عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
في بيتك مدمنا للمخدرات؟
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>مجلة كل الناس>حوارات متنوعة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 1 رأى

حوارات عمرو خالد " لكل الناس "

حوار أجراه أ. عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ 9/7/2008

 في سلسلة " الجنة في بيوتنا " طرح الداعية عمرو خالد مشكلات الأسرة والمجتمع في حياتنا المعاصرة، كما طرح الحلول لهذه المشكلات من منظور إسلامي، مستعينا برأي الطب النفسي وعلم الاجتماع .. وهو يختم سلسلته المهمة، بالحديث عن استهداف شبابنا لإدمان المخدرات لتدمير القوى الفاعلة اقتصاديا واجتماعيا في الأمة.

كيف تتصرف إذا اكتشفت أن في بيتك مدمنا للمخدرات؟!

وخلال الفترة المقبلة وحتى شهر رمضان المبارك سنقدم عدة حلقات عن الأخلاق والقيم الأصيلة التي بدأت تتبلور من حياتنا تحت وطأة الاحتياج والضغوط المادية والسعي وراء تأمين لقمة العيش.

واعتبارا من شهر رمضان المبارك سيسافر بنا الداعية عمرو خالد في جولة ممتعة في القصص القرآني، وحياة الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه.

10 ملايين مأساة!

يقول عمرو خالد: في الغرب لا توجد قيم الإسلام التي تقول من مشى في حاجة أخيه مشى الله في حاجته. من فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا، فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ولهذا فإنهم لكى يقنعوا الناس بمساعدة المدمن، يصورون أفلاما دعائية وفنية. أما نحن فلدينا لغة التخاطب مع الإنسان المسلم، ولدينا إمكانية التوبة وعمل الخير.

مرض السكر يبقى كمرض مزمن، لكننا نستطيع التغلب عليه والتعايش معه، لكن المدمن لابد أن ينتهي من دورة العلاج بنجاح، يذهب فرحا لأسرته يدعوهم لحضور الاحتفال بخروجه وتمام شفائه، فيسخر البعض منه قائلين: هل سنحضر حفل تخرجك في الجامعة أو حصولك على الدكتوراه؟!

هناك من الشباب من سرق أمه وأباه أو قتل جدته أو جده كى يحص على المال الذي يشتري به المخدر. في بلادنا 10 ملايين مدمن يمثلون 10 ملايين مأساة.

المنظمات الدولية تقول إن هذا الرقم أقل من الحقيقة، لأنه لا توجد في بلادنا إحصائيات حقيقية.لكن الرقم منشور في الصحف الرسمية العربية ذات المصداقية. هذا الرقم يتحدث عن 10 ملايين مدمن. فما بالك بالمتعاطي للمخدرات. يا ترى كم شابا وكم فتاة يموتون نتيجة لتعاطي الجرعات الزائدة من المخدر؟

في الخليج تقول الأرقام إن 15% من طلبة جامعات بعض دول الخليج يدمنون المخدرات. و19% من بنات المرحلة الثانوية في إحدى الدول العربية يدمنّ تعاطي البانجو.

هناك ملايين العائلات بداخلها آلام وأحزان بسبب إدمان الأبناء والبنات. هناك مئات الشلل من الأصدقاء يتكتمون على بعضهم، ولا يمد الواحد منهم يده لإنقاذ صاحبه وهناك شباب لكي يلتحق بالشلة، فعليه أن  يدمن المخدر لينال " شرف " الالتحاق بالشلة.

أزمة البنات!

المشكلة لم تعد تخص الشبان فقط، بل امتدت إلى البنات. في بعض البلدان العربية هناك شاب من بين عشرة شبان يدمن المخدرات. وشاب من كل سبعة شبان يتعاطى المخدر.

لدينا احصائية تقول أنه لا يوجد شارع في مدن بلدنا إلا وفيه مدمن. أي نهضة نتحدث عنها إذا أدمن شبابنا المخدرات؟ وأي أمل نترقبه؟ نحن نتحدث عن انهيار. ويمكن أن نفاجأ بأن هؤلاء المدمنين يدخلون علينا بيوتنا. وأنهم أفراد من العائلة.

سيقول البعض: المخدرات منتشرة في العالم كله. هذا صحيح. وموجودة في الغرب. لكن الفارق الكبير أن هناك توعية ضد التعاطي والإدمان. خطط علمية في مؤسسات الشرطة في بلد مثل انجلترا ، كل أسبوع يبدأ ألف شاب مدمن العلاج من الإدمان.

هناك من يتجهون للإدمان، لأن هناك عرضا وطلبا، لكن في الوقت نفسه هناك توعية هائلة ومراكز مجهزة تستوعب من يريدون العلاج، وهناك مراكز مجانية للعلاج.

العلاج هناك يتساوى فيه من لديه المال ومن لا يملك ثمن أو تكلفة العلاج، المعاملة واحدة والنتائج متماثلة. والدول تدعم مراكز العلاج بالمال الوفير وتنشئ الجديد من هذه المراكز.

أنت تتفق على مكافحة المخدرات أكثر مما تنفق لو عالجت هؤلاء المدمنين. كيف تتعامل مع صاحبك المدمن؟!

تعالوا نتحدث عن موقف لشاب أدمن المخدرات كيف يتصرف معه أصدقاؤه؟

أنت تعرفت على شاب طيب مسالم عن طريق صديق لك، وقويت الصداقة بينكما. ثم اكتشفت بعد فترة أنه مدمن للمخدرات. وعندما سألت صديقك الذي عرفك به عن حقيقة ذلك أخبرك أنه حاول معه هو وكل معارفه مرات عديدة لإثنائه عن التعاطي ودفعه للعلاج من الإدمان، لكنهم فشلوا. ووصلوا إلى يقين أنه لا فائدة من نصحه.

كيف يكون تصرفك في هذه الحالة؟

لديك 4 اختيارات: تتركه فورا لأنه صاحب فاسد ولا فائدة من إصلاحه.

ترفض أن تتركه لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " والله في عون العبد ما كان في عون أخيه. ساعده وقف بجواره محاولا إقناعه ببدء برنامج العلاج في مصحة وتستمر في ذلك بلا توقف تلتقي مع أهله والمقربين من أصدقائه وتتفق معهم على وضع خطة لإقناعه ببدء برنامج العلاج.

تقلص علاقتك به وتسأل عنه على فترات متباعدة بحيث تحقق التوازن بين حماية حماية نفسك منه لأنه من الممكن أن يؤثر عليك ويجذبك، وفي الوقت نفسه أنت لم تقطع العلاقة معه، ولم تقطع خيط المودة لعله يتغير يوما فيجدك إلى جواره.

 

واجهوا مخططات السوء ضد شبابنا

نريد حملة مستمرة ضد المخدرات. حملة لا تتوقف غير مرتبطة بزمان أو مكان يشارك فيها الناس جميعا، بالملايين في كل العالم العربي. حملة ضد المخدرات الكيماوية المدمرة لشبابنا.لابد أن يصرخ المجتمع كله: لا للمخدرات. ولابد للمدمن أن يبدأ العلاج . لابد أن نفسد على أصحاب مخططات السوء أهدافهم، ونفشل مآرابهم في تدمير شبابنا وقيمنا واقتصاديات بلادنا نريد أن ننقذ مجتمعنا من داخله وبأيدي أبنائه.

الحل لم يعد بأيدي أجهزة الشرطة والأجهزة التعبوية في المجتمع. لهذا لابد أن ينهض المجتمع كله ويشارك في إنقاذ نفسه. لابد أن يسأل كل منا نفسه كل صباح: ماذا سأفعل لبلادي؟ ماذا سأفعل لأمتي؟

-     ربما لو استطعنا أن نتكاتف لحل هذه المشكلة الكبيرة، فإننا سنتمكن من حل الكثير من مشكلاتنا المستعصية. ولو دبت في أعماقنا روح الحب والتكاتف. فإننا سنحل الكثير من المشاكل التي لم نكن نتصور إمكانية حلها.

نريد توعية الأصحاء ليبقوا أصحاء. وأن نهز المدمنين ليبدؤوا العلاج فورا. فالعلاج يستغرق شهورا، ولهذا لابد أن يبدؤوا العلاج. والطوفان حين يأتي لا يستثنى أحداً. طوفان المخدرات سينتقي من بين أبنائك ولدا أو بنتا. وهذا يحتم على الجميع أن يتحركوا .. جريدة الأهرام نشرت أن في مصر وحدها 5 ملايين مدمن! كم أما تبكي ليل نهار لضياع ابنها منها؟

كم أسرة تيتمت؟ .. وكم أسرة تفككت؟ أهل المدمن أيضا يمرضون نفسيا بسببه. كم من طلاق بسبب الإدمان. وكم من أبناء اعتدوا بالضرب على أمهاتهم وخلعوا  الحلي الذهبية من أيديهن لبيعها من أجل الحصول على المخدرات؟ كم من فتاة خطبت لشاب أحبته ثم اكتشفت أنه مدمن؟ فتحطم الحب والزواج والمستقبل. كم من طفل رأي مشاهد الإدمان في بيته، ربما لم يفهم في حينها، لكنه حين كبر فهم كل شيء وسخط على أبيه وأمه.

كم أسرة فقدت طفلها في حادث سير بسبب سائق مدمن؟ ناهيك عن انتشار الفساد الأخلاقي بين بناتنا بسبب الإدمان.

جرائم الإدمان

الشاب حين يدمن، يسرق للحصول على ثمن المخدر، أما البنت حين تدمن وهي لا تملك ثمن المخدر، تنحرف وتبيع شرفها رخيصا لتحصل على ثمن المخدر.

انظروا إلى الجرائم الكبرى التي تحدث من اغتصاب وقتل في المجتمع، المصيبة تنتشر بين عشرة ملايين مدمن من أبنائنا. فهل نتركهم يموتون؟ قرأت خبرا في صحيفة الأهرام أبكاني يقول إن شابا حقن نفسه بالهيروين في حمام المسجد ومات. ألا تخاف على ابنتك وهي داخلة أو خارجة من العمارة التي يسكنها المدمن؟!

ألا تخشى على ابنك من جاره المدمن في العمارة أن يصبح صاحب سوء له يجره معه إلى الإدمان؟

 يسرق دكان أبيه

حكى لى شاب أدمن المخدرات اسمه " وليد " قطع شوطا من العلاج وبدأ يتعافي، أن والده كان يمتلك ثلاثة محلات لبيع المنسوجات، وأنه كان يساعد والده في إدارة هذه المحلات، وحين أدمن أصبح يسرق القماش من دكان أبيه ويبيعه رخيصا للحصول على ثمن المخدرات ، ثم بدأت المحلات تخسر، وخسر أبوه المحل الأول بسببه، أما المحل الثاني أحس الأب قبل الجرد السنوى بأسبوع أن هناك مصيبة تحدث، وأدرك وليد أن سره سينكشف فقام بحرق المحل، وامتدت النيران والتهمت بيتا بجانبه، ومات في الحريق صاحب هذا البيت العجوز.

يقول وليد أن والده طرده، وأثناء سيره في الطريق ادعى عطلا في سيارته ليتسول بعض المال من المارة لشراء المخدرات، فاقتربت منه سيارة قال له صاحبها: ما هذا الذي تفعله يا وليد؟

كان ابن عمته. يقول : فرميت النقود ورحت أبكي بشدة، وذهبت إلى غرفة كنت أنام فيها فوق أحد الأسطح، فنمت وصحوت وأنا أبكي وأدعو الله: يا رب .. وفي هذا اليوم قررت أن أبدأ برنامج العلاج بعد 12 سنة من إدمان المخدرات. يجب أن نعرف أن الخمور والمخدرات حرام، والنبي صلى الله عليه وسلم علمنا أنها من الكبائر. فإذا كان الإصرار على الصغيرة يحولها إلى كبيرة. فما بالكم بالإصرار على الكبيرة؟

وحديث النبي صلى الله عليه وسلم في الإسراء والمعراج حين رأى عذاب شارب الخمر، إذ كانت تدخل فمه قطع من الأحجار المتوهجة بالنار " الجمر " فإذا مات الإنسان هكذا يبعث يوم القيامة وهو في هذه الصورة من الإدمان فكيف يرضى لنفسه هذا المصير؟

أرخص سلعة!

أسعار المخدرات تنخفض بصورة كبيرة؟ .. حتى تكون في متناول أيدي الشباب من الطلبة. ولأن زراعة المخدرات في أفغانستان صارت بلا رقيب. حزمة البانجو وصل ثمنها من خمسة إلى عشرة جنيهات، بينما زجاجة زيت الطعام 3 كيلو وصل سعرها إلى 36 جنيها! والمخدرات لها علاقة وطيدة بصراعنا مع عدونا.

المخدرات دخلت مصر مثلا مع احتلال العدو الاسرائيلي لسيناء عام 1967 وصارت سيناء معبرا للمخدرات إلى مصر. وإذا كانت غزة يتم ضربها ويموت إخواننا برصاص العدو فأبناؤنا في البلاد العربية يموتون أيضا بسلاح آخر للعدو ليس هو الرصاص  إنما بالمخدرات والنتيجة في الحالتين هي الموت لأبنائنا.

إذا كان موضوع التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنمارك وغيرها ينبثق من مصدر عدائي للإسلام، فهو ذات المصدر الذي يصدر لنا الموت في المخدرات، ويصدر الموت برصاص للفلسطينين.

" توشك أن تداعى عليكم الأمم " صدقت يا رسول الله " قالوا أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال لا أنتم يومئذ كثير ولكن غثاء السيل. سلبيون يعيش كل واحد لنفسه فقط.

لن نكون غثاء وسنكون إيجابيين، عندها يعمل الأعداء لنا ألف حساب . سألت السيدة عائشة رضي الله عنها النبي :" يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم يا عائشة إذا كثر الخرب". الله سبحانه يريدنا مصلحين وليس صالحين فقط، " من رأى منكم منكرا فليغيره . قلنا كيف يا رسول الله؟ .. قال بيده. فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وهذا أضعف الإيمان ".  الساكت عن الحق شيطان أخرس." وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير. هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم".

نحن نرى تحت عماراتنا صبية يحقنون أنفسهم بالمخدرات في الظلام ولا نتحرك ونعرف شققا في عمارتنا تمثل أوكارا للتعاطي والفساد ولا نتكلم .. فلنتق الله ولنقل قولا سديدا. 

www.amrkhaled.net

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
bayan2008-09-24
jordan
شكرا كتير على المعلومات وانا عمري 14 سنة وبسمع كل برامج عمرو خالد وبحبو كتير

youssef samat2008-09-03
شكر
جزاكم الله عنا خيرا

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   قصة قابيل وهابيل .. رسالة إلى كل أسرة
   كيف تفوز بليلة القدر؟
   لماذا انتصر المسلمون فى بدر؟
   لا للفردية
   حدد هدفك في الحياة
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb