتلأت قلوبهم بحب أشياء يرونها أعظم من الإسلام. وأنا أريد عمل مقارنة: ماذا قدم الإسلام للدنيا، وماذا قدمت الحضارة الحديثة؟ سأحكي مواقف نعرف منها روائع حضارتنا. وستشعر بالفخر وأنت تقرأ هذه المواقف لأنك مسلم. ستشعر بالفخر أنك منتم إلى هذه الحضارة. نحن في عصر تقدمت فيه المادية، ووصلنا إلى درجة من التكنولوجيا والحضارة لم يصل إليها العالم منذ خلقه الله إلى اليوم. ومع ذلك: هل اطمأن الجائعون. هل اطمأن الناس على المضاجع؟ هل قلّت الأمراض النفسية أم زادت؟ هل ارتاح البشر مع هذا التقدم العلمي؟ هل أصبح الناس سعداء مع هذا التقدم العظيم؟ هل البشرية في خير وسعادة ورخاء؟! أم في تعب ونكد وانفصام؟

وهم المساواة العنصرية

هل تعني بهذا أن كل الحضارة الحديثة باطلة وأن كلها شرور؟

لا..إنما أقول إن الشباب التف حول حضارة غريبة، بينما عنده في الإسلام ما هو أعظم وأجل وأكبر.
هل تحدثنا عن مواقف تجسد عظمة الحضارة الإسلامية؟
نعم لو تحدثنا مثلاً عن المساواة العنصرية وأقصد بها تميز لون عن لون . هل عرف المسلمون تميز لون عن لون؟
حتى هذه اللحظة في حضارة الغرب، يميزون بين البيض والزنوج.
والزنوج لا يدخلون مدارس يدخلها البيض...والزواج بين البيضاء والأسود أمر صعب. هذا في القرن الـ 21.
تعال أحكي لك كيف كان المسلمون؟..يقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا فضل لعرب على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى.
انظر حضارة القرن الـ 21 تعاني من تميز الأبيض على الأسود. انظر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ماذا يقول من 1400 عام. لمن تنتمي إذن؟.. ولأي حضارة يستريح قلبك وعقلك وضميرك؟

التقوى هي الفيصل

انظر عمرو بن العاص وهو يفتح مصر، ويحيط بحصن بابليون، ويستعصى حصن بابليون لكن يبدو أن المسلمين سيفتحونه. فيتصل المقوقس عظيم مصر بعمرو. يرسل إليه رسالة يقول له فيها: أرسل إلىّ من أتفاوض معه. فيرسل له عمرو بن العاص عشرة من المسلمين، جعل أميرهم عبادة بن الصامت، وهو أسود شديد السواد. ويذهب الوفد إلى المقوقس الذي يبدو أنه كان مصاباً بعقدة التمييز العنصري. ويدخل الوفد على المقوقس يتقدمهم عبادة.. فكره المقوقس أن يكون المتحدث هو عبادة بن الصامت الأسود. فقال لهم: نحّوا هذا الأسود عني، وقدموا رجلاً أبيضاً يكلمني!.
قالوا: هو أميرنا وسيدنا وأفضلنا وأعلمنا وخيرنا وأحبنا إلى نبينا..فقال المقوقس: أما لكم عقول؟ أتفضلون هذا الأسود عليكم؟
قالوا: علّمنا نبينا أنه لا فضل لعربي على عجمي ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى. فقال المقوقس: تقدم يا أسود ولا تغلظ علىّ في الكلام فإني أهابك. فتقدم عبادة بن الصامت وقال له: أيها الملك، إن كنت رهبتني فعندنا في جيشنا ألف أسود. كلهم أشد سواداً مني، ينتظرونك خارج هذه الخيمة.

المفتي الأسود

الحضارة الحديثة تنظر إلى الزنجي بأنه إنسان درجة ثانية. أنا أعقد مقارنة بسيطة. انظر إلى عبد الملك بن مروان خليفة المسلمين يوم تحرك في وسط الكعبة – وهو خليفة – يقول: لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح. وعطاء هذا أسود مفلفل الشعر، إذا رأيته بين تلاميذه البيض، كأنه غراب في حقل ابيض. ومع ذلك لا يفتي الناس في دولة الإسلام إلا هذا الأسود. يحدثنا التاريخ أن كافور الإخشيدي حاكم مصر في القرن الرابع الهجري كان أسوداً. يحكم مصر كلها وهو ليس بأبيض اللون. يحدثنا التاريخ أن الذي حفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم، هو الأمام البخاري، وهو من بخارى بالجمهوريات السوفيتية السابقة. كذلك الإمام مسلم الذي هو من طشقند. الإثنان ليسا عرباً. والستة الكبار الذين حفظوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، من بينهم أربعة من الجمهوريات السوفيتية: البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. وقد قَبِلهم العرب لأنه لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى.

ابن الأكرمين

تعال نتناول نقطة أخرى..هي التسامح الديني. انظر ماذا يحدث للمسلمين الآن في كل الأرض. تستطيع أن تجد دماءً للمسلمين على أي بقعة من الأرض. لكن المسلمين حين قادوا الدنيا ماذا فعلوا؟ عمر بن الخطاب يرسل عمرو بن العاص ليقود مصر، ومصر كان بها المسلم والقبطي. ويحدث سباق رياضي، ينتهي بين اثنين: ابن عمرو بن العاص وقبطي. ويفوز القبطي. ويغضب ابن عمرو بن العاص، ويأتي بالسوط ويضرب رأس القبطي ويقول له:
أنا ابن الأكرمين. لكن القبطي يعلم أن المسلمين شرفاء لا يعرفون الحقد. ويخرج القبطي من مصر إلى المدينة المنورة ويقابل عمر بن الخطاب ويقول له: ضربني وقال لي أنا ابن الأكرمين.
ويرسل عمر بن الخطاب إلى عمرو:
احضر إليّ أنت وابنك.
ويحضر إلى المدينة عمرو بن العاص وابنه. ويأخذ عمر بن الخطاب السوط ويعطيه للقبطي ويقول له: اضرب ابن الأكرمين. ويضرب القبطي ابن عمرو بن العاص. ثم يقول عمر بن الخطاب: أدرها على صلعة عمرو.
فيقول القبطي: لم يضربني عمرو.
فيقول عمر: إنما ضربك ابنه بسوط وسلطان أبيه. ثم ينظر إلى عمرو بن العاص ويقول له: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟

عمرو يصالح القبطية

انظر للتسامح الديني يوم أن قام عمرو بن العاص بهدم منزل امرأة قبطية ليوسع بأرضه مسجد عمرو، وأقام بنيان المسجد على أرضها، فأرسلت المرأة إلى عمر بن الخطاب تقول له: فعل بمنزلي كذا.
فأرسل عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص يسأله: لم فعلت كذا.
فقال: يا أمير المؤمنين عرضت عليها المال فأبت. فقال عمر: اهدم ما زاد من المسجد.
ويهدم ما زيد بالمسجد بالفعل، ويرد إلى المرأة بيتها. ويقوم عمرو بن العاص بنفسه بتسليم المنزل إلى صاحبته القبطية.
يحدثنا التاريخ أن عمر بن الخطاب كان يسير يوماً بالطريق، فرأى يهودياً يتسول، فقال له: مالك يا شيخ؟ فقال اليهودي: علىّ الجزية أتسول لأدفعها. فقال عمر: والله ما أنصفناك، نأخذها منك شاباً ثم نضيعك شيخاً؟.
والله لأعطينك من بيت مال المسلمين. ويعطيه عمر من بيت مال المسلمين. انظر للتسامح الديني.

خير المسلمين..للجميع

ماذا عن القوة الاقتصادية للمسلمين؟

في عهد عمر بن عبد العزيز تجمع الزكاة وتأتي إلى عمر بن عبد العزيز ..
الزكاة مبالغ وكميات هائلة.
فيقول عمر بن عبد العزيز: أنفقوها في مصادر الزكاة: أعطوا الفقراء والمساكين. فيتحركون ويعطون ويعودون، وقد بقى معظم المال، لأنه لا يوجد في بلاد المسلمين فقراء ومساكين!
فيقول عمر: إذن جيشوا جيوش المسلمين بهذا المال.
فيعودون ويقولون: المسلمين يملكون العالم، وجيوشهم مجهزة ولا تحتاج للمال.
فيقول عمر بن عبد العزيز: إذن من كان عليه دين من المسلمين فاقضوه عنه. ونقضي الديون عن المدينين ويبقى المال.
فيقول عمر بن عبد العزيز: من كان عليه دين من أهل الكتاب فاقضوا عنه دينه.
فتقضى الديون عن اليهود والنصارى ويبقى جزء من المال.
فيقول عمر بن عبد العزيز: من كان من الشباب يريد أن يتزوج فزوجوه من أموال الزكاة.
وينفق على الشباب ما ينفق، ويبقى من أموال الزكاة الكثير.
فيقول عمر بن عبد العزيز.
اشتروا بهذا المال حبوباً وانثروها على رؤوس الجبال لتأكل الطير من خير المسلمين. أموال الزكاة لابد أن تنفق سنوياً، فيأكل الطير من خير المسلمين طبقاً للأخلاق الإسلامية، بينما في الحضارة المعاصرة يلقى القمح في المحيطات ليظل سعره مرتفعاً، بينما الملايين تموت من الجوع في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
قارن بين أخلاق حضارة المسلمين وأخلاق حضارة الغرب.
انظر صلاح الدين الأيوبي حين أنشأ في قلعة دمشق "مزيابا" ضخماً على قمة القلعة، فيصب المزياب يومياً، يوم ينزل منه حليب، ويوم ينزل ماء بسكر، لتمرّ الأمهات بالأواني فيملأنها لإطعام الأطفال.
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb