|
حوارات عمرو خالد " لكل الناس "
حوار أجراه أ. عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ 4/6/2008
الحديث هذه المرة يحمل أمورا شديدة الأهمية ..
العلاقة الجنسية ليست كل الزواج..
هناك روابط أقوى وأهم..
اختيار الزواج " صيغة " للعلاقة الأسرية هدفه السكن والاستقرار والتواصل..
الرجل يتحلل من أي علاقة خارج إطار الزواج الشرعي.
المرأة التي ينال منها الرجل ما يريده بسهولة، تفقد احترامه بعد ذلك، وتخون قلبها وأهلها..
زواج المرأة بعيداً عن والدها يفقدها أقوى سلاح يمكن أن تمتلكه..
خاص جدا لكل فتاة:
لا تخوني أهلك .. بالزواج العرفي
الجنس في الزواج لا يتجاوز نصف الساعة يومياً فماذا عن بقية اليوم، وماذا يحدث للزواج بعد أن تخمد الرغبة الجنسية لدى الزوجين .. علامات استفهام عديدة .. في قضية مثيرة يطرحها الداعية عمرو خالد .. يقول:
حـكـمـة الـزواج الـمعلن
هناك المودة الأقوى من الحب والجنس وهناك الأبناء وحب الزوجين لهم وتفانيهم في إسعادهم، ومتابعة بناء مستقبلهم في التعليم ثم العمل ثم الزواج. هذا غير موجود خارج مؤسسة الزواج، فلو شعر الرجل بالملل من المرأة، يتخلص منها ولا يود رؤيتها مرة أخرى.
هذه طبيعة الرجل وطبيعة الحياة، والله سبحانه وتعالى حين اختار الزواج صيغة للعلاقة الأسرية، اختاره ليكون سكناً واستقراراً واستمرارية. والمرأة هي المستفيد الأول من العلاقة الزوجية، لأنها تضمن في ظل الزواج ألا يتخلى عنها الرجل. لأن روابط كثيرة غير الرغبة الجنسية تتوثق بينهما.
الرجل يتحلل من أي علاقة خارج إطار الزواج المعلن الشرعي، طالما شعر أنه قد نال رغبته من المرأة، سواء أخذت هذه العلاقة شكل الزواج العرفي أو العلاقة المحرمة أو أي شكل آخر.
هناك نقطة مهمة أخرى أريد أن أؤكدها للبنات، وهي أن الرجل لا يحترم المرأة الرخيصة أبداً، فحذار أن ترخصي نفسك أيتها الأخت المسلمة.
المرأة التي ينال منها الرجل بسهولة لا يمكن أن يحترمها بعد ذلك، الله سبحانه أكد على أن المرأة غالية جداً فقط في إطار العلاقة الزوجية المعلنة المشروعة، وطقوس الزواج تعززها وتكرمها، منذ أن يتقدم الرجل إلى أهلها، وهناك شيء مهم وأساسي وهو موافقة الولي، وموافقة الأب، وهناك المهر ويعني أن تقدم هدية ثمينة لهذه المرأة التي تقدمت للارتباط بها وطلب يدها. ثم إعلان الزواج وإقامة الفرح والزفة واستقبال المدعوين، هذا إعلان وتأكيد على أن المرأة تلك غالية.
والنبي " صلى الله عليه وسلم يقول ": " أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالدفوف".. ومتى رخصت امرأة نفسها لرجل خارج مؤسسة الزواج، سيقول لها هذا الرجل: أختي لا تقبل أن تفعل ما فعلت.
قولي للرجل: إذا كنت تريدني زوجة، فأتِ البيوت من أبوابها، فإذا كانت ظروفك الآن لا تسمح لك أن تتقدم، فسوف أنتظرك حتى تتهيأ الظروف المناسبة لك.
لا تخسري أهم سلاح
النقطة الثالثة التي أريد التأكيد عليها للبنات: حذار أن تتجاهلي والدك أو تجعليه غائباً، فأخطر ما في الزواج العرفي عدم معرفة الأب بهذا الزواج. حين يغيب والدك عن اتفاق زواجك، فأنت تنزعين أقوى سلاح تملكينه، وهو وجود أبيك إلى جوارك. ولذلك تتعذب الفتاة التي انزلقت إلى أنواع الزواج غير المشروع مرتين:
مرة حين غرر بها الشاب، ومرة حين خدعت والدها الذي تأكل وتشرب في بيته، فتتزوج دون علمه.
النقطة الرابعة: كيف تخونين قلبك؟ هذه خيانة وخسة لا حدود لهما: تأكلين مع والدك على نفس المائدة وتأخذين المصروف منه، ويطبط عليك بحب كلما وقعت عيناك عليه، وتعيشين معه في بيته وسط أخوتك، وأنت تضمرين الخيانة له، أية قسوة في قلبك دفعتك إلى فعل الخيانة هذا؟
يقول الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم". هذه خيانة أمانة، ذهب رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم " وقال له: يا رسول الله متى الساعة؟
قال: :" إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ". سبعة عشرة فتاة من كل مائة ضيعت الأمانة. والنبي صلى الله عليه وسلم " يقول: " يؤتى يوم القيامة حين ينادى للمرور على الصراط فتأتي الرحم والرحم هنا هو الأب، وتأتي الأمانة فتقف على جانبي الصراط للدخول إلى الجنة، فتقول الرحم وتقول الأمانة: لا تمري حتى تعطيني حقي".
الاحترام المفقود
النقطة الخامسة: ما أكثر شيء تحتاجه المرأة من الرجل؟ .. الاحترام ..
أن يحترمها الرجل ويحترم أهلها، كما تحتاج إلى الطمأنينة، بأنه لن يتخلى عنها. في الزواج العرفي الرجل أصلا لا يحترم أهلها لأنه تزوجها دون علمهم.
الشيء الآخر: لا يوجد اطمئنان، فمنذ اليوم الأول وهي لا تشعر بالاطمئنان، علماء النفس يقولون إن الاحترام والطمأنينة أهم مقومات نجاح الحياة الزوجية للمرأة. والزواج العرفي يخلو من هذين العاملين.
وأقول للشاب أيضاً .. حرام عليك لأن لديك أخوات بنات. شاب حدثني على النت أنه كان يروي لأخته تفاصيل زواجه العرفي، وبعد سنة من ذلك اكتشف أن أخته متزوجة عرفيا هي الأخرى، واكتشف أن الشاب فعل بأخته ما فعله هو بالفتاة الأخرى، يقول: كنت أريد الانتقام ولا أدري هل أنتقم منه أم أنتقم من نفسي؟
كنت أحس أن الله ينتقم منا جميعاً، قال ذلك لى وهو يبكي .. وأنا أقول للشباب:
الله سبحانه يقول: " ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون".كذلك أقول للحكومات: لا تتركوا الشباب بلا مشروعات وأهداف يلتفون حولها، دعوا الشباب يحس أنه ينتج شيئاً لبلاده، وأن لديه قضية تستوعب فراغه ووقته. وأقول للإعلام: حرام هذه الأغاني التي تعرض وتثير الغرائز، إن لكم أخوات اتقوا الله فيهن فلا تفعلوا ببناتنا وأخواتنا ما تفعلونه من خلال هذه الكليبات. حرام أن تعيش 17% من البنات في تعاسة. فيا من تزوجتن زواجا عرفيا، إن الله يقبل التوبة ويعفو ويسامح، ليس في الإسلام شخص طرد من رحمة الله.
فرحة فستان الزفاف
إن فرحة الزواج هي فرحة ارتداء فستان الفرح، سواء كانت الفتاة غنية أوفقيرة، هي فرحة الزفاف في العلن. والتي تتزوج عرفياً تحرم نفسها من متعة كبيرة وأشياء مهمة جداً، وتحرم نفسها من تعريف زوجها بصاحباتها وتحرم نفسها من إحساس فاطمة بنت محمد يوم زواجها بعلي بن أبي طالب، حين قال النبي لزوجها: " ضع يدك على جبينها يا علي وقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما هي له، صليا ركعتين لتبدأ حياتكما بركعتين ".
اشغلي نفسك بعمل يستوعب طاقتك
في ظل الحالة الاقتصادية التي نعيشها الآن، ليس لدي بدائل غير أن أقول لك أيتها الفتاة: اصبري واشغلي نفسك بعمل تؤدينه، اشغلي نفسك بعمل خيري، شاركي معنا في صناع الحياة، أو في جمعية خيرية، فكري في مشروع أو العبي رياضة، المهم أن تجعلي شيئاً يستوعب طاقتك، بعمل يرضي الله، ويجعلك تحتملين حتى يأتي ابن الحلال، فحلالك سيأتيك حتما، ونصيبك من الدنيا سوف تأخذينه في الوقت الذي كتبه الله سبحانه، فلا تتعجلي وتصغري أباك وأمك. أنا ركزت كلامي على الزواج العرفي في الثانوي والجامعة.
والحل: كما ذكرت أن البنت أكثر قدرة على ضبط نفسها، وأكثر قوة من الرجل في منع مثل هذه الأمور "، الرجل أضعف منها، لهذا فإن الحل هو أن تشغل البنت نفسها، أن تشتغل في عمل خيري، أن تساعد الأيتام، أن تساعد الأرامل، أن تقدم شيئا لذوي الاحتياجات الخاصة، أن تفكر في هدف كبير كأن تكون الأولى في دراستها.
العبي رياضة، اشتغلي في مهنة ذات نكهة إبداعية، لا تتركي نفسك للفراغ، فالفراغ يقودك إلى الهاوية.
www.amrkhaled.net |