عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
صيام المعدة..وصيام القلب
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>مجلة كل الناس>حوارات عن رمضان
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 140 رأى
حوار أجراه أ/عصام الغازي لمجلة كل الناس بتاريخ 20-26 أكتوبر 2004

في رمضان 3 أنواع من الصيام..وهنيئاً لمن تجاوز صيام المعدة فقط.. والتزم بصيام الجوارح طوال الشهر..ونجح في صيام القلب حتى لو كان يوماً أو يومين. هذا ما يتمناه الداعية عمرو خالد لكل مسلم حتى ينال ثواب الشهر الكريم..كما يتمنى أيضاً أن نقلل من الاهتمام بالمظاهر ليكون التركيز في العبادة.
ويحذر عمرو خالد المرأة من انشغالها فقط طوال اليوم بالولائم، فلا تأخذ ثواباً وفي نفس الوقت لا تساعد أسرتها وضيوفها على معرفة كيف يعبدون ربهم بعد الإفطار لتساعد دون أن تدري في إفساد الهدف العظيم للصوم.
فضائل شهر رمضان – كما يقول عمرو خالد – ما أكثرها..فأوله رحمة، وأوسطه مغفرة. وآخره عتق من النار..معنى ذلك أن أول عشرة أيام من رمضان، تحمل رحمات من الله سبحانه تنزل علينا. والأيام العشرة التالية، تتم فيها مغفرة الذنوب التي ارتكبت في السنة الماضية، والأيام العشرة الأخيرة يتم فيها عتق رقاب من النار. ورمضان شهر تضاعف فيه الحسنات. فالنافلة فيه بفريضة مما سواه، أي أنك إذا صليت ركعتي سنة الظهر، كأنك أخذت ثواب صلاة ظهر. والفريضة بسبعين فريضة مما سواه. ولو صليت الظهر في جماعة، والحسنة بعشر أمثالها، فإنها تساوي 1x 10 x 27 x 70 فإذا ضربي هذا في 5 صلوات في اليوم الواحد ثم ضربتها في 30 يوماً، تحصد حسنات لم تكن تتخيلها.

147 مليون حسنة لقراءة القرآن

وماذا عن قراءة القرآن في رمضان؟
هي بنفس المتوالية: جزء القرآن تقريباً يضم سبعة آلاف حرف. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها" (رواه الترمذي). إذاً حرف القرآن بعشر حسنات، والجزء من القرآن فيه 7000 حرف x 10 x 70 = 4 ملايين و900 ألف حسنة للجزء. ولو ضربنا هذا الناتج x30 جزءاً، تكون حصيلة حسنات مهولة من قراءة القرآن الكريم وحده، حيث تصل إلى 147 مليون حسنة.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول عن رمضان: "إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة، وغُلّقت أبواب النار، وصفدت الشياطين" (متفق عليه).

لغة الأرقام
لماذا اختار الله تبارك وتعالى أن يحدثنا بلغة الأرقام في هذا المقام؟
الله سبحانه حدثنا بكل اللغات والطرق. استخدام الأرقام لأن الشهر تحفيزي لأعلى درجات التحفيز. ولغة الأرقام من أهم وسائل التحفيز والتأثير على النفس البشرية. ولك أن تتخيل أنه مع أول يوم في رمضان، تغلق أبواب النار، لأن هذا موسم دخول الجنة والشياطين في هذا الشهر تُسلسل ويُغلق عليها.

اسألوا النفس الأمارة بالسوء
كيف يرتكب الناس الأخطاء في رمضان ما دامت الشياطين مصفدة؟

هذا من صنع النفس البشرية وليس من صنع الشيطان. إنها النفس الأمارة بالسوء.وهناك فضل آخر في رمضان يجسده هذا الحديث النبوي: "ولله عتقاء من النار كل ليلة في رمضان، فإذا كانت آخر ليلة من رمضان أعتق الله سبحانه وتعالى بمقدار ما أعتق في الشهر كله" (رواه ابن ماجة)، والله أكرم من أن يعتق عبداً ثم يعيده إلى النار. الرقبة التي تُعتق تُحرّم على النار. وفي رمضان أيضاً ليلة خير من ألف شهر، وهي ليلة القدر. وألف شهر بحساب الأرض أي 84 سنة، أي أن هذه الليلة أفضل من عمرك كله، والحسنات في هذه الليلة تساوي عمرك كله لو كان حسنات. ولو صليت ركعتين في هذه الليلة، كأنك وضعت في ميزان حسناتك 84 سنة من الصلاة. هناك حديث آخر يتحدث عن العتق من النار: "من فطّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء" (رواه الترمذي).

3 أهداف لرمضان
رمضان الذي نعيشه الآن..هو رمضان الكافيتريات والخيام والشيشة والفوازير والفضائيات. رمضان الذي يشدنا من اهتماماتنا الإيمانية وقيام الليل وقراءة القرآن إلى اهتمامات ترفيهية؟

حين شرع الله صوم رمضان، ماذا كان يريد سبحانه من ذلك؟ ربنا كان يعد امة قادرة على التغلب على شهواتها وعلى عاداتها..أمة قوية متماسكة ومترابطة، تصوم كلها في موعد واحد، وتفطر في موعد واحد. المسألة ليست مسألة الإحساس بالفقراء فقط، إنما هي مسألة أننا أمة قوية. أمة تستطيع التغلب على عاداتها وشهواتها. الهدف من رمضان أن يعود الناس جميعاً إلى الله، وأن يتغلبوا على المادية الطاغية التي يعيشون فيها.
هناك ثلاثة أهداف محددة لرمضان:
1- كسر المادية بالعودة إلى الروحانية وقضاء شهر الإقبال على الله.
2- التأكيد على أننا أمة متماسكة بدليل أننا جميعاً نصوم في وقت واحد، ونفطر في وقت واحد.
3- التأكد على أننا أمة قوية أمام شهواتها.
..3 أنواع من الصائمين

أمام ما نراه من سلوكيات..هل تتعدد نوعية الصائمين وأشكال الصوم؟

نعم..فلدينا ثلاثة أنواع من الصائمين، وثلاثة أشكال للصوم:
1- من يصوم صيام البطن فقط. وكل علاقة هذا برمضان أنه لا يأكل من الفجر حتى المغرب.
2- من يصوم صوم البطن والجوارح. وهذا النوع لا يأخذ قرشاً من حرام لأن يده صائمة. ولا يشتمك لسانه أحداً لأن لسانه صائم. وعينه لا تنظر إلى منظر حرام.لأنها صائمة. وهكذا. وإذا كان المعدة تصوم من الفجر حتى المغرب، فإن الجوارح تصوم كل لحظة وكل ساعة من رمضان.
3- من يصوم صوم القلب. فلا يشغل القلب إلا الله تبارك وتعالى. أقابل أصدقائي ومعارفي لكن قلب متعلق ومشغول بالله تبارك وتعالى. وأنا أرجو من الناس ألا يصوموا الصوم الأول "صيام المعدة فقط"، إنما يصومون على الأقل الصيام الثاني "صيام الجوارح"، وهنيئاً لمن يقدر على صيام القلب يوماً أو يومين أو العشرة الأواخر من رمضان.
سهرة عائلية نموذجية

كيف نعلم أولادنا وبناتنا الصوم؟

أريد أن نوصل للأبناء أن الصلاة أهم من الصوم. والصيام في سن مبكرة للأطفال يمثل فرحة. فالأطفال يفرحون حين يشاركون الكبار هذا العمل العظيم "الصوم" ونحن نشاركهم هذا الشعور ونريد تنميته، لكننا نريد الاستفادة من هذا الشعور لدى الأطفال بفرحة الصوم، بأن نشترط عليهم أن يكون يوم الصيام هو يوم الصلاة أيضاً. فإذا صام الأطفال حتى الساعة الواحدة بعد الظهر، فلا بد أن يكملوا اليوم بالصلاة.
على مائدة الإفطار..فيم ينبغي أن يتحدث الناس؟
السيدات يقضين نهار رمضان في المطبخ، وعند الإفطار يضعن على المائدة 60 صنفاً. وحين تقوم المرأة للصلاة تشعر بالتعب الشديد. وأنا أقول للمرأة: أرجوك..قلّلي من الاهتمام بالمظاهر من أجل التركيز في العبادة، ومن أجل مساعدة ضيوفك على أن يعرفوا كيف يعبدون ربهم بعد الإفطار. فلا تساعدي على إفساد هدف الصوم.كذلك أحذر من وقوفها في المطبخ طوال النهار دون أن تأخذ في النهاية ثواباً. فمن أفطر صائماً كان له مثل أجر الصائم، وكان عتقاً لرقبة من النار. ورب البيت الذي أنفق على العزومة وأفطر الصائمين سيأخذ ثواباً على ذلك. وليت المرأة تبحث عن فقير كل يوم لتفطره. وليس شرطاً أن يجلس الفقير إلى مائدة الأسرة لكي يفطر، إنما يكفي إرسال الطعام إليه. أما بالنسبة للحديث على مائدة الإفطار، فيجب أن تحدث تذكرة بقيمة رمضان، أو نشاهد برنامجاً دينياً، أو نصلي المغرب جماعة رجالاً وسيدات. وبعد الإفطار ننزل لنصلي التراويح في المسجد. ثم نعود إلى البيت لنكمل السهرة العائلية.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيماناً واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه).
كيف يكون الدعاء في رمضان؟
في رمضان فرص عظيمة للاستجابة للدعاء، فـ"للصائم دعوة مستجابة عند فطره". وكل ‘إنسان يستطيع في كل وقت أن يدعو الله ما شاء له من دعاء لحل مشاكله والإكثار من رزقه. والدعاء في قيام الليل "التراويح" أيضاً مستجاب. وليلة القدر مستجابة الدعاء. وأنا أنصح الناس بدخول رمضان وقد جهزوا أدعية محددة. وأنا أدعو الله بإحساسي الطبيعي وباللغة العامية أن ادخل الجنة، وأن يحقق الله أحلامي.
إرادة الامتناع

نريد أن نقول للأجيال الجديدة ما لا تعرفه عن رمضان..ماذا لهم؟

نقول لهم إن رمضان يقوي شيئاً في الإنسان اسمه: إرادة الامتناع..وعلماء النفس يقولون إن نوعين من الإرادة يجب تربيتهما في الإنسان: إرادة إقدام، وإرادة امتناع. إرادة إقدام كالشجاعة والمواجهة، وهذه تُبنى عليها في الإسلام أشياء أخرى كالصلاة والحج والجهاد. لكن إرادة الأمتناع، هي إرادة لا يجيدها الكثيرون. تستطيع عمل فرامل لشهواتك واحتياجاتك حتى ولو كانت حلالاً مثلما يحدث في رمضان، وتمتنع عن أشياء حلال كالطعام والشراب والزوجات. والله سبحانه بهذا يريد أن يدرب إرادة الامتناع لدى عباده. وكل يوم عند السحور يمتنع الإنسان عن احتياجاته وشهواته. وعند الإفطار يصرح له بما هو حلال. ثم يتكرر ذلك مدة 30 يوماً لكي يتدرب الإنسان على إرادة الأمتناع. إرادة الأمتناع كثير من شبابنا لا يعرفونها، ورمضان يربي هذه الإرادة تربية شديدة.
الصوم والجهاد

رمضان كان دائماً شهر الجهاد، وشهر المعارك الكبرى في الإسلام. ما علاقة الصوم بالجهاد؟

عندما قلنا إن رمضان يربي إرادة الأمتناع، كنا نقصد أن القدرة فيه على مجاهدة النفس عالية جداً. وكأن ميدانك الأول هو نفسك. فإذا انتصرت على نفسك، فأنت على غيرها أقدر. وإذا انهزمت أمام نفسك كنت على غيرها أعجز. من هنا فإن رمضان يعلمك كيف تنتصر على نفسك. فأنت تريد، لكنك تقول لا. والموضوع ليس صيام بطن فقط، أنما هو موضوع متكامل يشمل صيام كل الجوارح: العين والأذن والقدم واللسان. فلو دربت نفسك على ذلك وانتصرت عليها وعلى شهواتك، فأنت تستطيع الانتصار على غيرك.
ولذلك نجد أن كل المعارك الكبرى في تاريخ الإسلام والمعارك الفاصلة، كانت في رمضان. فهل كان ذلك مجرد صدفة؟ فتح مكة وانتصار المسلمين على التتار في عين جالوت وحطين وانتصار صلاح الدين على الصليبيين، ونزول المسلمين على شواطئ الأندلس وفتح أسبانيا، ومعركة 6 أكتوبر 1973 والانتصار على إسرائيل..كل هذا كان في رمضان. هذا لا يمكن أن يكون صدفه..فما معنى ذلك؟ معناه أن المسلمين انتصروا على أنفسهم، فنصرهم الله في تلك المعارك على عدوهم. وهناك معلومة مهمة جداً، وهي أن الصيام والجهاد فُرضا في شهر واحد، وأول معركة في الإسلام "بدر" كانت يوم 17 رمضان عام 2 هـ. وصوم رمضان فُرض على المسلمين في شعبان عام 2 هـ. وبعد 17 يوماً من الصيام جاء الجهاد، فمجاهدة النفس هي الطريق لمجاهدة العدو، ولذلك لو أرادت أمة أن تحسن من وضعها الحالي بعد كل المآسي المريرة التي مرت بها بعد حربي فلسطين والعراق، فأنا موقن أن الله لو أكرمنا في رمضان الحالي بصيام حقيقي وليس مجرد امتناع عن الأكل والشراب، صيام بمعنى مجاهدة النفس، فانتظروا للإسلام نصراً قريباً إن شاء الله.
الجهر بالإفطار

ما جزاء الجهر بالإفطار في رمضان؟

النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين" (متفق عليه). والمجاهر سوف يُفضح في مكان ما كان يتمنى ألا يُفضح فيه أبداً. ورغم أن الله غفور رحيم، إلا أن عقابه شديد للمجاهرين. وأي شاب يفطر بلا عذر، يُغضب الله غضباً شديداً. ويسقط من عين الله تبارك وتعالى، وتُعجّل له عقوبات في الدنيا قبل الآخرة. وتُظلم الدنيا عليه. وهذه الشريحة من الشباب صارت قليلة جداً ومنبوذة. فشباب الأمة بخير، تراهم الآن يُصلون التراويح في المساجد، وهناك آلاف من الشباب يقومون الليل، وينطبق عليهم قول الرحمن: "..إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سُجداً وبُكياً" (مريم 58).

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb