تزكية (حي على الفلاح)
    إسلاميات
    من يوميات حاج
    إن سألتم عن إلهي..
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
تهادوا تحابوا
الأقسام الرئيسية>تزكية (حي على الفلاح)>إسلاميات
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 14 رأى

الهدية مفتاح من مفاتيح القلوب، وسنة هجرها الكثيرون ولم يعيروها اهتمامهم، رغم لفت الرسول صلى الله عليه وسلم انتباهنا إلى أهميتها، في عدة أحاديث، منها قوله: "تهادوا تحابوا"، ففي الحديث إشارة إلى أهمية الهدية ومكانتها وعظيم تأثيرها، فهي إحدى الوسائل التي تملك القلب، وتنفذ من خلاله للتأثير على الشخص. 

وعلى الرغم من كون "الهدية" شيئا ماديا، فإنها تكون سببا في الوصول إلى قيمة روحية عظيمة ألا وهي "الحب في الله"، فضلا عن أنها تذهب الضغينة، كما لا يخفى ما للهدية من أثر طيب في توطيد أواصر المحبة وتنمية مشاعر الود. 

الهدية في السنة 

وقد حثت السنة النبوية على الهدية بشكل عام، ولم تحدد فيها هل الهدية كبيرة أم صغيرة؛ لأن المقصود ما وراء هذه الهدية. 

والهدية تعبير مادي يقصد تبليغ رسالة من مقدم الهدية، بأن من قدمت له يحتل مكانة مميزة في قلب من أهداها له؛ ومن ثَمّ فإن تأثيرها يكون في القلب قبل أي شيء. 

والهدية غالبا ما تكون شيئا ماديا، ولكنها أيضا قد تكون شيئا معنويا، وهذا المعنى يتوافق مع تعريف علماء الاجتماع للهدية على أنها "هي الأفعال والخدمات أو الأشياء التي يقدمها الشخص لغيره من الناس دون أن يتوقع منهم أن يقدموا له أي مقابل لها". 

هدايا الجيران 

وإن كان للهدية أثر بالغ في حياة الأصدقاء، فإن لها أهمية أكثر في حياة الجيران، بل طلب الرسول (صلى الله عليه وسلم) ذلك من النساء قبل الرجال، حتى تدوم المودة بين الجيران، وهو ما يجعل من الهدية سلوكا اجتماعيا ذا بعد إيماني، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم "‏عن ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال: "‏يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو‏ ‏فرسن ‏شاة". 

وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله لا إلى حقيقة الفرسن، وهو العظم قليل اللحم؛ لأنه لم تجر العادة بإهدائه أي لا تمنع جارة من الهدية لجارتها الموجود عندها لاستقلاله بل ينبغي أن تجود لها بما تيسر وإن كان قليلا فهو خير من العدم. 

 فلا تمنع الهدية لعدم امتلاك الشيء الكبير، بل تبقى الهدية شيئًا دائما في علاقات الناس، ويهدي الناس مما عندهم، تعبيرا عن حبهم وألفتهم لجيرانهم، وعلى المهداة إليه أن يقبلها، وإن كانت شيئا غير نافع له على الإطلاق، إجراء لسنة الهدية. 

وذلك لأن إهداء القليل واليسير، وقبوله يعني إسقاط التكلف بين الجيران، مما يجعل العلاقة بين الجيران قوية حتى يتعاملوا فيما بينهم على سجيتهم، وذلك لأن الاحتكاك الاجتماعي بين الجيران يومي، فلا يصلح أن يكون بشكل رسمي، لما في ذلك من الكلفة والمشقة. 

ولقد ظهرت الهدية بشكل كبير في المجتمع الإسلامي الأول، فكثيرا ما كان يهدي الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقبل هديتهم ولا يردها، وكان هو صلى الله عليه وسلم يهدي بعض أصحابه فيسعدون بهديته، لكنه كان يرفض الصدقة؛ لأن الصدقة تعني الحاجة، ولكن الهدية يقصد بها الألفة والمحبة. 

فقد روي البخاري بسنده ‏عن ‏‏ابن عباس ‏رضي الله عنهما ‏قال: أهدت ‏‏أم حفيد ‏ ‏خالة ‏ابن عباس ‏‏إلى النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏‏أقطا وسمنا وأضبا ‏فأكل النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏من الأقط والسمن وترك الضب تقذرا. بل يصل الأمر إلى أن الناس كانوا ينتقون الوقت الأنسب للهدية، فالهدية مستحبة، والأحب منها اختيار الوقت الأفضل، وفي ذلك يروي البخاري عن عائشة ‏ ‏رضي الله عنها‏ أن "الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم ‏عائشة ‏‏يبتغون بها ‏أو يبتغون بذلك ‏‏مرضاة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم". 

بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الصحابة ألا يردوا الهدية، فكان صلى الله عليه وسلم لا يرد طيبا أبدا. وكلما كان الجار أقرب كان أولى بالهدية من غيره؛ ولذا روى البخاري ‏عن ‏عائشة ‏رضي الله عنها ‏قالت: قلت‏ يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال ‏‏إلى أقربهما منك بابا. 

طبيعة الهدايا

ولعل من أهم الهدايا التي كان يحث عليها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه هدايا الطعام، حتى إنه ليحث أصحابه إذا طبخ أن يكثر المرق ليعطي منه جيرانه، وفي ذلك يروي الإمام مسلم ‏عن ‏‏أبي ذر‏ ‏قال: ‏ قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم "‏لا يحقرن أحدكم شيئا من المعروف وإن لم يجد فليلق أخاه بوجه ‏طليق ‏وإن اشتريت لحما أو طبخت قدرا فأكثر مرقته واغرف لجارك منه". 

الهدايا تصنع الأصدقاء

وللهدية فوائد جمة، ذكرت في بعض روايات الحديث، كما جاء في حديث عائشة: "يا نساء المؤمنين تهادوا ولو فرسن شاة، فإنه ينبت المودة ويذهب الضغائن". 

فالهدية تزرع الألفة في قلوب الناس، وتجعل الحب والود بينهم دائما، كما أنها تذهب الكره والبغض، وكأن في الهدية علاجا لأمراض قلوب الناس، فمن رأى من جاره كرها له، أو حسدا منه عليه، أو وجد في نفسه ما يشينه، فعليه بالهدية، فإنها تذهب نار الغيرة والضغينة، وتحرق الشوك بماء المحبة، وتبدله ورودا وصفاء. 

والهدية بين الجيران بذلك تصنع صداقة بين الجيران، وقد ترجم العالم الغربي مارشال سالينز هذا المعنى حين قال: "إذا كان الأصدقاء يتبادلون الهدايا فإن الهدايا هي التي تصنع الأصدقاء". 

والهدية تجلب الحب بين الناس، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: "تهادوا تحابوا".

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
safa2008-12-06
assalam alaykoum
layssa koul annass ladayhim al imkaniyat li ta9dim hadiya wa choukran 3ala hada al mawdou3
shaimaa 2008-11-07
الهديه
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته انا فعلا جربت ده بنفسى وتاثيره عظيم وساحاول ان شاء الله ان اقوم به فى حياتى كلها
صفاء من اامغرب2008-11-06
بسم الله الرحمان الرحيم
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام على من إتبع الهدى و حضرتك منهم احبك في الله انت وأسرتك يا أستاذ عمرو خالد .منفضلك ادعيلي ادلني على دعاء يسرلي زواجي بدون أن أدخل في علا قات حرام .الله يبارك فيك .صفاء من اامغرب
زينب2008-11-06
و ما رأيكم؟
وما رأيكم في الذي يهدي باحتقار، يهدي للذي عنده مال شيئا أثمن، و للمعدوم شيئا أرخص، رغم أن درجة القرابة نفسها و قد لا يهدي شيئا للاخير بل لا يخطرعلى باله أن يهديه
احمد كمال احمد دسوقي2008-11-05
شكر
اشكر الاستاذ عمروخالد علي المجهود الكبير الذي يبذله من اجل الاسلام ويارب يجعله في ميزان حسناته ...............0



حنان2008-11-05
أريد التواصل مع الأستاذ
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

أحبك في الله
عبير2008-11-03
>>>>>>>>>
الهدية بلسم للقلب ... يجعله رطبا.. صافيا.. نقيا ، فهي تتنزل على النفوس في انسياب ورقة كقطرات الندى لتنبت بها زهور الحب والمودة والألفة....



وجزااااااكم الله خيرااااااااا.......
yanis2008-11-02
cadeau
gatou



imane2008-10-31
اريد امايل عمرو خاليد
ليس هناك اي تعليق بالنسبة لي
ayman2008-10-29
قيمة الهدية
مهما كانت الهدية بسيطة فإن لها وقع رائع في القلب لأن المهدى إليه سيشعر بأن له مكانه كبيرة و اهتمام لدى الشخص الذي قدم الهدية حتى أن الهدية ربما تكون إرسال ايميل
h2008-10-29
تهادوا تحابوا
احلي كلام من احلي صحبة
انا اسمي فاروق اشرف فاروق 2008-10-28
نعم
انا بشكر الاسناز الكبير عمرو

انا بسراحه عاوزين خطب تفيد الناس صوت مش كتابه اوصلها الزاي انا عاوز خطب علي كل حاجه في الا سلم ممكن ولا مش ممكن
منال2008-10-28
المؤمنين
اود القول ان على المؤمن ان يتحلى بالشجاعة لتغلب على صعاب الحياة وتذكروا ان المؤمن القوي احب الى الله من المؤمن الضعيف وحبذا لو كانت قوتنا في الصبر والعلم وشكرا لكم
صفية الجزائر2008-10-28
اللهم قدرنا
لو ان كل واحد منا قرر اهداء عشرة ابتسامات في كل يوم لؤناس مختلفين عن من اهدا لهم في اليوم السابق لقضينا على الضغينة و الكره
المريميه2008-10-28
كلام صحيح
انا موافقه الشريعه فى ان الهديه تقرب الناس من بعضها بس فى ناس بعد ما تاخد الهديه تقول دى بكام حاجه تكسف على كدا كلنا حنهادى بعضنا دهب والماس
2008-10-28
الهدية في ايامنا هذه دين ينتظر صاحبه منك السداد عبء على المهدى وتكليف فوق طاقته وتقطع الاهل من بعض لانهم يهكلون همها للاسف
iman2008-10-28
salam
gazakom Allah 7ayran for reminding us with this important sonna
عبير محمود2008-10-27
اجمل هديه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الحقيقة أنا بعتبر بابا عمرو خالد هدية كبيرة ربنا سبحانه وتعالي انعم علينا وعلي ناس كتيرة اوي بيها ربنا يحميه ويارب يكرمه ويحفظه من كل سوء اللهم امين
yasso2008-10-27
شكر
جزاك الله خيررررررا
عبير2008-10-27
جازاك الله تعالى عنا كل خير
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام على من إتبع الهدى و حضرتك منهم

ربنا سبحانه و تعالى يكرمك و يحفظك يا دكتورنا و أستاذنا الحبيب

أعزك الله سبحانه و تعالى يا أستاذي الغالي و جازاك عنا كل خير

و شكرا جزيلا لحضرتك

و صلي اللهم و سلم و زد و بارك على سيدنا و حبيب الرحمان سبحانه و تعالى ثم حبيب قلوبنا سيدنا و حبيبنا المصطفى عليه الصلاة و السلام و عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم و على آله و صحبه الأخيار الكرام أجمعين و سلم تسليما كثيرا

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

أختك في الله سبحانه و تعالى عبير من تونس
maha2008-10-27
Afedony afadakom ALLAH
Assalamo 3alykom

Jazakom ALLAH kol kher almaowdou3 al-rae3, laken maza af3al eza rafadat okhty fe ALLAH hadyaty? w ana 7azeena geddan lezalek

Afedony afadakom ALLAH

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   رقة القلب
   نقاط الضعف
   لقمان الحكيم
   عجائب الرقم 7
   أمة لا تقرأ
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb