عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
كـيـف تتعـامل مـع بـنـاتـك؟
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>مجلة كل الناس>حوارات متنوعة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 4 رأى

حوارات عمرو خالد " لكل الناس "

حوار أجراه أ. عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ 18/6/2008

 لأن الظاهرة لا تزال تضرب أعماق المجتمع وتزلزل كيانه فالحديث عن الزواج العرفي لا يزال موصولاً ...

فالكل في القضية خاسر .. البنت وأهلها والشاب الذي سلمت نفسها له ..

والكل أيضا مسئول .. والمجتمع في حاجة إلى إعادة صياغة .. وإعادة نظر في التعامل مع بنات الناس.

كـيـف تتعـامل مـع بـنـاتـك؟

سؤالان يطرحهما عمرو خالد في هذه الحلقة:

هل يقبل الشباب الزواج من فتاة تورطت في زواج عرفي ثم أدركت خطأها وتابت؟

وماذا يفعل الأب حينما يفاجأ بأن ابنته تزوجت عرفياً دون علم الأسرة؟!

إمـا الـزواج .. وإمـا الـطلاق

يقول عمرو خالد موجهاً حديثه للآباء والأمهات:

ماذا نفعل إزاء هذه الكارثة؟

وهو هنا يطرح أربعة اختيارات:

1-  تضربها ضرباً مؤثرًا في نفسها لعلها تفيق وتعاقبها بمنعها من الخروج حتى موعد الامتحانات. فهذه العقوبة تهدف إلى تلقينها درساً هي وأخوتها البنات، حتى لا يقلدوها في المستقبل.

2-  أن تجلس معها وتجمع الأسرة كلها وتتحدث إليها أمامهم لتعبر عن خيبة أملك فيها، وأنك مقاطعها من الآن، وإلى أجل غير مسمى حتى تصلح ما فعلت.

3-  تجلس معها جلسة هادئة كأب أو كأخ لتفهم الموضوع بهدوء، ثم تأخذها للشاب وأهله " الذي تزوجها عرفياً " وتتفقون ككبار كيف يتم حل الموضوع.

4-  تتهم الأم بالتقصير في تربية وتوعية ابنتها خلال انشغالك في عملك، وبالتالي فإن الحل هو أن تقوم الأم بالاتصال بأم الشاب والاتفاق معها إما على إتمام الزواج وإعلانه وإما الطلاق بشكل رسمي.

هذه مشاكل 17% من بناتنا وقعن في هذه المشكلة وهي ليست مسئولية الولد والبنت فقط، إنما هي مسئولية مجتمع ودولة تخلو من الأنشطة التي تستوعب الشباب وهذه النسبة يقال أنها أقل كثيراً من النسبة الحقيقية وقد نشرت في صحيفة الأهرام، ونتج عن هذه العلاقات أكثر من   ألف طفل مجهول النسب، وهذا الرقم أيضاً مأخوذ من صحيفة الأهرام.

نحن نهيب بكل فرد في المجتمع أن يمنع وقوع هذه الجريمة في حق بناتنا الصغيرات. لا توجد حالة زواج عرفي واحدة بين الطلبة والطالبات نجحت أو انتهت بسعادة فدائماً ما تنتهي بالحزن والتعاسة والنكد. والبنت تكون الضحية التي تعيش المأساة، لأنها لا تستطيع مصارحة أهلها بما وقع لها، فتكون المصيبة مصيبتين.

يكفي إحساسها بتأنيب الضمير طوال الوقت لأنها خانت والدها وخدعته. والأب يمكن أن يموت بالسكتة القلبية لو عرف الحقيقة أو يصاب بالشلل. ماذا يكون وضعها أمام الله يوم القيامة؟

الـخسـران الأكـبر

حذار أن تضعي نفسك في هذا الموقف .. ستخسرين أباك وأمك وعائلتك ورضا الله. ستخسرين نفسك، وستخسرين السعادة. أقول للبنت: احرصي على ارتداء فستان الفرح. احرصي على فرحة والدك وهو يسلمك لعريسك.

أنت في الزواج العرفي تخسرين كل ذلك تخسرين كتابة أسماء المعازيم ومكان الاحتفال بالزواج، تخسرين فرحتك لأنك عروس، وصديقاتك يباركن لك وأنت تسألين عن رأيهن في عريسك. وحكاية أنه سيتقدم لطلب يدك بعد تخرجه لن تحدث مطلقاً. كثيراً ما تلقيت اتصالات من بنات يبكين دما، ومن شباب يقول لي: أنا لم أعد أطيق الارتباط بها وأريد أن أنهي هذه العلاقة. ربما كنت في يوم من الأيام أرغب في الزواج منها، لكنني الآن لا أطيقها،  لقد اكتشفت أنها رخيصة وسهلة. أتمنى أن تسمع مني هذا الكلام بنات المرحلة الإعدادية حتى لا يتورطن في المرحلة الثانوية أو الجامعية.

اسألوا البنات عن التعاسة التي جنينها من وراء الزواج العرفي واسألوا الشباب عن مشاعر الكراهية والاحتقار لمن سلمت نفسها رخيصة له. وانظروا كيف فضح الشاب فتاته، وسجل صورها وصوتها على المحمول ثم ذهب ليتباهى بذلك أمام أصدقائه وزملائه.

واسألوا الشاب الأكثر نذالة الذي تعمد إذلال فتاته، وامتنع عن الاتصال بها أو رؤيتها بعد أن نال منها ما أراد. الجميع خاسر، البنت قد تسعى للإيقاع بالشاب، والشاب قد يسعى للإيقاع بالفتاة. والكل يخدع الكل والجميع خاسر في النهاية.

أنـت الـمسئولـة

وأكرر قولي للفتاة يوم زواجك في العلن هو يوم لا مثيل له. وأقول للشباب: حرام أن تلعب هذه اللعبة.

فليكن لديك قلب ورحمة وتذكر أن لك أختاً يمكن أن يفعل بها شاب آخر ما تفعله أنت ببنات الناس. حرقة قلبها وتوبتها ولجوؤها إلى الله تجعلك ظالماً. والظلم ظلمات يوم القيامة ولسوف تخسر الكثير بسبب دعائها عليك وهي مظلومة.. فإن الله يسمع ويرى وهناك يوم القيامة.

الله حين شرع الزواج جعل المرأة فيه غالية يذهب العريس إلى أهل العروس يطلب يدها ويدفع المهر والشبكة ويقيم الأفراح ويعمل المستحيل ليحصل لها على المسكن المناسب. فإذا أحس الرجل بأن الفتاة سهلة ورخيصة وليست غالية تسقط من نظره.

القبول يأتي من البنات والرفض أيضاًَ يأتي من البنات. أملنا أن تقل نسبة 17% فتصل مثلا إلى 10% أو أقل يوماً بعد يوم.

شـباب في أزمـة

الأوضاع الاقتصادية الضاغطة تأتي في مقدمة الأسباب التي أدت لتفشي هذه الظاهرة. الشاب يحمل غريزة خلقها الله فيه، لكنه يدرك أنه لن يتزوج إلا بعد عشرين سنة أو أكثر، حتى يكون نفسه مادياً فيشتري شقة الزوجية ويحوش المهر وثمن الشبكة فماذا يفعل بهذه الغريزة طوال هذه السنين, والإثارة تحاصره في الفيديو كليب والانترنت والفضائيات. إن من يضع سياسة الإثارة في الإعلام  المرئي لا يدري أنه يضيع مستقبل ابنته أو ابنه، لأن الإثارة لا تستثني أبناء من خططوا لها ونفذوها.

هناك أيضاً التفكك العائلي الذي حرم الأبناء والبنات من حضن الأسرة ورعايتها.

المجتمع أيضاً مسئول ويجب وضعه في قفص الاتهام. لا توجد قضية للشباب يلتف حولها. أحلامهم صارت معدومة أو كسيحة. لا يستطيعون تغيير واقعهم المرير أو واقع مجتمعاتهم.

لهذا أقول للشباب والبنات: اشغلوا أنفسكم؟، من حقكم أن تتزوجوا، لكن عليكم أولا أن تكون لكم أهداف تسعون لتحقيقها. فالفراغ هو أفضل بيئة يعمل الشيطان فيها.

احلم لبلدك حلماً تسعى مع الآخرين لتحقيقه احلم للإسلام  والمسلمين أن يكون وضع الأمة أفضل مما هي فيه. ابحث عن عمل خيري واشتغل وقم بتفريغ طاقتك، العب رياضة. أفرغ طاقتك في حلم كبير يشغل تفكيرك وبدنك. الحل للخروج من هذه الظاهرة المأساوية:

1-    الانشغال بحلم أو هدف أو أمل أو قضية.

2-    ممارسة الرياضة.

3-    الإيمان بالله.

الـعـاصـم الأكـبر

الإيمان والاقتراب من الله يعصمان الإنسان من ارتكاب الرذيلة أو الفساد. الإيمان قوة تمنع الفتاة من خيانة والدها. 

الإيمان يجعلها تفهم أن الله لن يبارك زواجها من شاب دون علم أبيها. وكلما كبر الإيمان في قلبك لا تستطيع أن تفعل شيئا يغضب الله. يقول النبي " صلى الله عليه وسلم ": ( يرفع لكل غادر يوم القيامة لواء مكتوب عليه هذه غدرة فلان).

فحذار أن تمسك بهذه الراية يوم القيامة، الإيمان عاصم، واللجوء إلى الله يجنبك الوقوع في هذه الكوارث. أعلم أن أفضل الحلول هو أن تتزوجوا بسرعة وفي سن مبكرة، لكن هذا الحل لا نملك تحقيقه بسبب الواقع الاقتصادي لبلادنا. والحل الأفضل هو أن تكون هناك قضية قومية لبلادنا تشغل الشباب وتفجر طاقاتهم، وهذا أيضاً غير موجود الآن، فاستعن بالله لعله يوفقك إلى حل استثنائي مناسب.

وأقول في النهاية للشباب والبنات: توبوا إلى الله فالله يقبل التوبة. والتوبة تمحو كل ما مضى.

البنات والشباب الذين وقعوا في هذه المصيبة عليهم أن يتوبوا. هنا ستفتح لهم أبواب السماء. الله يغفر ويتوب ويرحم. 

ورسالتي إلى الآباء والأمهات: احتضنوا أبناءكم وبناتكم وبخاصة البنات فالبنت تحتاج إلى العاطفة، وإذا لم تجدها في البيت فستبحث عنها خارجه. البنت مملوءة بشحنات عاطفية هائلة، تحتاج إلى الاستيعاب والحب.  وعلى الشاب أن يصادق أخته، ويخرج معها ويفتح لها قلبه.

الـرحـمة يـا نـاس

بالنسبة لمشكلة البنت التي تزوجت عرفياً ثم تابت وتقدم لها شاب وسألت: ماذا تفعل؟

أكثر الخيارات كانت مع مد فترة الخطوبة حتى يتأكد الشاب من حسن خلقها، ثم تصارحه بالحقيقة قبل الزواج.

إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. يتنزل الله إلى السماء الدنيا في كل ليلة في الثلث الأخير من الليل ينادي:

من يستغفرني فأغفر له؟

هل من تائب فأتوب عليه؟

إذا كان الله يغفر ويرحم فلماذا لا يغفر المجتمع للتائب؟ ولماذا لا يغفر الأب والأم للفتاة التائبة؟ من هو المجتمع الصحي ومن هو المجتمع المريض؟ هل المجتمع الصحى الذي يقسو  ويثأر من الخاطئين إلى أن تتحجر قلوبهم، فيزدادون خطأ أو ينتحرون أو يكتئبون؟

أم أن المجتمع الصحي هو المجتمع المتسامح مع أبنائه الذين أخطؤوا، الذي يمد لهم يديه دون تجريح أو فضيحة.

www.amrkhaled.net

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
médaillon dor2008-08-21
you are the best
i'm very happy to say that amr khaled is always the best to let us more near to God
ام عبد الرحمن2008-08-12
صرخة الم
الشباب الواضح انةالجانى هوالمجنىعليةانا ام لاطفال صغار ولكنى امتد بنظرى الى مستقبل حال هذة الايامادعوا الله انتتغير حتى لا يكون مصير ابنائنا اصعب من هذه الايام واتمنى من الجميع مديدالعون للشباب واتمنى ايضا ان لا نكون حلادين ونكون رفقاء اكثر وننظر الى الاسباب قبل النتائج وجزاكم الله خيرا
بسمه2008-07-28
TOTE_TOTE725
الموضوع رائع وخميل جذاك الله خيرا
مصطفى جمال2008-07-25
الله
يجب على الجميع ان يرجع الى الله عز وجل وان نتوب الية ونطلب الرحمة والمغفرة والله غفور رحيم ونشكر الاستاذ عمرو خالد ونطلب المزيد لنقطرب الى الله يارب

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   لا للفردية
   حدد هدفك في الحياة
   عمرو خالد الدرامي
   بورصة تحميل البرامج الدينية علي الإنترنت: عمرو خالد ٥٧ ألف موقع.
   أعجبني ولم يعجبني .. المصري اليوم
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb